أشهر أشعار أدونيس روائع الشعر العربي الحديث
هل تريد قراءة أجمل قصائد الشعر العربي الحديث دون الحاجة إلى تحميل دواوين وملفات PDF؟ جمعنا لك أحلى أشعار أدونيس عن الحب والوطن والضياع.
شعر أدونيس في الحب
يقول الشاعر أدونيس في قصيدة (بين عينيك وبيني):
حينما أُغرقُ في عينيكِ عيني،
ألمح الفجر العميقا،
وأرى الأمس العتيقا،
وأرى ما لست أدري،
وأحسّ الكون يجري،
بين عينيكِ وبيني.
يقول أدونيس في قصيدة (وجه امرأة):
سكَنتُ وجه امرأة،
تَسكنُ في موجةٍ،
يقذفها المدُّ إلى شاطئٍ،
ضيَّع في أصدافه مرفأه.
سكنتُ وجه امرأَة،
تُميتني، تُحبُّ أن تكونْ،
في دميَ المُبحر حتى آخر الجنونْ،
مَنارةٌ مطفأة.
يقول أدونيس في قصيدة حب من ديوان (قصائد أولى):
يُحبّني الطريقُ والبيتُ،
وجرّةٌ في البيت حمراءُ،
يعشقها الماءُ،
يحبّني الجارُ،
والحقل والبيدر والنارُ،
تحبّني سواعدٌ تكدحُ،
تفرح بالدنيا، ولا تفرحُ،
ومِزقٌ منثورةٌ من أخي،
من صدره المرتخي،
يخبئها السنبل والموسمُ،
عقيقةً يخجل منها الدّمُ.
كان إلهُ الحبّ مُذْ كنتُ،
ما يفعل الحبّ، إذا متّ؟
ويقول أدونيس في قصيدة حب طويلة:
خَرَجَ الوردُ منْ حوضِه لملاقاتها،
كانتِ الشمسُ عُريانةً،
في الخريفِ، سِوَى خَيْطِ غيمٍ على خَصْرِها.
هكذا يُولَدُ الحبُّ،
في القريةِ التي جئتُ مِنْها.
نهضتُ أسْألُ عَنْكِ الفجْرَ: هَلْ نَهضَتْ؟
رأيتُ وجهَكِ حولَ البيتِ مرتَسِماً،
في كلِّ غصْنٍ. رميْتُ الفجرَ عن كَتِفي:
جاءَتْ،
أمِ الحلمُ أغواني؟ سألتُ ندىً،
على الغصونِ، سألتُ الشمسَ هَلْ قَرأَتْ،
خُطاكِ؟ أينَ لمسْتِ البابَ؟
كيفَ مَشى،
إلى جوارِكِ ورْدُ البيتِ والشجرُ؟
أكادُ أشطرُ أيّامي وأنْشَطِرُ:
دَمي هناكَ وجسمي هَا هُنا – ورقٌ،
يجرُّهُ في هَشيمِ العالَمِ الشَّررُ.
صامتٌ ليلُنا.
مِنْ هُنا زهرٌ ينحني،
مِـنْ هنالك ما يُشبه التَّلَعثُمَ.
لا رَجَّةٌ. لا افْتِتانْ.
ليلُنا يتنهّد في رئتَيْنا،
والنوافذ تُطبِق أهدابَها.
تقرأين؟
ضع الشايَ. ضوءٌ،
يتسرّبُ مِنْ جسدينا إلى جسدينا،
ويغيّر وجْهَ المكانْ.
هكذا -في عناق الطّبيعةِ والطَّبْعِ، نعصفُ أو نَهْدأُ،
لا قرارٌ، ولا خِطَّةٌ- عَفْوَ أعضائِنا،
ننتهي، نَبْدأُ.
جسدانا،
كوكبٌ واحِدٌ.
نتبادَلُ أحزانَنا،
نتبادل أحشاءَنا،
جسدانا دَمٌ واحِدٌ.
