أجمل أشعار الصباح من أشهر شعراء العرب
في الصباح المشرق، تتجدد الأحلام وتنتعش الأرواح، لذا إليكم أجمل أشعار الصباح من أشهر شعراء العرب لتضيء يومكم بحروف نابضة بالجمال.
نزار قباني – صباحك سكر
إذا مر يومٌ. ولم أتذكر،
به أن أقول: صباحك سكر…
ورحت أخط كطفلٍ صغير،
كلاماً غريباً على وجه دفتر،
فلا تضجري من ذهولي وصمتي،
ولا تحسبي أن شيئاً تغير،
فحين أنا. لا أقول: أحب..
فمعناه أني أحبك أكثر.
عِطاف سالم – صباحك شعر
صَباحُكَ شِعرٌ، وَ خدٌّ تَوَرَّدْ،
وَعُصفُورُ حُبٍّ عَلَى الغُصنِ غَرَّدْ،
وَ طَلٌّ، وَ هَمسٌ؛ وَغَيماتُ وَجدٍ،
وَأَنداءُ عِشقٍ، وَشَوقٌ تَرَدَّدْ،
صَباحُكَ وَردٌ، وَطَلّ، وَقَطرٌ،
يَطِيرُ إِلَيكَ بِقَلبٍ تَهَجَّدْ،
وَأَطيافُ تَرنُو إِلَيكَ؛ فَيَهفُو،
لِقَلبِكَ قَلبِي الذِي فِيهِ تَسعَدْ،
صَباحُكَ شِعرٌ، وَتَحنانُ حِبرٍ،
وَأَفياءُ سَطرٍ، وَحَرفٌ تَنَهَّدْ،
وَأَطيابُ رُوحٍ مِنَ النُّورِ تَسمُو،
بِحِسٍّ شَفِيفٍ؛ وَضَوءٍ زَبَرجَدْ،
صَباحُكَ نُورٌ، وَعِطرٌ بَخُورٌ،
وَماءٌ نَمِيرٌ كَصَرحٍ مُمَرَّدْ،
تَراتِيلُ مِنْ نَغَماتِ غَرامٍ،
بِمِلءِ شُعُورِي إِلَيكَ تَوَدَّدْ،
صَباحُكَ حَقلٌ مِنَ الزَّهرِ تَنمُو،
عَلَى جانِبَيهِ الأَقاحُ؛ وَتَمتَدْ،
وَنَعناعُ رُوحِي التِي فِيكَ تَلقَى،
مِنَ الوُدِّ قَلبًا بِقَلبِي تَوَحَّدْ،
صَباحُكَ صِدقُ اليَقِينِ، ائتِلاقٌ،
كَطُهرِ المَواثِيقِ، أَمرٌ مُؤَكَّدْ،
وَتَشهَدُ رِعشَةُ حَرفِي بِأَنِّي،
أُجِلُّكَ، وَاللَّهِ ياشَهْدُ يَشهَدْ،
صَباحُكَ؟ أَمْ ذاكَ صُبحُ انشِغالِي،
بِمَكتُوبِ عِشقٍ مِنَ الشَّوقِ يَحتَدْ؟
لِيُهدِيكَ مِنْ سَوسَناتِ ضَمِيرِي
رَحِيقًا؛ وَحسّاً مُوَشّى مُجَدّدْ.
محمود درويش – سأمدح هذا الصباح
سَأمْدَحُ هذَا الصَّباحَ الجَديد، سَأَنْسَى اللَّيَالَي، كُلَّ اللِّيَالي،
وَأَمشِي إلَى وَرْدَةِ الجَار، أَخْطفُ مِنْهَا طَريقَتَهَا فِي الفَرَحْ،
سَأقْطِفُ فَاكهَة الضَّوْء مِنْ شَجرٍ واقفٍ للْجَميعْ،
سَأَمْلكُ وَقْتاً لأسْمَعَ لحن الزّفاف على ريشِ هذَا الحمامْ،
سلامٌ على كُلِّ شَيْءٍ… شوارعُ كالنَّاس واقفةٌ بَيْن يوْمَيْن،
لا تملك الأرْض غَيْرُ الطُّيوْر التي حَلَّقتْ فَوْقَ سَطْح الغناء،
ولا يَمْلك الطَّيْرَ غَيْرُ الفَضَاءِ المُعَلَّقِ فوق أَعَالي الشَّجَرْ،
سلامٌ عَلَى نَوْمِ مَنْ يَمْلكُون من الوَقْتِ وَقتاَ لِكَيْ يَقْرأْوا.. وسلام على المُتْعبَينْ،
أَفي مِثْلِ هَذَا الصَّبَاح القَويَّ تَقُولينَ لِي: سَأَعُودُ إلَى بَيْتِ أْمِّي؟
أَفِي مِثْلِ هَذَا الصَّبَاح تُعِيدينَ قَلْبِي عَلَى طَبَقٍ مِنْ وَرَقْ؟
أبو حيان الأندلسي – يا راقدا وتباشير الصباح بدت
يا راقِداً وَتَباشيرُ الصَباحِ بَدَت،
عَهدي بِطَرفِكَ لا يَعدوهُ تَأريقُ،
مَحا ظَلامَ الدُجى نورُ الصَباحِ وَقَد،
