أجمل أشعار غزل بالعيون الجميلة لأشهر شعراء العرب
سنقدم لكم اليوم باقة من أجمل أشعار غزل بالعيون التي تغنى بها شعراء العرب، حيث امتزج فيها سحر الكلمات بروعة النظرات لتصف جمال العيون وسحرها الأخّاذ.
أجمل أشعار غزل بالعيون الجميلة
شعر خليل شيبوب – عيناك علمتاني الشعر والغزلا
عيناك علمتاني الشعر والغزلا،
وحاك لحظاك أكفاني بما غزلا،
صددت عني فلم أملك سوى نفسٍ،
به أردُّ الأسى والبؤس والعللا،
اللَه اللَه في عينيك نورهما،
قد صار للقلب عن أشغاله شغلا،
إني دعوني محباً في هواكِ وهل،
يُدعى محباً فؤادٌ في الهوى قتلا،
ما كنت إلا شهيدَ المقلتين وما،
عرفتُ في الحب من يستشهد المقلا،
أرى بعينيك نور الفجر منبثقاً،
والحب منبعثاً والعمر مقتبلا،
وفي فؤادي ليل البؤس نازلة،
دجاه في مهجةٍ فيها الأسى نزلا،
إني غدوتُ يراني الصبحُ منفرداً،
حتى يراني ظلام الليل معتزلا،
فأَعشق الفجر وردياً مباسمه،
وأعشق الزهر منه ناضراً خضلا،
وأعشق الشمس مرفوعاً لها علم،
كأنه ناشر فوق الورى كللا،
والبدر تؤنسني أنواره وارى،
في النجم لي راحةً إن ضاءَ أو أفلا،
أُصغي إلى الماءِ يجري في مسارحه،
على الحصى وهو صبٌّ يغنم القبلا،
إني لتطربني المواجُ منشدةً،
لحناً يعيد فؤادَ الصخر مختبلا،
والطيرُ شاربةً نور الفضاءِ إذا،
جرى حياةً لها طارت به جزلا،
والأفقُ مدَّ يدَ الحسنى مباركةً،
لا يستر الليلُ منه المبسم الرتلا،
تحيطُ بي بَهَجاتُ الكون حافلةً،
تعيد قلبي لها بالصمت محتفلا،
والصمتُ أفصح ما يملي الوجودُ على،
قلبٍ يكون بسرِّ الكون منفعلا،
يُفضي إليه بما تخفي المنى أملٌ،
تغدو به روحه مملوءةً أملا،
عيناك والكونُ قد آلى الجمال على،
قلبي يُرى بهما في العمر منشغلا،
وكلما رمتُ إعمال الرويَّةِ في،
سر الجمال رأيتُ العقلَ معتقَلا،
وإنما الحسن نور الحب منعكساً،
على الحبيب فيدبو والحسن مكتملا،
ويكسب الحبُّ تمكيناً به وهما،
في العمر ما اختلفا يوماً ولا انفصلا،
عيناكِ تحتملان الأفق مبتسماً،
وهاك قلبي نور الحب قد حملا،
هما ألحا على نفسي فما ضمنت،
لنفسها غير جمر في الحشا اشتعلا،
يا مقلتاكِ وإني شاربٌ بهما،
خمرَ الهوى وفؤادي في الهوى ثملا،
بي من غرامكما يأسٌ يلج وقد،
أعاد روضَ حياتي بالأسى طللا.
