10 قصائد وأشعار نزار قباني عن الحب أرسلها لمن تحب
نأخذكم اليوم في رحلة ساحرة عبر 10 قصائد وأشعار نزار قباني عن الحب، لنستعرض أجمل الأبيات التي تلامس القلوب، وتعبر عن أصدق المشاعر الرومانسية الدافئة والمميزة.
1- قصيدة ذاتَ العينينِ السوداوين
ذاتَ العينينِ السوداوين
ذاتَ العينين الصاحيتينْ الممطرتينْ
لا أطلبُ أبداً من ربي إلا شيئينْ
أن يحفظ هاتين العينين
ويزيدَ بأيامي يومين
كي أكتبَ شعراً
في هاتين اللؤلؤتينْ.
2- قصيدة سأقول لك أحبك
سأقولُ لكِ أحبكِ
حينَ تنتهي كلُّ لغاتِ العشقِ القديمة
فلا يبقى للعشّاقِ شيءٌ يقولونهُ
أو يفعلونه
عندئذٍ ستبدأ مهمّتي
في تغييرِ حجارةِ هذا العالم
وفي تغييرِ هندسته
شجرةً بعد شجرة
وكوكباً بعد كوكب
وقصيدةً بعد قصيدة
سأقولُ لكِ أحبكِ
عندما أشعرُ أنَّ كلماتي صارت تستحقّكِ
وتضيقُ المسافةُ
بين عينيكِ وبين دفاتري
ويصبحُ الهواءُ
الذي تتنفسينه
يمرُّ برئتي أنا
وتصبحُ اليدُ
التي تضعيها على مقعدِ السيارة
هي يدي أنا
سأقولها عندما أصبح قادراً
على استحضار طفولتي
وخيولي
وعساكري
ومراكبي الورقية
واستعادة الزمن الأزرق معك
على شواطئ بيروت
حين كنتِ ترتعشين
كسمكةٍ بين أصابعي
فأغطيكِ عندما تنعسين
بشرشفٍ من نجوم الصيف
سأقولُ لكِ أحبكِ
عندما أشعر أنَّ الأرضَ
حتى تدور
بحاجةٍ إليك
وسنابلَ القمح
حتى تنضج
بحاجةٍ إليك
والفصول
حتى تتعاقب
بحاجةٍ إليك
والينابيع
حتى تنفجر
والحضارة
حتى تتحضّر
والعصافير
حتى تتعلّم الطيران
والفراشات
حتى تتعلّم الرسم
وأنا
حتى أمارس النبوّة
بحاجةٍ إليك
سأقولُ لكِ أحبكِ
عندما تسقط الحدود نهائياً
بينكِ وبين القصيدة
ويصبح النوم
على ورقة الكتابة
شهياً ومدمّراً
كالنوم معك
ليس الأمر سهلاً كما تتصورين
فأنا لا أستطيع أن أحب امرأة
خارج إيقاعات الشعر
ولا أن أدخل في حوار
مع جسدٍ
لا أعرف أن أتهجّأه
كلمةً كلمة
ومقطعاً مقطعاً
إنني لا أعاني
من عقدة المثقفين
لكنّ طبيعتي ترفض
الأجساد التي لا تتكلم بذكاء
والعيون التي لا تطرح الأسئلة
إن شرط الشهوة عندي
مرتبط بشرط الشعر
فالمرأة قصيدة
أموتُ عندما أكتبها
وأموتُ عندما أنساها.
3- أحبك أحبك والبقية تأتي
حديثك سجادةٌ فارسيه..
وعيناك عصفورتان دمشقيتان..
تطيران بين الجدار وبين الجدار..
وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك،
ويأخذ قيلولةً تحت ظل السوار..
وإني أحبك..
لكن أخاف التورط فيك،
أخاف التوحد فيك،
أخاف التقمص فيك،
فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء،
وموج البحار..
أنا لا أناقش حبك.. فهو نهاري
ولست أناقش شمس النهار
أنا لا أناقش حبك..
فهو يقرر في أي يوم سيأتي.. وفي أي يومٍ سيذهب..
وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار..
دعيني أصب لك الشاي،
أنت خرافية الحسن هذا الصباح،
وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشيه
وعقدك يلعب كالطفل تحت المرايا..