نحن صِنْوانِ في الجرحِ، مفتاحُ أيّامِنا،
ومفتاحُ أفراحِنا وأَحزانِنا،
جَسدانا.
فَكَّتِ الأرضُ أَزْرارَها، وسارَتْ،
حُرَّةً في خُطانَا،
عندما سألَتْنا وقلنا:
نعرف الحبَّ يا أرضَنا. جَبَلْنا،
طينَنا مِن هَباءِ مسافاتِهِ، وجَبَلْنَا،
فتنةَ القمر المتشرّد في طَمْثهِ بأوجاعِنا،
ورسَمْنا،
كُلَّ ما لا يُرى مِن تقاطيعهِ،
بتقاطيعِنا.
هي ذي أرضُنا،
نتوقّعُ أن يعشقَ الحبُّ أسماءَه،
كيفما دُوِّنَتْ،
في دفاتر أيّامِها.
نَهَرٌ – مِنْجَمٌ،
نهرٌ غامرٌ،
يتلبّس أعضائنا،
ويسافر فيها،
يدخلُ البحرُ فيه،
تخرجُ الأرضُ منه،
والبقيةُ لا تُفهَمُ.
لا أحدّدُ لا أرسمُ،
الدخول إلى ليل حبي مضيءٌ،
والخروج هو المعتمُ.
علَّمتني مراراتُ أيّاميَ الرائيهْ:
ليس للحبّ إلاَّ طريقٌ عموديةٌ،
لا تُسمَّى،
وإن قيل عنها،
لغةٌ في الهبوط الى آخر الليل،
في ناره العالية.
كيف لي أن أسمّيَ ما بيننا ماضياً؟
ليس ما بيننا قصةً،
ليس تُفَّاحَ إنسٍ وجِنِّ،
أو دليلاً إلى موسمٍ،
أو مكانْ،
ليس شيئاً يؤرَّخُ: هذا،
ما تقول تصاريفُ أحشائنا.
كيف لي أن أقول، إذاً، حبُّنا،
أخذته إليها تجاعيدُ هذا الزمان؟
تركتِ في جسدي ورداً، تركتِ ندىً،
تركـتِ غابةَ ألوانٍ، تُراهُ غدي،
يُضيئها؟ أم ترى أمسي يُضيِّعها؟
أفي عروقيَ ورْدٌ آخرٌ؟ شهقتْ،
إلى ترابكِ أعضائي – نمازجه،
نفيضُ فيه، ونستقصي، ونبتكرُ،
دمٌ هَوىً لهبٌ ماءٌ مدىً – أبدٌ،
لا بالحياة ولا بالموت يُختَصَرُ.
ربّما،
ليس في الأرض حبٌّ،
غيرُ هذا الذي نتخيّلُ أنّا،
سنحظى بهِ، ذات يومٍ.
لا تَقِفْ،
تابع الرَّقصَ يا أَيُّها الحبُّ، يا أيُّها الشِّعر،
حَتَّى وَلو كان مَوْتاً.
لا أحبُّ الرسائلَ، كلاَّ،
لا أريدُ لحبّيَ هذا الأرقْ،
لا أريدُ له أن يُجَرْجَرَ في كلماتٍ.
لا أحبُّ الرسائل، كلاَّ،
لا أريد لأعضائنا،
أن تسافرَ في مركبٍ من ورقْ.
آهِ، كلاَّ،
لا أُريد لعينيّ أن تَسْبحَا في فضاءٍ،
غير عينيْهِ. كلاَّ،
لا أُريد لحبّي وأشيائه وضوحاً،
لا أُريد انتماءً ولا نَسَباً أو هويّهْ.
لا أُريد سوى أن نكونَ لغاتٍ،
للجموح، وأعضاؤنا أبجديّهْ.
