أنا أعلن استسلامي “هرمنا قبل المشيب”
أنا أعلن استسلامي، لا أريد أن اسمع عتاباً من صديق، أو ذمّاً من قريب، أنا وحدي من يعاني ووحدي من شابَ رأسي قبل المشيب، ويحَك يافتى أليس هناك ربٌ رحيم؟.
خاطرة أعلن استسلامي وانطفاءاتي
ألا يقتلك نحيب القريب؟
أم أنه ماعاد قريباً ولا كان!
أتلك النوايا كانت حيث بدأ ما كان؟
أم أن الذي جرى جعل الحال منقلب والطبع متغير….
كل ما أسأل… سؤالٌ واحد.
كيف ينام من أساء لشخصٍ قريب؟
كيف تمر الأيام بهذه السلاسة… حتى وإن لم يكن قد بادر بالإساءة متعمداً، حتى وإن كان يرى نفسه غير ظالم أو مسيء.
يكفيه شرف معرفة أن الطرف الآخر يلومه حتى على تحيّته الباهتة، ألا يستحق الطرف الآخر أن يَطيّب خاطره حتى وإن لم يكسره بقصد؟.
كيف ينام من ترك قلباً يأنّ…. من يعلم أن هنالك خصيماً له يوم القيامة على زرعه لهذا الشعور بداخله!.
سَلمُت الحياة يا ربّي… أولم تَسلمِ؟
هل يُلام المرء إن أراد رحيلٌ مبكر…. أم أنه بهذا يغدو كافرُ!.
…….
انتظرت…. حتى ملّ الوقت انتظاري،
تأملت حلماً…. حتى بَهُتَ في خيالاتي،
ومحرابُ الصلاة…. رطبٌ من شدة البكاء،
ما عدت منتظرة شيء… ولا أتأمل شيء،
لا أريد جدراناً….. ولا عائلة…. ولا زوج… ولا صديق أو حتى حيوانٌ أليف يؤنس وحشتي!.
أتعلم ما هذا؟
هذا انطفائي… أتشمُّ رائحة الرمادِ؟
هذا احتراقي،
إذ خانني جسدي لأول مرة…. فلم تعد مشاعري وحدها المتعبة.
بل ما عاد الجسد يحملني… ولا الظهر يقوى على الثباتِ،
لذا…. فإنني أعلن استسلامي…. لا أريد سعياً آخر… لا أريد لعائلتي أن تلتم…. لا أريد تصحيح أخطاء غيري، ولا أريد أن أحافظ على سقفٍ لا تشارك يدي يدً أخرى في حمله!.
أين الجميع من كل هذا؟
آلا يشعر البعض ولو حتى البعض بحالي؟
أنا الوحيد على شاطئ العمر،
أجرّ خيباتي ثم أعود واقفاً،
أقول أن الله سيعوضني…. أن الله يراني….
لكن الجسد بدأ يخون العمر،
يقول لشبابي مهلاً أصبحت كهلاً….
ورغم أن العمر صغير… لكن أفعالك جعلت جسدك أكبر،
قفا نبكي عمراً عنّا ارتحل… قفا نستسلم لكل ما سيحدث ونلقي تحية الوداع على كل من رحل.
تم نسخ الرابط