ويرتشف الماء من شفة المزهريه
دعيني أصب لك الشاي، هل قلت إني أحبك؟
هل قلت إني سعيدٌ لأنك جئت..
وأن حضورك يسعد مثل حضور القصيده
ومثل حضور المراكب، والذكريات البعيده..
دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيك..
دعيني، أعبر عما يدور ببال الفناجين،
وهي تفكر في شفتيك..
وبال الملاعق، والسكريه..
دعيني أضيفك حرفاً جديداً..
على أحرف الأبجديه..
دعيني أناقض نفسي قليلاً
وأجمع في الحب بين الحضارة والبربريه..
أأعجبك الشاي؟
هل ترغبين ببعض الحليب؟
وهل تكتفين –كما كنت دوماً بقطعة سكر؟
وأما أنا فأفضل وجهك من غير سكر..
أكرر للمرة الألف أني أحبك..
كيف تريدينني أن أفسر ما لا يفسر؟
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني؟
وحزني كالطفل.. يزداد في كل يوم جمالاً ويكبر..
دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين والتي لا تعرفين..
أحبك أنت..
دعيني أفتش عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديك..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنك..
وأبكي، وأضحك عنك..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..
دعيني أنادي عليك، بكل حروف النداء..
لعلي إذا ما تغرغرت باسمك، من شفتي تولدين
دعيني أؤسس دولة عشقٍ..
تكونين أنت المليكة فيها..
وأصبح فيها أنا أعظم العاشقين..
دعيني أقود انقلاباً..
يوطد سلطة عينيك بين الشعوب،
دعيني.. أغير بالحب وجه الحضارة..
أنت الحضارة.. أنت التراث الذي يتشكل في باطن الأرض
منذ ألوف السنين..
أحبك..
كيف تريديني أن أبرهن أن حضورك في الكون،
مثل حضور المياه،
ومثل حضور الشجر
وأنك زهرة دوار شمسٍ..
وبستان نخلٍ..
وأغنيةٌ أبحرت من وتر..
دعيني أقولك بالصمت..
حين تضيق العبارة عما أعاني..
وحين يصير الكلام مؤامرةً أتورط فيها.
وتغدو القصيدة آنيةً من حجر..
دعيني..
أقولك ما بين نفسي وبيني..
وما بين أهداب عيني، وعيني..
دعيني..
أقولك بالرمز، إن كنت لا تثقين بضوء القمر..
دعيني أقولك بالبرق،
أو برذاذ المطر..
دعيني أقدم للبحر عنوان عينيك..
إن تقبلي دعوتي للسفر..
لماذا أحبك؟
إن السفينة في البحر، لا تتذكر كيف أحاط بها الماء..
لا تتذكر كيف اعتراها الدوار..
لماذا أحبك؟
إن الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءت..
وليست تقدم أي اعتذار..
لماذا أحبك.. لا تسأليني..
فليس لدي الخيار.. وليس لديك الخيار..
4- أحبك حتى ترتفع السماء
كي أستعيد عافيتي
وعافية كلماتي.
وأخرج من حزام التلوث
الذي يلف قلبي.
فالأرض بدونك
كذبةٌ كبيره..
وتفاحةٌ فاسدة….
حتى أدخل في دين الياسمين
وأدافع عن حضارة الشعر…
وزرقة البحر…
واخضرار الغابات…
أريد أن أحبك
حتى أطمئن..
لا تزال بخير..
لا تزال بخير..
وأسماك الشعر التي تسبح في دمي
لا تزال بخير…
أريد أن أحبك..
حتى أتخلص من يباسي..
وملوحتي..
وتكلس أصابعي..
وفراشاتي الملونة
وقدرتي على البكاء…
أريد أن أحبك
حتى أسترجع تفاصيل بيتنا الدمشقي
غرفةً… غرفة…
بلاطةً… بلاطة..
حمامةً.. حمامة..
وأتكلم مع خمسين صفيحة فل
كما يستعرض الصائغ
أريد أن أحبك، يا سيدتي
في زمنٍ..
أصبح فيه الحب معاقاً..
واللغة معاقة..
وكتب الشعر، معاقة..
فلا الأشجار قادرةٌ على الوقوف على قدميها
ولا العصافير قادرةٌ على استعمال أجنحتها.
