أحببت أحمقاً
أيّهذا القلبُ كيفَ لنا، هربٌ من خَطوهِ المللُ، أيدومُ الحب؟ تسألني حلوةٌ جنّت بها السُبل، أَيدوم بعد هذا الكَمِّ من الحماقة؟ لا يدوم ما دمت أحببت أحمقاً.
أحببت أحمقاً قبيحاً ظنّ نفسه جميلاً فتمرّد
أمَست الليالي جميعها باردة، يَلفحها اللظى عند التهاب الحلق واشتعال الروح فتميل بين البرودة والحرارة كـ داءٍ لا يَطيب إلا بمضادٍ شديد!.
ما حالُ قلبي؟ كيف أصيب بالهوى؟ فأصبح متيّمٌ بمن لا يُشترى. قبيحٌ هو وأنا الجميلة، سطورٌ فارغة هو وأنا المحتوى!، قلبي سراجٍ له وسواد وجهه خيّم فـ اشتهيت أن يشطّ به النوى.
سألني ذات مرة، أتحبينني مثلما أحببت ذات يوم ورودك الحمراءَ؟ قلت له أهل!، فأردف القول: أتجيبينني بسؤالٍ عن سؤالي!!.
رددت القول: اعذرني قد سقطت الباء عن يسار الهاء فلم انتبه لها، لذا جادل من جديد بالتي هي أحسن عساك تتجنب قُبح كلماتي!.
أعاد السؤال بفضولٍ غبي: ما معنى قولك هذا، أين يَسار الهاء من يمينها؟، أجبته: والله لإن أقولَ قولاً شديدَ، أُصيبك ببأسه ما لم تبدأ تفعيل وضع التشغيل لعقلك المربع!.
صرخ مزمجراً: يالكِ من مغرورة، تستخدمين لغتك الرزينة لخلق مفاهيم غريبة بعيدة كل البعد عن اللغة العربية!!، فقلت له:
فلو كان الفلو البالغ يعيش في الفلا،
لصار فأل الفلو أن يكون فلولا،
وفَلّ سيف الجندي من مظهر فليل الفلو،
ففلفل قلب الفلو من سوء طالعه وفلّ السيوف،
رغم أن عليه أن يفرَح ويتفائل ذاك الفلو،
لكن من حُمقه صاح الفلو يا لفألِ التعيسِ ها أنا مفلول.
فأعاد السؤال بفغر فاههِ المشدوه: هاه؟ ماذا تقولين يافتاة كم فاء في هذا القول وماذا يعني الفلو؟، رددت الإجابة بالقول: لا فاء في ذلك ولا عقلَ داخل جمجمتك إيها الفلو!.
يا لسذاجتي عندما أحببتك وبالغت في وَصفكَ فكنت كالصبي المسطول، لا تُشابه أحداً في حماقتك وتتحدى أكبر أحمقٍ بل ويُصيبك في الفوز غرور!.
لكَ مني أن أُخرجك من جوفي، وأبصق ما تبقى من غبائك عن جسدي المهزول، كفاكَ قُبحاً وحماقة، كفى لعباً وتفنناً يا مجنون!.
تم نسخ الرابط