جَرى بِثَغرِ الأَقاحي للنَدى رِيقُ،
فالمُزنُ تَبكي وَزَهرُ الرَوضِ مُبتسِمٌ،
وَالراحُ في نَشّها للروحِ تطريق،
وَالغُصنُ نَشوان تَثنيهِ وَتَعطِفُهُ،
هباتُ مِسكٍ لَها في الجَوِّ تَخريقُ،
فَاحلُل بِدَيرٍ بِهِ دار السُرور عَلى،
خُمصانَةٍ صانَها في الحِفظِ بِطرِيقُ،
قَد كانَ بالجانِبِ الغَربيّ نَشأتها،
وَالآنَ قَد هاجَهُ للشَرقِ تَشريقُ،
مَفارِقاً مِنهُ ظَبياً في كَنيسَتِهِ،
مُعرّضا أَن يَصيدَ الظَبيَ سِرِّيقُ،
عَجماءُ يُفصِحُ بِالرومِيِّ مَنطِقُها،
شَمّاءُ عزٍّ نَماها الملكُ إِفريقُ،
خَطَّت يَدُ الأَمرِ في تَكوين صورتِها،
شَكلاً بَديعاً تَناهى فيهِ تَوريقُ،
ماءُ الشَبيبةِ يَندى مِن غضارَتِها،
لَولا التَماسُكُ نالَ الجسمُ تَغريقُ،
كَأَنَّ مَبسِمَها ميمٌ وَناظِرَها،
صادٌ عَلَيها لِنونِ الحُسنِ تَعريقُ،
وَالبَدرُ مِن حَسَدٍ وَالظَبيُ مِن كَمَد،
ذابا فَكلٌّ إِلَيها مِنهُ تَزريقُ،
فاشرب وَهُنِّيتَ مِن راح وَريقَتِها،
خمرَين دَنّاهما فوها وَإِبريقُ،
تنالُ سُكرينِ مِن بَردِ الرُضابِ وَمِن،
حَرِّ المُدامِ فَتبريدٌ وَتَحريقُ،
وَاجمَع لَذيذَ مَسرّاتٍ بِراهِبَةٍ،
جاءَتكَ طَوعا فَحُكمُ الدَهرِ تَفريقُ.
ابن مليك الحموي – هزم الصباح طلائع الظلماء
هزم الصباح طلائع الظلماء،
وأتاك تحت عصابة بيضاء،
وإليك أطلع من سناه غرة،
قد أسفرت عن بهجة وضياء،
ونأى غراب الليل قم واجنح الى،
شدو الهزار وخل عنك النائي،
فالشمس ضاءت من مطالع افقها،
وسمت ببدر خبائها الألاء،
وغدا النسيم مشببا وتراقصت،
سمر القدود على غدا الورقاء،
وتخطرت اعطاف اغصان النقا،
وتمايلت كتمايل الخيلاء،
وكسى الربيع الأرض حلة سندس،
بالوشي حاكتها يد الانواء،
وزهت ثغور الاقحوان على الربا،
وتبسمت عن لؤلؤ الانداء،
والروض بين مديح ومتوج،
ومعطر ومعنبر الأرجاء،
وعيون نرجه لنحوك قد رنت،
وغدت تشير اليك بالايماء،
والورد منه تفتحت اكمامه،
واحمر من خجل وفرط حياء،
وشقيقه يزهو بتلك الوجنة ال،
حماء تحت الثامة السوداء،
والشمس تجنح للغروب ونورها،
شفقا يريك على سماء الماء،
والماء من فوق الصفا يجري وقد،
وافى اليك يرقة وصفاء،
فكأنه ذوب اللجين جرى على،
ارض من الياقوت في بطحاء،
او مرهفٌ قد جوهرته يد الصبا،
بالوشي لا الصناع من صنعاء،
والرض بالانوار اشرق نورها،
وبدت لنا منها نجوم سماء،
وعلى رباها جاد بالدر الحيا،
كندى جلال الدين يوم سخاء،
مولى اذا جادت سماء يمينه،
تربو سحائبها على الانواء،
من وجهه الضحاك بشر قد روى،
ويمينه تروي حديث عطاء،
لا يدخل العذل الملوم بسمعه،
حاشا مسامعه عن الفحشاء،
يجلو ظلام الفقر صبح نواله،
ويقول نائله انا ابن جلاء،
يكفيه حسن المدح فخرا انه،
كهف العفاة وملجأ الشعراء،
ينشي فينثينا سلافة سجعه،
رشف الرحيق وقهوة الانشاء،
واذا نحا نظم القريض اتى بما،
عنه تكل خواطر الفصحاء،