ولا النجوم قادرةٌ على التنقل….
أريد أن أحبك..
من غزلان الحرية..
وآخر رسالةٍ
من رسائل المحبين
وتشنق آخر قصيدةٍ
مكتوبةٍ باللغة العربية…
أريد أن أحبك..
قبل أن يصدر مرسومٌ فاشستي
وأريد أن أتناول فنجاناً من القهوة معك..
وأريد أن أجلس معك.. لدقيقتين
قبل أن تسحب الشرطة السرية من تحتنا الكراسي..
وأريد أن أعانقك..
قبل أن يلقوا القبض على فمي.. وذراعي
وأريد أن أبكي بين يديك
قبل أن يفرضوا ضريبةً جمركيةً
على دموعي…
أريد أن أحبك، يا سيدتي
وأغير التقاويم
وأعيد تسمية الشهور والأيام
وأضبط ساعات العالم..
على إيقاع خطواتك
ورائحة عطرك..
التي تدخل إلى المقهى..
قبل دخولك..
إني أحبك ، يا سيدتي
دفاعاً عن حق الفرس..
في أن تصهل كما تشاء..
وحق المرأة.. في أن تختار فارسها
كما تشاء..
وحق الشجرة في أن تغير أوراقها
وحق الشعوب في أن تغير حكامها
متى تشاء….
أريد أن أحبك..
حتى أعيد إلى بيروت، رأسها المقطوع
وإلى بحرها، معطفه الأزرق
وإلى شعرائها.. دفاترهم المحترقة
أريد أن أعيد
لتشايكوفسكي.. بجعته البيضاء
ولبول ايلوار.. مفاتيح باريس
ولفان كوخ.. زهرة (دوار الشمس)
ولأراغون.. (عيون إلزا)
ولقيس بن الملوح..
أمشاط ليلى العامريه….
أريدك، أن تكوني حبيبتي
حتى تنتصر القصيدة…
على المسدس الكاتم للصوت..
وينتصر التلاميذ
وتنتصر الوردة..
وتنتصر المكتبات..
على مصانع الأسلحة…
أريد أن أحبك..
حتى أستعيد الأشياء التي تشبهني
والأشجار التي كانت تتبعني..
والقطط الشامية التي كانت تخرمشني
والكتابات.. التي كانت تكتبني..
أريد.. أن أفتح كل الجوارير
التي كانت أمي تخبئ فيها
خاتم زواجها..
ومسبحتها الحجازية..
بقيت تحتفظ بها..
منذ يوم ولادتي..
كل شيءٍ يا سيدتي
دخل في (الكوما)
فالأقمار الصناعية
إنتصرت على قمر الشعراء
والحاسبات الالكترونية
تفوقت على نشيد الإنشاد..
وبابلو نيرودا…
أريد أن أحبك، يا سيدتي..
قبل أن يصبح قلبي..
قطعة غيارٍ تباع في الصيدليات
فأطباء القلوب في (كليفلاند)
يصنعون القلوب بالجمله
كما تصنع الأحذية….
السماء يا سيدتي، أصبحت واطئة..
والغيوم العالية..
أصبحت تتسكع على الأسفلت..
وجمهورية أفلاطون.
وشريعة حمورابي.
ووصايا الأنبياء.
صارت دون مستوى سطح البحر
ومشايخ الطرق الصوفية..
أن أحبك..
حتى ترتفع السماء قليلاً….
إنتصرت على قمر الشعراء
والحاسبات الالكترونية
تفوقت على نشيد الإنشاد..
وقصائد لوركا.. وماياكوفسكي..
وبابلو نيرودا…
أريد أن أحبك، يا سيدتي..
قبل أن يصبح قلبي..
قطعة غيارٍ تباع في الصيدليات
فأطباء القلوب في (كليفلاند)
يصنعون القلوب بالجمله
كما تصنع الأحذية….
السماء يا سيدتي، أصبحت واطئة..
والغيوم العالية..
أصبحت تتسكع على الأسفلت..
وجمهورية أفلاطون.
وشريعة حمورابي.
ووصايا الأنبياء.
وكلام الشعراء.
صارت دون مستوى سطح البحر
لذلك نصحني السحرة، والمنجمون،
ومشايخ الطرق الصوفية..