لا تَقُلْ، لا تُسمِّ:
الخليقةُ يا حبُّ، أشياؤها وأعمالُها،
صُوَرٌ في كتاب من الظَّنِّ. خُذْني،
أعطني أنْ أسافر في الوهم،
في ما تخيّلتُ أو أتخيّلُ،
أن أتمادَى،
وأُشَهّيَ شَكّي بِنَفْسي،
وبتمزيق ما تَنْسُجُ الكلماتُ وما أتَقرّاهُ فيها،
وما أَشْتَهيهِ،
وأَنْذرُ جِسْمي لِمعراجِهِ.
أعْطِني أن تكون حياتي طريقاً إلى لا قرارٍ.
جالسٌ قربها،
والستار الذي نسجتْه تباريحُنا مُسْدَلٌ.
قَامةُ الأفق مكسـورةُ الخصرِ،
والشمسُ تمضي إلى نومِها.
مِشْطها، قلمُ الحبر، كرسيُّها، الفراشُ،
على الأرض، أكداسُ أوراقِها،
كتباً ودفاترَ، بستانُ وردٍ،
تتناثر أكمامهُ.
أتذكّر حتَّى كأني أرى الآنَ: ها بيتُها،
يَتنهَّدُ، هَا شُرفاتُ النوافذ تُسلم أحضانَها،
للمُريدِ المولَّه،
والشمس في أوّل اللَّيل،
تخلع آخر قمصانها.
لا الزمانُ سريرٌ ولا الأرضُ نومٌ،
شجرُ الحبِّ عارٍ،
والمكان الذي شاءه الحبُّ دونَ غطاءٍ.
أتُرَى، أيقظَ اللَّيلُ أحلامَهُ،
وهي الآنَ تركضُ في شارعِ الشمسِ؟ ظَنِّي،
أنّ هذي الشموسَ التي تَتَثاءبُ،
فِي فلكِ الحبِّ،
ليسَتْ على الأرض إلاَّ جراحاً.
سأُغنّي لهذا المكان المُضاءْ،
بحُطامِ المحبّين قبلي،
ليسَ هذا الوجودُ سوى فُسْحةٍ للغِناءْ.
يدها في يدي،
وكلانا غريبٌ،
وكلانا غداً ميّتٌ،
في فراشٍ بعيدٍ.
سَرْبلينا بأوهامنا،
وبأشباحنا،
يا أساطيرَ أيّامنا،
واضطربْ واقتربْ،
أيُّهذَا البعيدُ الجميلُ الأَحَدْ،
أيُّهذا الجسدْ.
غالباً أتفقَّدُ بَيْتِيَ في اللَّيلِ أُشعِلُ ضوءَ المصابيحِ،
لكنّها لا تُضيءُ/ النوافذُ؟ أبدأ فتح،
النوافذِ لكنَّها لا تُضيءُ/ لعلِّيَ في البابِ،
ألقى ضياءً، أقولُ لِنفسي،
وأُسرعُ للبابِ أَرْجوهُ،
لكنَّهُ لا يُضيءُ/ الظَّلامُ هنا مثلُ جُرحٍ،
يظلُّ، على بُرئه، نازفاً،
يقولُ ليَ الحبُّ:
يا حُبُّ مِنْ أينَ يأتي الضِّياءْ،
والسَّماءُ تخونُ السَّماءْ؟
ها هو السَّهرُ المُرُّ يأتي ويُشعِلُ قِنْديلَهُ.
هل أُعيدُ رسائلَ حُبّي إلى حِبرها؟
هل أُمَزِّقُ تلكَ الصُّوَرْ؟
أقرأُ الآنَ جِسْمي،
وأملأُ بالحُزْنِ قِنْديلَ هذا السَّهَرْ.
أفتحُ الباب، يأتي هواءٌ يزورُ الرسومَ التي تتدلّى،
ويُداعِبُ أَطْرافَها.
بَغْتةً، يتثاءَبُ، يمضي حانياً ظهرَهُ.