اقلامه تحكي القنا الفاته،
فوق الطروس تسر عين الراءي،
بالجود في الأوراق تثمر كلما،
جادت لها يمناه بالانداء،
ساد الانام سماحة وحماسة،
فعلى كلا الحالين فهو الطائي،
يغنيك عن ذكرى سعاد واسمه،
يغنيك بالافعال عن اسماء،
حازت به آل النصيبي رفعة،
وبنت لها مجدا على العلياء،
طابت مغارسه ومنبت اصله،
دلت عليه عناصر الآباء،
ورث المكارم كابرا عن كابر،
ان المكارم شيمة الكرماء،
بحر لقد زادت اصابع جوده،
فيضا وبى قد آذنت بوفاء،
وتراه في سوق المدائح يشتري،
بالمال حسن الحمد يوم ثناء،
ويرى سؤالك منة فكأنما،
انت الذي تجبوه بالاعطاء،
يسطو على امواله يوم الندى،
فكأنما يسطو على الأعداء،
يا ابن الكرام ومن وصلت بمدحه،
اسباب آمالي وحبل رجائي،
عذرا لتأخيري فاشعاري لقد،
بارت ومنها ما بلغت منائي،
وغدت لفرط سواد حظي راحتي،
صفرا من البيضاء والصفراء،
لكن بمدحك ما شدوت مشببا،
الا وملت بثروة وغساء،
فانعم بها في وصف حسنك روضة،
يا حسنها من روضة غناء،
ابياتها بالحسن عامرة وقد،
جلت عن الاقواء والابطاء،
حسناء در مدائحي قلدتها،
والدر بعض قلائد الحسناء،
لا زلت في مضمار فرسان العلا،
سباق غابات على الغبراء،
ورقيت في درج الكمال مكانة،
تسمو بها شرفا على الجوزاء،
وبقيت ما بقي الزمان ولم تزل،
في نعمة ومسرة وهناء،
ما حرك العود النسيم وهيجت،
منا البلابل نغمة الورقاء.
صباح الحكيم – صباح الخير يا عمري
صباح الخير يا عمري،
صباحُ النبضِ في صدري،
صباحُ اللوزِ والتفّاحْ،
وعطرُ ودادِنا الفوّاحْ،
ونسماتِ الهوى الصافي،
من المحبوبِ كالإصباحْ،
أتى في ليلِ أحزاني،
فأطربني،
وأسكرني،
وروّاني نضارةَ وجهِه ألحاني،
بصوتِ الحبِّ ناداني،
نداءً… فاحَ بالنَّعناعْ،
وعطرًا… ضاعَ في الأضلاعْ،
فغنّى بُلبُلُ القلبِ،
وشدوٌ سارَ في نبضي،
فحنَّت كلُّ أوتاري،
لطيبِ الفلِّ والأقداحْ،
ونورُ الشهدِ أغراني،
فأحياني بريقٌ مالَ في صدري،
فداعبَ كلَّ أغصاني،
بدِفءِ غنائهِ الشادي…
على قلبي سرَت أنوارهُ ألوانْ،
أريجٌ ماجَ بالتحنانْ،
فناءت كلُّ أشجاني،
وأهداني فنونَ الحبِّ والإخلاصْ،
فغنّى طيرُ أشواقي،
ونوّر ليلَ أحداقي،
فسارت كلُّ أوردتي،
وأمواجي إلى مرسى،
الذي في القلبِ مسكنُهُ،
يُناغيهِ بلحنٍ صبَّ في شفتي،
وأنّهارُ الهوى تَنسابُ كالشلالْ،
فألهبني صدى الموالْ،
في الإصباحِ والإمساءِ،
أنا واللهِ مصلوبةْ،
وفي ذاتي أصلّي كلَّ أوقاتي،
وأجري فوقَ خطواتي،
وصمتُ الوجدِ في صدري،
يلازمني،
يُراودُ موجَهُ سفني،
فيُوصلني إلى حدِّ المتاهاتِ،
أنا ظمآنةُ الأفراحْ،
أنا أحيا على الأتراحْ،
أتيتُكَ فوقَ آهاتي،
تُناديِني جراحاتي،
فخذني يا حبيبَ العمر،
واغسلني من الأحزانْ،
لأشعرَ بعدَ حرماني،
بأني مثلُ عصفورةٍ،
ترفرفُ في فضا الأكوانْ،
ودَع شفتيكَ في شفتي،
تبوحُ الحبَّ للأزهارْ،
والأشجار… كالخُلجانْ.