أن أحبك..
حتى ترتفع السماء قليلاً….
5- جسمك خارطتي
زيديني عشقاً.. زيديني
يا أحلى نوبات جنوني
يا سفر الخنجر في أنسجتي
يا غلغلة السكين..
زيديني غرقاً يا سيدتي
إن البحر يناديني
زيديني موتاً..
عل الموت، إذا يقتلني، يحييني..
جسمك خارطتي.. ما عادت
خارطة العالم تعنيني..
أنا أقدم عاصمةٍ للحب
وجرحي نقشٌ فرعوني
وجعي.. يمتد كبقعة زيتٍ
من بيروت.. إلى الصين
وجعي قافلةٌ.. أرسلها
خلفاء الشام.. إلى الصين
في القرن السابع للميلاد
وضاعت في فم تنين
عصفورة قلبي، نيساني
يا رمل البحر، ويا غابات الزيتون
يا طعم الثلج، وطعم النار..
ونكهة شكي، ويقيني
أشعر بالخوف من المجهول.. فآويني
أشعر بالخوف من الظلماء.. فضميني
أشعر بالبرد.. فغطيني
إحكي لي قصصاً للأطفال
وظلي قربي..
غنيني..
فأنا من بدء التكوين
أبحث عن وطنٍ لجبيني..
عن حب امرأة..
يكتبني فوق الجدران.. ويمحيني
عن حب امرأةٍ.. يأخذني
لحدود الشمس..
نوارة عمري، مروحتي
قنديلي، بوح بساتيني
مدي لي جسراً من رائحة الليمون..
وضعيني مشطاً عاجياً
في عتمة شعرك.. وانسيني
أنا نقطة ماءٍ حائرةٌ
بقيت في دفتر تشرين
زيديني عشقاً زيديني
يا أحلى نوبات جنوني
من أجلك أعتقت نسائي
وتركت التاريخ ورائي
وشطبت شهادة ميلادي
وقطعت جميع شراييني…
7- حبيبتي
حبيبتي: إن يسألونك عني
يوما، فلا تفكري كثيرا
قولي لهم بكل كبرياء
((… يحبني…يحبني كثيرا ))
صغيرتي : إن عاتبوك يوما
كيف قصصت شعرك الحريرا
وكيف حطمت إناء طيب
من بعدما ربيته شهورا
وكان مثل الصيف في بلادي
يوزع الظلال والعبيرا
قولي لهم: ((أنا قصصت شعري
((… لان من أحبه يحبه قصيرا
أميرتي : إذا معا رقصنا
على الشموع لحننا الأثيرا
وحول البيان في ثوان
وجودنا أشعة ونورا
وظنك الجميع في ذراعي
فراشة تهم أن تطيرا
فواصلي رقصك في هدوء
… واتخذي من أضلعي سريرا
وتمتمي بكل كبرياء:
((… يحبني… يحبني كثيرا ))
حبيبتيي: إن أخبروك أني
لا أملك العبيدا والقصورا
وليس في يدي عقد ماس
به أحيط جيدك الصغيرا
قولي لهم بكل عنفوان
يا حبي الأول والأخيرا
قولي لهم: ((… كفاني
((… بأنه يحبني كثيرا
حبيبتي يا ألف يا حبيبتي
حبي لعينيك أنا كبير
… وسوف يبقى دائما كبيرا.
8- لو كان حبي شجراً
لو كان حبي شجراً ..
لكنتُ يا حبيبتي
غطيتُ وجه الأرض بالأشجارْ
لو كان حبي مطراً
أغرقت هذا الكون.. بالأمطارْ.
9- لن تهربي مني
ن تهربي مني.. فإني رجل مقدر عليك..
لن تخلصي مني.. فإن الله قد أرسلني إليك..
فمرة.. أطلع من أرنبتي أذنيك
ومرة أطلع من أساور الفيروز في يديك
وحين يأتي الصيف يا حبيبتي
أسبح كالأسماك في بحيرتي عينيك.
10- كل رجل سيقبلك بعدي
كلُّ رجلٍ سيقبّلك بعدي..
ســيــكتشفُ فـــوقَ فــمكِ
عريشةً صغيرةً من العنبِ
زرعــــتــهــا أنـــــا…





