أخرجني يا الله من ضوضاء أفكاري
هي مجرد ذكرى أتمنى أن تمر لتصبح بين صفحات الذكريات، هي فترة لكنها قد طالت يا الله، لذا فإني أدعو دائماً وأقول “أخرجني يا الله من ضوضاء أفكاري”.
أخرجني يا الله من ضوضاء أفكاري إلى سعة تدبيرك
اعتذر مسبقاً لِمَ سأقول، أعلم أن حجم المعاناة سيُقرأ من خلال هذه الحروف، وأدرك تماماً أن مشاطرته مع الآخرين أمراً ليس مُحبباً، لكنه يَثقل قلبي، ويجعله طرياً كالحلاوة، يسيح ويتمدد من شدة الضغط.
أنا أعلن استسلامي، أعلن انطفائي، لم أعد قادرة يا الله، لم أعد أحتمل أي شدّة، لا أعلم سبب حزني الدائم، وزيارته المتكررة تلك في أواخر الليل ومنتصف النهار وجميع الأوقات، يأتي خِلسة، فيخطف ابتسامتي تلك التي ظهرت دون سابق انذار، وكأنه يريد أن يقتصّ مني ويمنع عني هواء الضحك الداخل لرئتي.
لا أجد حتى شخصاً يمكنني مشاطرته ألامي، أخاف أن أُشعرهم بأنني شخص سلبي، نكدي، عابث وبائس، لذا فإنني أتمنّع، وأقف عند الحد الذي يجعلني أبدو أمامهم بخير، لكنني لست بخير، أريد أن ينتهي كل هذا، أريد إجابة…
ما الذي يمكن له أن يُبقيك على هذا الحال؟ هل الحب وحده يكفي؟ لكنه وإن كان بارداً لا شعور به سوى شعور داخلي يتوسد قلبينا فإنه لا يكون حباً، إنما تعوّد فقط، هل يمكن أن يذهب الحب فجأة؟ ويُستبدل بالجفاء، وأكثر ما يُشعرني بالإشمئزاز، أنه حَال دون أن أدري، وأجبرني على البقاء هكذا طوال عمري.
لقد تعبت من كل شيء، من وحدتي، من حاجتي المستمرة للعواطف والاهتمام، من اللامبالاة لمن عليه أن يُبالي، من مسؤولياتي وهذا الثقل الواقع فوق ظهري وحدي، من ثباتي في مكاني حتى إشعارٍ آخر مرّ عليه دهراً من الزمن.
من عدم تغيير شيء، من وقوفنا في مكاننا، بعيدين عن كل ما يُشبه الحياة الطبيعية، وهرولتنا الدائمة لتبديل حالنا إلى حالٍ يُشعرنا بالأمان، من حاجتي للمسة يد تربّت على كتفي، لكلمة لطيفة تقع على مسمعي فتضع البلسم على جِراحي، من رغبتي في رؤية الشوق في عيني من أحب دون أن يلبي ندائي.
والله قد تعبت… أريد أن يتوقف كل شيء، لم أعد قادرة على التحمل أكثر… اعتبروا تلك الحروف مجرد فضفضة لأنثى حائرة من أمرها، تسأل نفسها، هل حان موعد الهروب من كل شي؟، وتبحث عن إجابة…
تم نسخ الرابط





