إعلان - Advertisement

أشهر أشعار ابن زيدون بين الحب والفراق والاشتياق

عُرفت أشعار ابن زيدون بنغمتها الرومانسية الهادئة، لذلك نكشف في مقالتنا أحلى ما كتبه شاعر العصر الأندلسي من قصائد الحب والفراق والاشتياق.

أحلى أشعار ابن زيدون عن الحب

كتب ابن زيدون أحلى أشعار عن الحب بكلمات رومانسية تخطف القلب من اللحظة الأولى، وهذه أهمها:

يا غَزالاً جُمِعَت فيهِ *** مِنَ الحُسنِ فُنونُ.
أَنتَ في القُربِ وَفي البُعدِ *** مِنَ النَفسِ مَكينُ.
بِهَواكَ الدَهرَ أَلهو *** وَبِحُبَّيكَ أَدينُ.
مُنيَةَ الصَبِّ أَغِثني *** قَد دَنَت مِنّي المَنونُ.
وَاِحفَظِ العَهدَ فَإِنّي *** لَستُ وَاللَهِ أَخونُ.
وَاِرحَمَن صَبّاً شَجِيّاً *** قَد أَذابَتهُ الشُجونُ.
لَيلُهُ هَمٌّ وَغَمٌّ *** وَسَقامٌ وَأَنينُ.
شَفَّهُ الحُبُّ فَأَمسى *** سَقَماً لا يَستَبينُ.
صارَ لِلأَشواقِ نَهباً *** فَنَبَت عَنهُ العُيونُ.

ويقول في قصيدة أخرى:

أَتَتكَ بِلَونِ المُحِبِّ الخَجِل *** تُخالِطُ لَونَ المُحِبِّ الوَجِل.
ثِمارٌ تَضَمَّنَ إِدراكَها *** هَواءٌ أَحاطَ بِها مُعتَدِل.
تَأَتّى لِإِلطافِ تَدريجِها *** فَمِن حَرِّ شَمسٍ إِلى بَردِ ظِلّ.
إِلى أَن تَناهَت شِفاءَ العَليلِ *** وَأُنسَ المَشوقِ وَلَهوَ الغَزِل.
فَلَو تَجمُدُ الراحُ لَم تَعدُها *** وَإِن هِيَ ذابَت فَخَمرٌ تَحِلّ.
لَها مَنظَرٌ حَسَنٌ في العُيونِ *** كَدُنياكَ لَكِنَّهُ مُنتَقِل.
وَطَعمٌ يَلَذُّ لِمَن ذاقَهُ *** كَلِذَّةِ ذِكراكَ لَو لَم يُمَلّ.
وَرَيّا إِذا نَفَحَت خِلتُها *** تُمِلُّ ثَناءَكَ أَو تَستَهِلّ.
يُمَثِّلُ مَلمَسُها لِلأَكُفِّ *** لينَ زَمانِكَ أَو يَمتَثِل.
صَفَوتُ فَأَدلَلتُ في عَرضِها *** وَمَن يَصفُ مِنهُ الهَوى فَليُدِلّ.
قَبولُكَها نِعمَةٌ غَضَّةٌ *** وَفَضلٌ بِما قَبلَهُ مُتَّصِل.
وَلَوكُنتُ أَهدَيتُ نَفسي اِختَصَر *** تُ عَلى أَنَّها غايَةُ المُحتَفِل.

يقول في قصيدة أخرى:

يا غَزالاً أَصارَني *** موثَقاً في يَدِ المِحَن.
إِنَّني مُذ هَجَرتَني *** لَم أَذُق لَذَّةَ الوَسَن.
لَيتَ حَظّي إِشارَةٌ *** مِنكَ أَو لَحظَةٌ عَنَن.
شافِعي يا مُعَذِّبي *** في الهَوى وَجهُكَ الحَسَن.
كُنتُ خِلواًّ مِنَ الهَوى *** فَأَنا اليَومَ مُرتَهَن.
كانَ سِرّي مُكَتَّماً *** وَهُوَ الآنَ قَد عَلَن.
لَيسَ لي عَنكَ مَذهَبٌ *** فَكَما شِئتَ لي فَكُن.

