إعلان - Advertisement

مجموعة أحلام تشبه حلم إبليس بالجنة

بعد أن سقط الطاغية وانكسرت قيوده، ظن البعض أن الوقت مناسب لتقطيع الوطن إلى دويلات صغيرة بأسماء براقة وخرائط وهمية، وهذه مجموعة أحلام تشبه حلم إبليس بالجنة.

مجموعة أحلام تشبه حلم إبليس بالجنة

في زمن يُفترض أنه زمن النصر والبناء، برزت ثلاثة أحلام مضحكة مبكية، كأن أصحابها يظنون أن سوريا لعبة «مونوبولي» يمكن تقطيعها وتوزيعها على اللاعبين:

أحدهم يرسم «إقليم كردستان السوري» من الفرات إلى الحدود التركية، وكأن عشرين مليون سوري سيرددون له «تفضل يا أخي، خذ الشرق واتركنا نرتاح».

نقول لك ارسم حدودك على منديل ورقي وعلّقها في غرفة نومك، فالطريق إلى حلمك يمر فوق جثث شعب لم يسقط طاغية خمسين سنة ليُسلم أرضه لك.

وثانٍ يرفع شعار «إقليم الباشان» ويحلم بدولة درزية صغيرة في جبل حوران الكبير.

يا هذا، جبل حوران لم ينحنِ للأسد الأب ولا الابن، ولا للفرنسي ولا للعثماني ولا للإسرائيلي اللعين، فكيف ينحني لك؟ اذهب ونام، فالحلم مجاني، أما الواقع فيكلف دماً لا تملكه.

وثالث يهمس بـ «إقليم الساحل» على شاطئ اللاذقية.

يا من بقيتم تعيشون في أوهام 2011، الشعب الذي كسر أكبر آلة قمع في المنطقة لن يسمح لأحد ببناء «إمارة بحرية» على أنقاض وحدته.

مجموعة أحلام تشبه حلم إبليس بالجنة تماماً:

جميلة في الخيال،
مستحيلة في الواقع،
ومن يُصرّ عليها سيُحرق بنارها.
سوريا لم تخرج من قبرها بعد أربع عشرة سنة من الدم والتضحية لتُقطَّع إلى دويلات وكانتونات.
من يريد إقليماً فليذهب ويؤسسه في كوكب آخر،
أما على هذه الأرض المقدسة،
فالحلم الوحيد المسموح هو حلم الشعب سوري حر:
وطن واحد، علم واحد، مصير واحد.

أيها السادة، انتهت اللعبة.
سوريا قد خرجت من قبرها، وهي اليوم شامخة وواقفة على قدميها،
فمن يمدّ يده إلى سنتيمتر واحد من ترابها، فلتعلم يده أنها ستُقطع معه.
من أراد إقليماً،
فليشترِ تذكرة سفر إلى الفضاء،
وليحلم هناك فوق السحاب،
لأن على الأرض السورية لا يُسمح إلا بحلم واحد:
حلم الشعب السوري الحر بوطن واحد، علم واحد، شعب واحد.
وكل ما عداه…
مجرد حلم مثل حلم إبليس بالجنة،
وسيستيقظ صاحبه على صوت عشرين مليون صوت يهدرون في صوت واحد:
«سوريا واحدة موحدة».
انتهى الكلام.
من أراد إقليماً فليرفع يده…
وليعلم أن اليد قد لا تعود.

عاشت سوريا حرة و واحدة موحدة.

علم سوريا إلى يوم القيامة
علم سوريا إلى يوم القيامة

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.
زر الذهاب إلى الأعلى