إعلان - Advertisement

قصة أذكى سرقة في تاريخ البرازيل… كيف اختفت 75 مليون دولار؟

في أغسطس عام 2005، استيقظت مدينة فورتاليزا البرازيلية على واحدة من أكثر عمليات السطو غرابة وجرأة في تاريخ البلاد، بعدما اكتشف موظفو البنك المركزي اختفاء نحو 164 مليون ريال برازيلي، بما يعادل قرابة 75 مليون دولار في ذلك الوقت، من خزنة شديدة التحصين.

قصة أذكى سرقة في تاريخ البرازيل فكيف اختفت 75 مليون دولار؟

بدأت القصة عندما وصل موظفو البنك إلى عملهم صباح الاثنين 8 أغسطس 2005، وعند فتح الخزنة لاحظوا وجود فتحة دائرية في أرضيتها، قبل أن يتبين أن ملايين الدولارات اختفت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

لم يدخل اللصوص من أبواب البنك، ولم يواجهوا الحراس أو يعطلوا الكاميرات، بل وصلوا إلى الخزنة من أسفل الأرض عبر نفق سري تم حفره خلال عدة أشهر.

وبحسب تفاصيل القصة، بدأ التخطيط للعملية قبل أشهر، بعد أن حصل أفراد العصابة على معلومات عن البنك وموقع الخزنة وأنظمة الحماية الموجودة فيه، ثم جرى تشكيل فريق يضم أشخاصاً لديهم خبرة بالحفر والكهرباء والأعمال الفنية المختلفة.

حفر نفق بطول 78 متراً

استأجرت العصابة عقاراً قريباً من البنك، وحولته إلى محل لبيع العشب الصناعي ونباتات الزينة، ليكون غطاءً للأعمال التي تجري تحته.

ومن داخل المكان بدأ أفراد العصابة بحفر نفق وصل طوله إلى نحو 78 متراً، وعلى عمق يقارب أربعة أمتار تحت الأرض.

ولم يكن النفق مجرد حفرة عشوائية، بل تم تدعيمه بالأخشاب وتجهيزه بالإضاءة والتهوية، إضافة إلى وسائل تساعدهم على نقل التراب أثناء الحفر، ثم نقل الأموال بعد الوصول إلى الخزنة.

استمر العمل قرابة ثلاثة أشهر، بينما كان التراب الناتج عن الحفر يُنقل إلى خارج المكان بطريقة لا تثير شكوك السكان القريبين.

الوصول إلى خزنة البنك

كانت المرحلة الأصعب هي اختراق الأرضية الخرسانية المسلحة للخزنة دون إصدار أصوات أو اهتزازات قد تؤدي إلى تشغيل أجهزة الإنذار.

وبعد عمل دقيق تمكن أفراد العصابة من فتح ثغرة في أرضية الخزنة والوصول إليها خلال عطلة نهاية الأسبوع.

بعدها بدأوا بنقل الأموال داخل أكياس وعبر عربات صغيرة داخل النفق، واستمرت عملية نقل المبلغ لساعات طويلة حتى خرجوا ومعهم نحو 164 مليون ريال برازيلي.

واللافت أنهم ركزوا على الأوراق النقدية القديمة والمستخدمة، والتي كان من الصعب تعقبها مقارنة بالأوراق الجديدة.

كيف انكشفت العصابة؟

رغم التخطيط الطويل، بدأت الأخطاء تظهر بعد نجاح السرقة.

فبعد أيام، اشترى أحد المتورطين عدداً كبيراً من السيارات ودفع ثمنها نقداً، ما أثار الشبهات وساعد الشرطة في الوصول إليه، قبل أن تبدأ سلسلة من التحقيقات والاعتقالات.

كما عثرت الشرطة داخل الموقع المستخدم للحفر على آثار وبصمات ساعدتها في الوصول إلى بعض أفراد الشبكة.

ومع مرور السنوات تم توقيف عدد كبير من المتورطين، بينما لم تتمكن السلطات من استعادة كامل الأموال المسروقة.

نهاية لم يتوقعها أفراد العصابة

بعد توزيع الأموال، بدأت الخلافات بين أفراد العصابة، ووقعت حوادث خطف وقتل استهدفت بعض المشاركين في العملية بسبب الطمع ومحاولات الاستيلاء على حصص الآخرين.

أما أنطونيو جوسي، المعروف باسم “أليماو”، والذي كان من أبرز مخططي العملية، فظل هارباً عدة سنوات قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه عام 2008.

ورغم نجاح العصابة في تنفيذ واحدة من أكثر عمليات السرقة تعقيداً في البرازيل، انتهى الأمر باعتقال عدد كبير من المشاركين ومقتل أو خطف آخرين، بينما بقي جزء كبير من الأموال مفقوداً.

وتبقى القصة مثالاً على أن التخطيط الدقيق قد ينجح في تنفيذ الجريمة، لكن الأخطاء والطمع بعد تنفيذها كانا من أبرز الأسباب التي ساعدت على انهيار العصابة وكشف أفرادها.

تنويه: تم إعداد هذا المقال بالاعتماد على المعلومات الواردة في فيديو لصانع المحتوى أبو الصادق على منصة يوتيوب، ننصحكم بمشاهدة القصة كاملة:


هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.