ابو نواس – لاح إشراق الصباح
لاحَ إِشراقُ الصَباحِ،
فَاِطرُدِ الهَمَّ بِراحِ،
لَستُ بِالتارِكِ لَذّا،
تِ النَدامى لِلصَلاحِ،
قُل لِمَن يَبغي صَلاحي،
بِعتُ رُشدي بِطَلاحي،،
ظَفِرَت كَفَّ أَريبٍ،
باعَ بِرّاً بِجُناحِ،
أَطيَبُ اللَذّاتِ ما كا،
نَ جِهاراً بِاِفتِضاحِ.
ابن الطيب الشرقي – لاح الصباح ولألأ المصباح
لاح الصباحُ ولألأ المصباحُ،
ووجوهُ كُلِّ الحاضرينَ صياحُ،
وافترّ ثغرُ الصبح عن شمسِ الضحى،
فبدا جيبنُ المصطفى الوضّاحُ.
عمر اليافي – وجه من أهواه أسفر عن صباح وصباح
وجّه من أهواه أسفر عن صباحٍ وصِباح،
في التجلّي حيث انجلى،
وجلا كأسي من صافي الراح،
ووجدي فيه راح،
وانجلى في حسن مظهر من ملاح ورداح،
كلّ هيفا تسبي الحجا،
من فتى هائم وبالسكر راح،
في غرامٍ ذي افتضاح،
في رياضٍ تتعطّر حيث زهر الوصل فاح،
فاح نفحاً ذاك الشذا،
عرف النادي وهو الفيّاح،
في الروابي والبطاح،
جامع المحبوب أزهر بورودٍ وأقاح،
كرياضٍ في الأزدها،
طابت عرفاً يحيى الأرواح،
في غدوٍّ ورواح.
السراج الوراق – جاذبت نسمة الصباح ردائي
جَاذَبَتْ نَسْمَةُ الصَّباحِ رِدائي،
عَبَثاً جَدَّ في الهوى مِنهُ دَائي،
وأَذاعَتْ سِرَّ الرِّياضِ وَهَلْ يُكْتَ،
سمُ بَينَ النَّسِيمِ والآنَاءِ،
بَاكَرَتْها غَمامةٌ شَقّتِ الجَيْ،
بَ وجَادَتْ بِدَمعةِ الثَّكْلاءِ،
فَثُغُورُ الكِمامِ ذاتُ ابتسامٍ،
وَجُفُونُ الغَمامِ ذَاتُ بُكاءِ.
القاضي الفاضل – زار الصباح فكيف حالك يا دجى
زارَ الصَباحُ فَكَيفَ حالُكَ يا دُجى،
قُم فَاِستَذمَّ بِفَرعِهِ أَو فَالنَجَا،
رَأَتِ الغُصونُ قَوامَهُ فَتَأَوَّدَت،
وَالرَوضُ آنَسَ نَشرَهُ فَتَأَرَّجا،
يا زائِري مِن بَعدِ يَأسٍ رُبَّما،
تُمنى المُنى مِن بَعدِ إِرجاءِ الرَجا،
أَتَرى الهِلالَ رَكِبتَ مِنهُ زَورَقاً،
أَو لا فَكَيفَ قَطَعتَ بَحراً مِن دُجى،
أَم زُرتَني وَمِنَ النُجومِ رَكائِبٌ،
فَأَرى ثُرَيّاها تُريني هَودَجا،
لَعِبَت جُفونُكَ بِالقُلوبِ وَحَبِّها،
وَالخَدُّ مَيدانٌ وَصُدغُكَ صَولَجا،
لا أَرتَجي إِلّا الكَرامَةَ وَحدَها،
فَالمالُ قَد أَعجَلتَهُ أَن يُرتَجى،
تَتلو اللَيالي سورَةً مِن فَضلِكُم،
فَتُقيمُها شُعَراؤُكُم أُنموذَجا،
نارانِ نارُ قِرىً وَنارُ وَقائِعٍ،
لِلَهِ دَرُّكَ مُطفِئاً وَمُؤَجِّجا،
باشَرتُ بِشرَكَ لا بِمِنَّةِ شافِعٍ،
فَغَنيتُ يا شَمسَ الضُحى أَن أُسرِجا.
محمود بن سعود الحليبي – قالوا :أضاء الصبح، قلت: وجوهكم
قالوا :أضاءَ الصبحُ. قلت: وجوهُكم،
نورُ الصباحِ وروعةُ الأضواءِ،
ما الصبحُ لولا طيبكم ولقاؤكم،
إلا نثار الشمسِ في الأجواءِ!
الشاعر المتنبي – ورأيت وجهك في الصباح فهالني
ورأيت وجهك في الصباح فهالني،
والجو صبحٌ.. كيف تطلع يـــا قمر..؟!
تم نسخ الرابط