لَمْ يكُنْ حُبُّنا هنالِكَ، أطيافُهُ،
حملَتْ كلَّ ما رَسَمَتْهُ،
في السَّريرِ، وَفَوْقَ الوسائدِ، في قبضةِ البابِ،
في قُفْلِهِ وغابتْ.
أَتَخيّلُ؟ لكنْ،
كلُّ هذا تؤكِّده غيمةٌ،
غيمةٌ تعبُرُ الآنَ، غابتْ.
لا هواءٌ يزور، ولا مَنْ يقولُ لِتلكَ الرسومْ،
كيفَ تُروَى أساطيرُنَا،
كيفَ يُكْتَبُ تاريخُ هذي الغيومْ.
ما الذي سوفَ يبقى،
ويُشعِلُ للعاشقين قناديلَ أيّامِنا؟
ما الكلامُ الذي سوفَ يَبْقى،
من مَعَاجِمِ أحشائِنا وأعضائِنا،
مِنْ أساطيرِنا البعيدهْ؟
ما الذي سوفَ يَبْقى،
غَيرُ ما قاله قاتِلونا:
كَتَبْنا بحبرِ مَرَارَاتِنا هَوانا،
وعِشْنَا بلا حِكْمةٍ،
وَسَكنّا قَصِيدَهْ.
سأزورُ المكان الذي كان صيفاً لنا،
بعدَ تَرْحالِنا،
بَيْنَ شطآن يوليسَ، في ليلِ دِلفي،
وفي شمسِ هِيدْرا.
وسأمشي مثلما كُنْتُ أمشي،
هائماً بينَ أشجارِهِ.
سأذكّرُ أزْهارَهُ ورياحينَهُ،
بأريجِ لقاءَاتِنَا.
وأكيدٌ سَتَسأَلُني عَنْكِ: ما صِرْتِ؟
أينَ تكونينَ؟ ما وجهكِ الآنَ؟ لكنْ،
ما تُراني أقولْ؟
والفصولُ مَحَتْها الفُصولْ؟
قصيدة أدونيس في أول العام الجديد
يقول أدونيس في قصيدة (المشردون) والمعروفة أيضاً باسم (في أول العام الجديد):
في أول العام الجديدِ
قالت لنا،
آهاتُنا، قالت لنا،
شدّوا الرّحال إلى بعيد،
أو فاسكنوا خِيمَ الجليدِ
فبلادكم ليست هنا.
نحن الذين على الدّخيل تمرّدوا،
فتهدّموا وتشرّدوا
أكل الفراغ نداءنا،
ومشى الأمام وراءنا
أيّامُنا جمدت على أشلائنا،
وتقلّصت كدمائنا
صارت تعيشُ على الثواني،
صارت تدور بلا زمانِ.
مشتّتون، مضيّعون على الدروبِ
صُفْرَ السواعد والقلوب
والجوع كُلُّ ندائنا،
والرّيحُ بعضُ غطائِنا
حتى الصباح يفرّ من آفاقنا،
ويغيض في أحداقنا
أقلوبنا، رفقاً بنا، لا تهربي
وتقحّمي عنفَ المصير
في الجوع، في اليأسِ المَرير،
وهنا، على هذا التراب، تَتَرّبي
فغداً، يُقالُ:
من أرضنا طلع النضالُ
ونما على أشلائنا
ونِدائِنا
وعلى تلفّتنا البعيدِ
لغدٍ جديدِ.
قصيدة أدونيس الفراغ
حطام الفراغ على جبهتي
يمدّ المدى ويُهيلُ الترابا
يُغَلغِلُ في خطواتي ظلاماً
ويمتدّ في ناظريّ سرابا.
