باقة أشعار حزينة عن الفراق تبكي القلوب

الفراق قدر لا مفر منه، يترك خلفه غصة في القلب ودموعاً لا تجف، إليكم مجموعة أشعار حزينة عن الفراق تجسّد أوجاع الرحيل ولوعة الاشتياق والحنين.

مجموعة أشعار حزينة عن الفراق

شعر أشكو الفراق – ابن الرومي

أشكو الفراق إلى التلاقي،
وإلى الكرى سهر المآقي،
وإلى السلوِّ تفجعي،
وإلى التصبر ما ألاقي،
وإلى الذي شطت به،
عني النوى طول اشتياقي،
وطوت حشاي على الجوى،
لما طوته يدُ الفراق،
صبراً فرب تفرُّقٍ،
آت بقرب واتفاق.

شعر إذا ما افترقنا – أبو نواس

إِذا ما افتَرَقنا فَادرِ أَن لَستَ مِن ذِكري،
وَلا تَكُ في شَكٍّ كَأَنَّكَ لا تَدري،
وَخُتَّ عَلى عَمدٍ بِعِلمِكَ وَانسَني،
وَلا تَرَ لي الإِحسانَ يَوماً مِنَ الدَهرِ،
كَشَفتُ خَبيآتِ الأُمورِ وَأَدرَكَت،
يَدي فَلَتاتِ الرَأيِ في مُبتَدا الأَمرِ،
عَلَيكَ سَلامٌ لا لِوُدٍّ رَعَيتَهُ،
وَلَكِنَّ مِثلي لا يُقيمُ عَلى صُغرِ.

شعر الفراق – إبراهيم ناجي

يا ساعة الحسراتِ والعبراتٍ أعصفْتِ أم عَصَفَ الهوى بحياتي؟
ما مهربي؟ ملأ الجحيمُ مسالكي وطغى على سُبُلي وسَدَّ جهاتي،
من أي حصن قد نزعت كوامنًا من أدمعي استعصمن خلف ثباتي؟
حطِّمت من جبروتهنَّ فقلْن لي أزِفَ الفراق فقلتُ ويحك هاتي!
أأموت ظمآنًا وثغرك جدولي وأبيت أشرب لهفتي وولوعي؟!
جفَّت على شفتي الحياةُ وحُلمُها وخيالُها من ذلك الينبوعِ،
قد هدَّني جزعي عليك وأدَّعي أني غداةَ البيْنِ غيرُ جزوعِ،
وأريد أُشبع ناظريَّ فأنثني كي أستبينك من خلال دموعي،
هان الردى لو أن قلبك دارِ أأموت مغتربًا وصدرك داري؟
يا من رفعت بناء نفسي شاهقًا متهللَ الجنبات بالأنوارِ،
اليوم لي روح كظلٍّ شاحبٍ في هيكل متخاذل الأسوارِ،
لو في الضلوع أجَلْتِ عينك أبصرتْ منهارة تبكي على منهارِ!
لا تسألي عن ليلِ أمس وخطبه وخذي جوابَك من شقيٍّ واجمِ،
طالت مسافتُه عليّ كأنها أبدٌ غليظ القلب ليس براحمِ،
وكأنني طفل بها وخواطري أرجوحةٌ في لجّها المتلاطمِ،
عانيتُها والليل لعنة كافر وطويتُها والصبح دمعة نادمِ.

شعر لو أننا لم نفترق – فاروق جويدة

لو أننا لم نفترق،
لبقيت نجماً في سمائك سارياً،
وتركت عمري في لهيبك يحترق،
لو أنني سافرت في قمم السحاب،
وعدت نهراً في ربوعك ينطلق،
لكنها الأحلام تنثرنا سراباً في المدى،
وتظل سراً في الجوانح يختنق… لو أننا لم نفترق،
كانت خطانا في ذهول تبتعد،
و تشدنا أشواقنا،
فنعود نمسك بالطريق المرتعد،
تلقي بنا اللحظات،
في صخب الزحام كأننا،
جسد تناثر في جسد،
جسدان في جسد نسير و حولنا،
كانت وجوه الناس تجري كالرياح،
فلا نرى منهم أحد…

أشعار عن الفراق قصيرة وجميلة

فراق الأحبة داءٌ دخيلُ،
ويوم الرحيل لنفسٍ رحيلُ،
سمعت ببينك فاعتادني غليلٌ،
بقلبي وحزنٌ طويلُ.