شعر أحمد شوقي – السحر من سود العيون لقيته
السِحرُ مِن سودِ العُيونِ لَقيتُهُ،
وَالبابِلِيُّ بِلَحظِهِنَّ سُقيتُهُ،
الفاتِراتِ وَما فَتَرنَ رِمايَةً،
بِمُسَدَّدٍ بَينَ الضُلوعِ مَبيتُهُ،
الناعِساتِ الموقِظاتِ لِلهَوى،
المُغرِياتِ بِهِ وَكُنتُ سَليتُهُ،
القاتِلاتِ بِعابِثٍ في جَفنِهِ،
ثَمِلُ الغِرارِ مُعَربَدٌ إِصليتُهُ،
الشارِعاتِ الهُدبَ أَمثالَ القَنا،
يُحيِ الطَعينَ بِنَظرَةٍ وَيُميتُهُ،
الناسِجاتِ عَلى سَواءِ سُطورِهِ،
سَقَماً عَلى مُنوالِهِنَّ كُسيتُهُ،
وَأَغَنَّ أَكحَلَ مِن مَها بِكَفَّيهِ،
عَلِقَت مَحاجِرُهُ دَمي وَعَلِقتُهُ،
لُبنانُ دارَتُهُ وَفيهِ كِناسُهُ،
بَينَ القَنا الخَطّارِ خُطَّ نَحَيتُهُ،
السَلسَبيلُ مِنَ الجَداوِلِ وَردُهُ،
وَالآسُ مِن خُضرِ الخَمائِلِ قوتُهُ،
إِن قُلتُ تِمثالَ الجَمالِ مُنَصَّباً،
قالَ الجَمالُ بِراحَتَيَّ مَثَلتُهُ،
دَخَلَ الكَنيسَةَ فَاِرتَقَبتُ فَلَم يُطِل،
فَأَتَيتُ دونَ طَريقِهِ فَزَحَمتُهُ،
فَاِزوَرَّ غَضباناً وَأَعرَضَ نافِراً،
حالٌ مِنَ الغيدِ المِلاحِ عَرَفتُهُ،
فَصَرَفتُ تِلعابي إِلى أَترابِهِ،
وَزَعَمتُهُنَّ لُبانَتي فَأَغَرتُهُ،
فَمَشى إِلَيَّ وَلَيسَ جُؤذَرٍ،
وَقَعَت عَلَيهِ حَبائِلي فَقَنَصتُهُ،
قَد جاءَ مِن سِحرِ الجُفونِ فَصادَني،
وَأَتَيتُ مِن سِحرِ البَيانِ فَسُدتُهُ،
لَمّا ظَفَرتُ بِهِ عَلى حَرَمِ الهُدى،
لِاِبنِ البَتولِ وَلِلصَلاةِ وَهبتُهُ،
قالَت تَرى نَجمَ البَيانِ فَقُلتُ بَل،
أُفقُ البَيانِ بِأَرضِكُم يَمَّمتُهُ،
بَلِّغِ السُها بِشُموسِهِ وَبُدورِهِ،
لُبنانُ وَاِنتَظَمَ المَشارِقَ صيتُهُ،
مِن كُلِّ عالي القَدرِ مِن أَعلامِهِ،
تَتَهَلَّلُ الفُصحى إِذا سُمّيتُهُ،
حامي الحَقيقَةِ لا القَديمَ يَؤودُهُ،
حِفظاً وَلا طَلَبُ الجَديدِ يَفوتُهُ،
وَعَلى المَشيدِ الفَخمِ مِن آثارِهِ،
خُلقٌ يُبينُ جَلالُهُ وَثُبوتُهُ،
في كُلِّ رابِيَةٍ وَكُلِّ قَرارَةٍ،
تِبرُ القَرائِحِ في التُرابِ لَمَحتُهُ،
أَقبَلتُ أَبكي العِلمَ حَولَ رُسومِهِم،
ثُمَّ اِنثَنَيتُ إِلى البَيانِ بَكَيتُهُ،
لُبنانُ وَالخُلدُ اِختِراعُ اللَهِ لَم،
يوسَمَ بِأَزيَنَ مِنهُما مَلَكوتُهُ،
هُوَ ذِروَةٌ في الحُسنِ غَيرُ مَرومَةٍ،
وَذَرا البَراعَةِ وَالحِجى بَيروتُهُ،
مَلِكُ الهِضابِ الشُمِّ سُلطانُ الرُبى،
هامُ السَحابِ عُروشُهُ وَتُخوتُهُ،
سيناءُ شاطَرَهُ الجَلالَ فَلا يُرى،
إِلّا لَهُ سُبُحاتُهُ وَسُموتُهُ،
وَالأَبلَقُ الفَردُ اِنتَهَت أَوصافُهُ،
في السُؤدُدِ العالي لَهُ وَنُعوتُهُ،
