مأساة أم سورية مكلومة في الساحل السوري

لا تزال قصص الأمهات السوريات المنكوبات جراء الحرب تدمغ عقولنا وقلوبنا، إليكم مأساة أم سورية مكلومة من قرية في الساحل السوري.

مأساة أم سورية مكلومة في قرية القبو العوامية

في سياق الأحداث التي تشهدها مناطق الساحل السوري، ظهر فيديو مؤلم لأم سورية في قرية القبو العوامية، حيث اهتزت الأرض تحت أقدام هذه الأم، بعد أن اغتالت يد الإرهاب والأنتقام أولاد السيدة “زريقة سباهية”، وهم كنان وسهيل مع حفيدها، هذه الجريمة البشعة ألقت بظلالها على أهالي سوريا بالكامل وأثارت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب نشطاء والفيديو المصور الذي شاهدته، فإن السيدة زريقة سباهية كانت قد فقدت فلذات أكبادها بطريقة وحشية على يد شبان من فصيل ثوري، الذين لم يتورعوا عن شتمها بعبارات طائفية مقززة، وقالوا لها “هدول ولادك” “ولله لندعس على كل علوي لأنو أنتو يلي بديتو” “أنتو غدارين”، هذا المشهد الذي سكن في ذاكرة الأم جعلها تضع يدها على خصرها وترد بمرارة: “الله لا يسامحكن”، ثم تقف إلى جانب أبناءها الثلاثة الشهداء على قارعة الطريق والبندقية مصوبة إلى صدرها، يقولون لها: “لقد غدرتم بعد أن أعطيناكم الأمان!” فتجيب: “فشرت! نحن لا نغدر…”، مستهزئة بهم وبالموت معاً.

جريمة الساحل السوري
جريمة الساحل السوري

لا للانتقام.. العدالة هي الحل

حتى لو كانت هناك أخطاء ارتكبها أولادها في الماضي، لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بأن تُحاسب أسرة كاملة بهذه الطريقة الوحشية، القتل بلا محاكمة وبلا حقوق هو خرق لكل القيم الإنسانية التي يجب أن يقوم عليها المجتمع السوري الجديد، جريمة كهذه يجب أن تقف أمامها العدالة والمحاكم.

لا يزال دمعنا لم يجف على شهداء الثورة والظلم الذي وقع علينا جميعاً، فكيف يمكننا أن نرضى بمثل هذه الممارسات؟ لا يمكننا السماح لأحد أن يصبح حاكماً وجلاداً في الوقت نفسه، إن العدالة هي ما نحتاجه، ومحاسبة الجناة وفقاً للقانون، وإنهاء مظاهر القتل بلا رحمة.

إلى وزارة الدفاع والدولة السورية والسيد أحمد الشرع، نطالبكم بتحقيق العدالة لهذه الأم المكلومة وكل من يتعرض للظلم، وندعوكم لتحمل مسؤولياتكم في إحقاق الحق.

نحن خرجنا على نظام الأسد المجرم لأنه قتلنا وشردنا ودمّر وطننا، واليوم نعيش تحت وطأة ألمٍ لا يُحتمل، لكننا لا ننسى هدفنا، نحن اليوم بحاجة إلى سوريا جديدة، حيث لا يوجد مكان للظلم والفوضى، وإنما للعدالة التي تحترم حقوق الإنسان وتُحاسب كل من يعبث بها، نحن نريد أن يتحاسب هؤلاء المجرمون وغيرهم على ما فعلوه، ولا يمكن أن نسمح بمثل هذه الممارسات أن تمر بلا عقاب ولن نسمح بأن تذوق الأمهات ما عانينَهُ في عهد المخلوع بشار.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.
زر الذهاب إلى الأعلى