ويقول في قصيدة أخرى:

أَيوحِشُني الزَمانُ وَأَنتَ أُنسي *** وَيُظلِمُ لي النَهارُ وَأَنتَ شَمسي.
وَأَغرِسُ في مَحَبَّتِكَ الأَماني *** فَأَجني المَوتَ مِن ثَمَراتِ غَرسي.
لَقَد جازَيتَ غَدراً عَن وَفائي *** وَبِعتَ مَوَدَّتي ظُلماً بِبَخسِ.
وَلَو أَنَّ الزَمانَ أَطاعَ حُكمي *** فَدَيتُكَ مِن مَكارِهِهِ بِنَفسي.

يقول في قصيدة قصيرة أخرى:

يا قَمَراً مَطلَعُهُ المَغرِبُ *** قَد ضاقَ بي في حُبُّكَ المَذهَبُ.
أَعتِبُ مِن ظُلمِكَ لي جاهِداً *** وَيَغلِبُ الشَوقُ فَأَستَعتِبُ.
أَلزَمتَني الذَنبَ الَّذي جِئتَهُ *** صَدَقتَ فَاِصفَح أَيُّها المُذنِبُ.

أجمل أشعار ابن زيدون عن الاشتياق

أَتَهجُرُني وَتَغصِبُني كِتابي *** وَما في الحَقِّ غَصبي وَاجتِنابي.
أَيَجمُلُ أَن أُبيحَكَ مَحضَ وُدّي *** وَأَنتَ تَسومُني سوءَ العَذابِ.
فَدَيتُكَ كَم تَغُضُّ الطَرفَ دوني *** وَكَم أَدعوكَ مِن خَلفِ الحِجابِ.
وَكَم لي مِن فُؤادِكَ بَعدَ قُربٍ *** مَكانَ الشَيبِ في نَفسِ الكَعابِ.
أَعِد في عَبدِكَ المَظلومِ رَأياً *** تَنالُ بِهِ الجَزيلَ مِنَ الثَوابِ.
وَإِن تَبخَل عَلَيهِ فَرُبَّ دَهرٍ *** وَهَبتَ لَهُ رِضاكَ بِلا حِسابِ.

ويقول في قصيدة أخرى:

يا مُعطِشي مِن وِصالٍ كُنتُ وارِدَهُ *** هَل مِنكَ لي غُلَّةٌ إِن صِحتُ واعَطَشي.
كَسَوتَني مِن ثِيابِ السَقمِ أَسبَغَها *** ظُلماً وَصَيَّرتَ مِن لَحفِ الضَنى فُرُشي.
إِنّي بَصَرتُ الهَوى عَن مُقلَةٍ كُحِلَت *** بِالسِحرِ مِنكَ وَخَدٍّ بِالجَمالِ وُشي.
لَمّا بَدا الصَدغُ مُسوَدّاً بِأَحمَرِهِ *** أَرى التَسالُمَ بَينَ الرومِ وَالحَبَشِ.
أَوفى إِلى الخَدِّ ثُمَّ اِنصاعَ مُنعَطِفاً *** كَالعُقرُبانِ اِنثَنى مِن خَوفِ مُحتَرِشِ.
لَو شِئتَ زُرتَ وَسَلكُ النَجمِ مُنتَظِمُ *** وَالأُفقُ يَختالُ في ثَوبٍ مِنَ الغَبَشِ.
صَبّاً إِذا التَذَّتِ الأَجفانُ طَعمَ كَرىً *** جَفا المَنامَ وَصاحَ اللَيلَ يا قُرَشي.
هَذا وَإِن تَلِفَت نَفسي فَلا عَجَبٌ *** قَد كانَ مَوتي مِن تِلكَ الجُفونِ خُشي.