جُفوني قِصارٌ مِثلُ أَيّامِ وَصلِكُم،
وَلَيلي كَأَيّامِ الفِراقِ طَويلُ،
وَأَقبَحُ ما عِندي المَلامَةُ في الهَوى،
وَما عِندِيَ الصَبرُ الجَميلُ جَميلُ.

فارقتُها لا رضىً منّي وقد شهدَت،
بذاكَ أَملاكُ ذاك الحِجر والرُكُنِ،
فارقتُها وبودّي إذ فَرَقتُ بها،
لَو كانَ قد فارَقت روحي بها بَدَني.

زفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقا،
فإلى اللّقا يا صاحبّي إلى اللّقا،
إن تبكيا فلقد بكيت من الأسى،
حتى لكدت بأدمعي أن أغرقا،
وتسعّرت عند الوداع أضالعي،
نارًا خشيت بحرّها أن أحرقا،
ما زلت أخشى البين قبل وقوعه،
حتى غدوت وليس لي أن أفرقا،
يوم النوى، للّه ما أقسى النّوى،
لولا النّوى ما أبغضت نفسي البقا.

إقتباسات شعرية من أجمل ما قاله الشعراء عن الفراق بأشعارهم

عنترة بن شداد:

أُقاتِلُ كُلَّ جَبّارٍ عَنيدٍ،
وَيَقتُلني الفِراقُ بِلا قِتالِ.

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك:

وَفِراقُ الأَقرانِ أَبلَغُ شَيءٍ،
فيهِ لِلحازِمِ الأَريبِ عِظَاتُ.

حنا الأسعد:

ولئن سقوني بالفراق مرارةً،
غير الحِلا منهم لِطَرفي ما حَلا.

حنا الأسعد:

يا هندُ هنديُّ اللحاظ لفاصمٌ،
قَلبي وكان لدى الفراق صقيلا.

أبو الصوفي:

فارقتُهم أَسَفاً لَمْ أَبْغِ فُرقتهم،
لا طَوَّل اللهُ بالتفريقِ مدَتهم،
من مُبْلِغٌ حيرتي إِنْ حَلَّ بلدتَهم،
أني عَلَى العهد لَمْ أنقض مودتهم.

حسن حسني الطويراني:

لَئن تبعدوا عَنّا وَيَنفصلِ العَهدُ،
فَمن عادة الدُنيا بِنا القُربُ وَالبُعدُ،
وَإِن يَك جَمعٌ بَيننا سرّ فَاِنقَضى،
فَكَم قبلنا جَمعٌ وَيَفقده الفَرد،
وَإِن تَفعل الأَيام ما تَبتغي بِنا،
فَما زالَ من حالاتها اللينُ وَالشدُّ.

بهاء الدين زهير:

رَعى اللَهُ أَيّاماً تَقَضَّت بِقُربِكُم،
كَأَنّي بِها قَد كُنتُ في جَنَّةِ الخُلدِ.

صفي الدين الحلي:

كانَ الزَمانُ بِلُقياكُم يُمَنّينا،
وَحادِثُ الدَهرِ بِالتَفريقِ يَثنينا،
فَعِندَما صَدَقَت فيكُم أَمانينا،
أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينا.

النابغة الذبياني:

لا مَرحَباً بِغَدٍ وَلا أَهلاً بِهِ،
إِن كانَ تَفريقُ الأَحِبَّةِ في غَدِ،
حانَ الرَحيلُ وَلَم تُوَدِّع مَهدَداً،
وَالصُبحُ وَالإِمساءُ مِنها مَوعِدي.

مصطفى صادق الرافعي:

وفي قلبي من الهجرانِ سقمٌ،
وفي كبدي من الأشواقِ داءُ،
وليلٍ بتُّ أقضيهِ بكاءً،
وأنجمهُ كآمالي بطاءُ.

عرقلة الدمشقي:

أَوَدِّعُهُ وأودِعُهُ فُؤادا،
يُعَذِّبُهُ التَفَرُّقُ وَالفَريقُ.

العباس بن الأحنف:

بَكيتُ الدُموعَ حِذارَ الفِراقِ،
وَقَبلَ الفِراقِ وَلا أَعلَمُ،
فَلَو قَد تَوَلّى وَسارَ الحَبيبُ،
لَكانَ مَكانَ دُموعي دَمُ.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.
زر الذهاب إلى الأعلى