هنا، عبرَ دربي, يموت ربيعٌ ويصفرّ ريفُ
هنا، في عروقي, صدىًَ للجفاف ودمدمة ٌ وصريفُ
هنا، في دمي يُولد الخريفُ
وتبعد عنّيَ، تبعد شمس المصير، وتنأى,
ويخطو الخريف وينمو هوىً ويحنُّ
ويكبرُ: في خطوه حالمون,
وفي صدره ساحرون وجنُّ.
حطام الفراغ يغيّب نجمي, يجمِّد أرضي
ويترك بعضي كهوفاً لبعضي,
ويجعلنا كالفراغِ
حطامُ الفراغ.
وفي أرضنا شبحٌ يتمطَّى
سراباً و رملا
ويملأ أعماقنا يباساً
ويملؤها دُكْنة ٌ و محْلا.
وفي أرضنا مَلَلٌ يُبدع المقابرْ
وينثرها, عبْرَ أيامنا, أنيناً وعبْرَ خُطانا, مجازرْ.
هنا الحقد ركّز راياتِه
وشرّعها قِمّةً وطريقا
يحطّ على توقنا صقيعاً
ويَضْرَمُ في حين حريقا.
وللحقد في شعبنا
بلادٌ وشعبُ
له ساحة ٌ واصطخابٌ وحربُ
يوسٍّخ أجواءنا
ويحفر أبناءنا
كهوف ضلالٍ وقبح،
ويصفح في وجههم كلَّ نجم ٍ
ويخنق في جفنهم كل صبح.
فراغُ زمان بلادي فراغُ
وتلك المقاهي
وتلك الملاهي
فراغُ
وهذا الذي ذُلّ في أرضه وأنكرها واستكانا
ولوّث أنهارنا وربانا,
فراغُ
وذاك الذي مَلَّ من شعبِه.
قصيدة أدونيس هربت مدينتنا
تشتهر قصيدة هربت مدينتنا باسم آخر وهو (رؤيا)، ويقول فيها:
هربت مدينتنا
فركضت أستجلي مسالكها
ونظرت -لم ألمح سوى الأفق
ورأيت أن الهاربين غداً
و العائدين غداً
جسد أمزقه على ورقي.
ورأيت -كان الغيم حنجرة
و الماء جدراناً من اللهب
ورأيت خيطاً أصفراً دبقاً
خيطاً من التاريخ يعلق بي
تجتر أيامي وتعقدها
وتكرّها فيه – يد ورثت
جنس الدمى وسلالة الخرق.
ودخلت في طقس الخليقة في
رحم المياه وعذرة الشجر
فرأيت أشجاراً تراودني
ورأيت بين غصونها غرفاً
و أسرّة وكوى تعاندني،
ورأيت أطفالاً قرأت لهم
رملي، قرأت لهم
سور الغمام وآية الحجر
ورأيت كيف يسافرون معي
ورأيت كيف تضيء خلفهم
بُرك الدموع وجثة المطر.
هربت مدينتنا
ماذا أنا، ماذا؟ أسنبلة
تبكي لقبرة
ماتت وراء الثلج والبرد
ماتت ولم تكشف رسائلها
عني ولم تكتب إلى أحد
و سألتها ورأيت جثتها
مطروحة في آخر الزمن
وصرخت – “يا صمت الجليد أنا
وطن لغربتها
و أنا الغريب وقبرها وطني”.
هربت مدينتنا
فرأيت كيف تحوّلت قدمي
نهراً يطوف دماً
ومراكباً تنأى وتتسع
ورأيت أن شواطئي غرقٌ
يغوي وموجي الريح والبجعُ.
هربت مدينتنا
والرفض لؤلؤة مكسرة
ترسو بقاياها على سفني
والرفض حطاب يعيش على
وجهي – يلملمني ويشعلني
و الرفض أبعاد تشتتني
فأرى دمي وأرى وراء دمي
موتي يحاورني ويتبعني.
هربت مدينتنا
فرأيت كيف يضيئني كفني
ورأيت – ليت الموت يمهلني.
تم نسخ الرابط