ويقول في قصيدة أخرى:

أَغائِبَةً عَنّي وَحاضِرَةً مَعي *** أُناديكِ لَمّا عيلَ صَبرِيَ فَاسمَعي.
أَفي الحَقِّ أَن أَشقى بِحُبِّكِ أَو أُرى *** حَريقاً بِأَنفاسي غَريقاً بِأَدمُعي.
أَلا عَطفَةٌ تَحيا بِها نَفسُ عاشِقٍ *** جَعَلتِ الرَدى مِنهُ بِمَرأىً وَمَسمَعِ.
صِلينِيَ بَعضَ الوَصلِ حَتّى تَبَيَّني *** حَقيقَةَ حالي ثُمَّ ماشِئتِ فَاصنَعي.

ويقول في قصيدة أخرى:

ما جالَ بَعدَكِ لَحظي في سَنا القَمَرِ *** إِلّا ذَكَرتُكِ ذِكرَ العَينِ بِالأَثَرِ.
وَلا اِستَطَلتُ ذَماءَ اللَيلِ مِن أَسَفٍ *** إِلّا عَلى لَيلَةٍ سَرَّت مَعَ القِصَرِ.
ناهيكِ مِن سَهَرٍ بَرحٍ تَأَلَّفَهُ *** شَوقٌ إِلى ما اِنقَضى مِن ذَلِكَ السَمَرِ.
فَلَيتَ ذاكَ السَوادَ الجَونَ مُتَّصِلٌ *** لَو اِستَعارَ سَوادَ القَلبِ وَالبَصَرِ.

ويقول في قصيدة أخرى:

إِنّي ذَكَرتُكِ بِالزَّهْراءَ مُشتاقاً *** وَالأُفقُ طَلقٌ وَمَرأى الأَرضِ قَد راقا.
وَلِلنَسيمِ اِعتِلالٌ في أَصائِلِهِ *** كَأَنَّهُ رَقَّ لي فَاعتَلَّ إِشفاقا.
وَالرَوضُ عَن مائِهِ الفِضِيِّ مُبتَسِمٌ *** كَما شَقَقتَ عَنِ اللَبّاتِ أَطواقا.
يَومٌ كَأَيّامِ لَذّاتٍ لَنا انصَرَمَت ** بِتنا لَها حينَ نامَ الدَهرُ سُرّاقا.
نَلهو بِما يَستَميلُ العَينَ مِن زَهَرٍ *** جالَ النَدى فيهِ حَتّى مالَ أَعناقا
كَأَنَّ أَعيُنَهُ إِذ عايَنَت أَرَقي *** بَكَت لِما بي فَجالَ الدَمعُ رَقراقا.
وَردٌ تَأَلَّقَ في ضاحي مَنابِتِهِ *** فَازدادَ مِنهُ الضُحى في العَينِ إِشراقا.
سَرى يُنافِحُهُ نَيلوفَرٌ عَبِقٌ *** وَسنانُ نَبَّهَ مِنهُ الصُبحُ أَحداقا.
كُلٌّ يَهيجُ لَنا ذِكرى تَشَوُّقِنا *** إِلَيكِ لَم يَعدُ عَنها الصَدرُ أَن ضاقا.
لا سَكَّنَ اللَهُ قَلباً عَقَّ ذِكرَكُمُ *** فَلَم يَطِر بِجَناحِ الشَوقِ خَفّاقا.
لَو شاءَ حَملي نَسيمُ الصُبحِ حينَ سَرى *** وافاكُمُ بِفَتىً أَضناهُ ما لاقى.
لَو كانَ وَفّى المُنى في جَمعِنا بِكُم *** لَكانَ مِن أَكرَمِ الأَيّامِ أَخلاقا.
يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلى *** نَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا.
كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍ *** مَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا.
فَالآنَ أَحمَدَ ما كُنّا لِعَهدِكُمُ *** سَلَوتُمُ وَبَقينا نَحنُ عُشّاقا.

