خاطرة أنا والبلد عايشين على أمل
أنا والبلد عايشين على أمل، ويمكن حتى مستقبل بنتي تعيش على أمل، تنطفي نار هالحرب وتعيش شبابها بدون ماينسرق منها متل شبابنا!.
أنا والبلد عايشين على أمل، ويمكن مش بس نحن!
ماحدا بصدقني….
الكل بيقلي كذابة… مافي حدا بينسف كل مشاعرو فجأة.
ماحدا بموت هيك… ببطل عندو حب لحدا… حنين… شوق… أو على الأقل تعاطف!.
وأن أقسمت بأغلظ الإيمان، أني فقدت كل شعور…. بيرجع بينعاد نفس الكلام “كذابة” أكيد لسه بقلبك شعور…
وقفت فجأة، خفت يكون الحكي صحيح… استحضرت ذكرى كل شي مرق…. أشخاص… سلوكيات، مواقف وأحداث…. لاقيت أني ما نشفت تماماً من كل العواطف.
أنا بعدني بحب أشخاص معينين… بعدني عم حاول حافظ على أشخاص، بعدني عم أسعى لقدم لأشخاص، بس كلو مرهون بالعطاء… بفكرة “هنّي” مو أنا.
بالنسبة ألي… مافي حدا عم يعطيني…. كلو عم ياخود.
كلو عم ياخود يا أمي… عم عيش أيامي هيي نفسا… نفس الوتيرة نفس الترتيب نفس الملل.
الوحدة يا أمي بتخليكي عايشة على الذكريات، كل ذكرى بتصحى بزاوية من زوايا هالبيت الفاضي يا أمي…
ذكرى حسام… وبسام … وأخواتي… ذكرى ليالينا الحلوة.
ذكرى طفولتي… أحلامي … طموحاتي.
كلو بيصحى يا أمي لما بيكون صوت الصمت عالي.
صوت الصدى كبير ومزعج يا ميمة… بيحمل معو كل شي وجع مرق وعم يمرق.
بيحمل معو حرب أخدت من عمرنا كتير ونحن على أمل…
أمل نرتاح ونلحق شوي من هالشباب قبل مايفوت…
بيحمل جوع بتشوفيه على وجوه الناس الفقيرة…
بتلاقيه على صفحات الإنترنت، بيحمل معو تهجير ونزوح خلانا ندفع ضريبتو ركض بشوارع مقنّصة من طرفين مارحموا بعض يا أمي…. والضحية الوحيدة ماكانت الشهداء ابداً.
الشهداء رتاحوا من كل طرف….. الضحايا نحن يا أمي.
لمّا صرنا مرضى نفسيين… عايشين على أمل…. ناطرين حب من أي طرف….ناطرين عاطفة وماحدا قادر يعطيكي بعجقة هالعمر.
لحتى اعتزلنا كل شي، واعتكفنا وحدتنا يا عيوني، ياريتني بقيت بحضنك ولا ركضت لعيش هيك أيام… قضّي فيها عمري كلو لحالي…. كل عمري لحالي يا أمي.
لا بالجامعة قدرت ابني ثقة مع أصدقاء، ولا مع أخواتي عشت منيح…. قبل ما أكبر سرقتهم الغربة من قبال عيوني
قبل ما أسمع أحاديثهم صاروا صورة ورا شاشة.
قبل ما ادرس الفرع اللي بدي ياه… القلة أخدت مني حلمي وتركتني بالمطرح اللي مابحبو.
والشخص اللي حبيتو ياأمي…. لاقيت الدني كلا واقفة ضدي وضدو… فكرنا القصص كلا بتنحل بالحب، بالخلفة، طلعت القصة أكبر من هيك، القصة بتدفعك ضريبة فتور بعمرو ماعاد بيروح.
كل شي أجاني على بكير يا أمي… كل هالحمل صار تقيل والله.
مابسمع فيه إلا صدى البكي المكتوم….
أنا أسفة يا أمي… أسفة لأني عم حاول ضل واقفة بثبات حتى ما اكسركن…. أسفة أنو الورق الإلكتروني هو ملجأي الوحيد لحتى قول الشي الما بحسن قولوا قدامكن.
أسفة أني عاملة فيا القوية قدامكن حتى نسيتوني بعجقة هالعيلة…. أسفة لنفسي ولبنتي ولزوجي ولحياتي وعمري وألكن ولكل شي.
تم نسخ الرابط