جَبَلٌ عَن آذارَ يُزرى صَيفُهُ،
وَشِتائُهُ يَئِدِ القُرى جَبَروتُهُ،
أَبهى مِنَ الوَشِيِ الكَريمِ مِروجُهُ،
وَأَلَذُّ مِن عَطَلِ النُحورِ مُروتُهُ،
يَغشى رَوابيهِ عَلى كافورِها،
مِسكُ الوِهادِ فَتيقُهُ وَفَتيتُهُ،
وَكَأَنَّ أَيّامَ الشَبابِ رُبوعُهُ،
وَكَأَنَّ أَحلامَ الكِعابِ بُيوتُهُ،
وَكَأَنَّ رَيعانَ الصِبا رَيحانُهُ،
سِرَّ السُرورِ يَجودُهُ وَيَقوتُهُ،
وَكَأَنَّ أَثداءَ النَواهِدِ تينُهُ،
وَكَأَنَّ أَقراطَ الوَلائِدِ توتُهُ،
وَكَأَنَّ هَمسَ القاعِ في أُذُنِ الصَفا،
صَوتُ العِتابِ ظُهورُهُ وَخُفوتُهُ،
وَكَأَنَّ ماءَهُما وَجَرسَ لُجَينِهِ،
وَضحُ العَروسِ تَبينُهُ وَتُصيتُهُ،
زُعَماءُ لُبنانَ وَأَهلَ نَدِيِّهِ،
لُبنانُ في ناديكُمو عَظَمتُهُ،
قَد زادَني إِقبالُكُم وَقُبولُكُم،
شَرَفاً عَلى الشَرَفِ الَّذي أَولَيتُهُ،
تاجُ النِيابَةِ في رَفيعِ رُؤوسِكُم،
لَم يُشرَ لُؤلُؤُهُ وَلا ياقوتُهُ،
موسى عَدُوُّ الرِقِّ حَولَ لِوائِكُم،
لا الظُلمُ يُرهِبُهُ وَلا طاغوتُهُ،
أَنتُم وَصاحِبُكُم إِذا أَصبَحتُموا،
كَالشَهرِ أَكمَلَ عُدَّةً مَوقوتُهُ،
هُوَ غُرَّةُ الأَيّامِ فيهِ وَكُلُّكُم،
آحادُهُ في فَضلِها وَسُبوتُهُ.
شعر نزار قباني – نهر الأحزان
عيناك كنهري أحـزان،
نهري موسيقى.. حملاني،
لوراء، وراء الأزمـان،
نهري موسيقى قد ضاعا،
سيدتي.. ثم أضاعـاني،
الدمع الأسود فوقهما،
يتساقط أنغام بيـان،
عيناك وتبغي وكحولي،
والقدح العاشر أعماني،
وأنا في المقعد محتـرقٌ،
نيراني تأكـل نيـراني،
أأقول أحبك يا قمري؟
آهٍ لـو كان بإمكـاني،
فأنا لا أملك في الدنيـا،
إلا عينيـك وأحـزاني،
سفني في المرفأ باكيـةٌ،
تتمزق فوق الخلجـان،
ومصيري الأصفر حطمني،
حطـم في صدري إيماني،
أأسافر دونك ليلكـتي؟،
يا ظـل الله بأجفـاني،
يا صيفي الأخضر ياشمسي،
يا أجمـل.. أجمـل ألواني،
هل أرحل عنك وقصتنا،
أحلى من عودة نيسان؟،
أحلى من زهرة غاردينيا،
في عتمة شعـرٍ إسبـاني،
يا حبي الأوحد.. لا تبكي،
فدموعك تحفر وجـداني،
إني لا أملك في الدنيـا،
إلا عينيـك.. وأحزاني،
أأقـول أحبك يا قمـري؟
آهٍ لـو كـان بإمكـاني،
فأنـا إنسـانٌ مفقـودٌ،
لا أعرف في الأرض مكاني،
ضيعـني دربي.. ضيعـني،
إسمي.. ضيعـني عنـواني،
تاريخـي! ما لي تاريـخٌ،
إنـي نسيـان النسيـان،
إنـي مرسـاةٌ لا ترسـو،
جـرحٌ بملامـح إنسـان،
ماذا أعطيـك؟ أجيبيـني،
قلقـي؟ إلحادي؟ غثيـاني،
ماذا أعطيـك سـوى قدرٍ،
يرقـص في كف الشيطان،
أنا ألـف أحبك.. فابتعدي،
عني.. عن نـاري ودخاني،
فأنا لا أمـلك في الدنيـا،
إلا عينيـك… وأحـزاني.