أحلى أشعار ابن زيدون عن الفراق

أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينا *** وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا.
أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا *** حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا.
مَن مُبلِغُ المُبلِسينا بِانتِزاحِهِمُ *** حُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا.
أَنَّ الزَمانَ الَّذي ما زالَ يُضحِكُنا *** أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا.
غَيظَ العِدى مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا *** بِأَن نَغُصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا.
فَانحَلَّ ما كانَ مَعقوداً بِأَنفُسِنا *** وَانبَتَّ ما كانَ موصولاً بِأَيدينا.
لَم نَعتَقِد بَعدَكُم إِلّا الوَفاءَ لَكُم *** رَأياً وَلَم نَتَقَلَّد غَيرَهُ دينا.
ما حَقُّنا أَن تُقِرّوا عَينَ ذي حَسَدٍ *** بِنا وَلا أَن تَسُرّوا كاشِحاً فينا.
وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنا *** فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا.
يا لَيتَ شِعري وَلَم نَعتَب عَلَيكُمُ *** هَل نالَ حَظّاً مِنَ العُتبى مُعادينا.
بِنتم وَبِنّا فَما ابتَلَّت جَوانِحُنا *** شَوقاً إِلَيكُم وَلا جَفَّت مَآقينا.
نَكادُ حينَ تُناجيكُم ضَمائِرُنا *** يَقضي عَلَينا الأَسى لَولا تَأَسّينا.
حالَت لِفَقدِكُمُ أَيّامُنا فَغَدَت *** سُوداً وَكانَت بِكُم بيضاً لَيالينا.
إِذ جانَبَ العَيشَ طَلقاً مِن تُؤَرِّقُهُ *** ذِكرى الحَبيبِ وَبَيضُ الهِندِ تُؤرِقُنا.
لِلَّهِ أَيّامُنا بِالزَهراءِ إِذ نَسِمَت *** أَزهارُها وَتَثَنَّت عِطفَ بُردينا.
وَنَحنُ نَلهو بِمَرأىً مِن جَمالِهِمُ *** فِي جَنَّةٍ عَدَنٍ زانَت مَغانينا.
إِذ لا نَخافُ عَلَى لَذّاتِ عِشرَتِنا *** سُلوّاً وَلا نَرتَضي غَيرَ الَّذي فينا.
يا ساريَ البَرقِ غادِ القَصرَ وَاسقِ بِهِ *** مَن كانَ صَرفُ الهَوى وَالوُدِّ يَسقينا.
وَأَخبِرِ الرَوضَ أَنّا قَد فُجِعنا بِهِ *** وَأَنَّنا بَعدَهُ في الحُزنِ باقينا.

ويقول في قصيدة أخرى:

مَنْ كان مرتحلاً بقلب محبِّهِ *** يوماً فإنك راحل بجميعي.
وأنا الذي ترك الوداع تعمُّداً *** مَنْ ذا يطيق مرارة التوديعِ.

ويقول في قصيدة أخرى:

وَلَمّا اِلتَقَينا لِلوَداعِ غُدَيَّةً *** وَقَد خَفَقَت في ساحَةِ القَصرِ راياتُ.
وَقُرِّنَتِ الجُردُ العِتاقُ وَصَفَّقَت *** طُبولٌ وَلاحَت لِلفِراقِ عَلاماتُ.
بَكَينا دَماً حَتّى كَأَنَّ عُيونَنا *** لِجَريِ الدُموعِ الحُمرِ فيها جِراحاتُ.
وَكُنّا نُرَجّي الأَوبَ بَعدَ ثَلاثَةٍ *** فَكَيفَ وَقَد كانَت عَلَيها زِياداتُ.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

غزل نورالله

منذُ خمس سنوات، بدأ شغفي في كتابة المُحتوى. واليوم، بالاعتماد على خبرةِ سيو SEO رفيعة، ولغةٍ عربيّةٍ سليمةٍ، وأسلوبٍ جذّاب، ومواعيد تسليم دقيقة، أحرص على تقديم مقالات واضحة، ومفيدة، وسلسة، تمنحك معرفة موثوقة وتجربة قراءة ممتعة.