نزار قباني – رحلة في العيون الزرق
أسوح بتلك العيون،
على سفنٍ من ظنون،
هذا النقاء الحنون،
أشق صباحاً.. أشق،
وتعلم عيناك أني،
أجدف عبر القرون،
جزراً.. فهل تدركين؟
أنا أول المبحرين على،
حبالي هناك.. فكيف،
تقولين هذي جفون؟
تجرح صدر السكون،
تساءلت، والفلك سكرى،
أفي أبدٍ من نجومٍ،
ستبحر؟ هذا جنون..
قذفت قلوعي إلى البحر،
لو فكرت أن تهون،
على مرفأٍ لن يكون..
عزائي إذا لم أعد،
أفي أبدٍ من نجومٍ،
ستبحر؟ هذا جنون..
قذفت قلوعي إلى البحر،
لو فكرت أن تهون،
ويسعدني أن ألوب،
على مرفأٍ لن يكون..
عزائي إذا لم أعد،
أن يقال: انتهى في عيون.
اشعار قصيرة عن العيون لأشهر الشعراء العرب
شعر إيليا أبو ماضي – بيني وبين العيون سر
بَيني وَبَينَ العُيونِ سِرٌّ،
اللَهُ في السِرِّ وَالعُيون،
إِذا عَصَت فِكرَتي القَوافي،
أَوحَت لِنَفسي بِها الجُفون،
هاتِ اِقِني الخَمرَ جَهراً،
وَلا تُبالِ بِما يَكون،
إِن كانَ خَيرٌ أَو كانَ شَرٌّ،
إِنّا إِلى اللَهِ راجِعون.
شعر مصطفى صادق الرافعي – بالله يا سحر العيون ما ترى
باللهِ يا سحرَ العيونِ ما ترى،
قلبي غدا من عينها مسحورا،
ذاتُ محيًّا هو فينا جنةٌ،
قد خلقت فيها العيونُ حورا،
صيرني مذ حجبوها كالذي،
أُخرِجَ من جنتهِ مدحورا.
شعر نزار قباني – ذات العينين السوداوين المقمرتين
ذاتَ العينينِ السوداوين،
ذاتَ العينين الصاحيتينْ الممطرتينْ،
لا أطلبُ أبداً من ربي إلا شيئينْ،
أن يحفظ هاتين العينين،
ويزيدَ بأيامي يومين،
كي أكتبَ شعراً،
في هاتين اللؤلؤتينْ.
شعر عبدالله كمال – تلك العيون
تلك العيونُ عُيُونٌ أَلْهَمَتْ قَلَمِي،
أُهْدِي إِلَيْهَا حُرُوفَاً سُطِّرَتْ بِدَمِي،
يَا مَالِكَ العَيْنِ عَيْنَاً لَا نَظِيرَ لَهَا،
نَظْرَاتُ عَينَكِ حَقَّاً أَفضَلُ النِّعَمِ.
شعر جرير – إن العيون التي في طرفها حور
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ،
قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا،
يَصرَعنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ،
وَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا.
شعر عبدالناصر عليوي العبيدي – عيناكِ نهرٌ والجفونُ ضفافٌ
عيناكِ نهرٌ والجفونُ ضفافٌ،
وأنا المتيّمُ و الهوى أصنافُ،
يغفو البنفسجُ في كوى أحداقِها،
وعلى الضّفافِ يعرّشُ الصفصافُ،
وأنا المحاصرُ من عساكرِ رمشِها،
أنّى اتجهتُ تردّني الأطيافُ،
كيف الهروبُ وليس ليْ مِنْ مخرجٍ،
في كل زاوية بها سيّاف،
ابحرت في عينيك دون درايةٍ،
كيف العبورُ وخانني المجدافُ،
فتتيهُ في عُرضِ المياهِ مراكبي،
ضاقتْ بي الأعماق والأطرافُ،
وتسير خلفي ذكرياتي عنوةً،
أودى بها التجوالُ والتطوافُ،
قد هدّني الإبحار دون نتيجةٍ،
خارتْ قوايَ وكلّت الأكتافُ،
ووقفت فوقَ الماءِ أندبُ خيبتي،
فمتى يجيء العدلُ والإنصافُ.
تم نسخ الرابط





