إعلان - Advertisement

يومياتي أنا وزوجي

كانت الفكرة كلا، أنو لازم لاقي حالي بعجقة هالمسؤوليات، هيك بلشت القصة وانتهت بدرس مارح ننساه أنا وياه أبداً، من يومياتي أنا وزوجي الجزء الأول.

يومياتي أنا وزوجي بطريقة ساخرة على حجم سخرية القدر

قررت وللأسف أني أتبع خط النسوية، وأجواء رضوى الشربيني، بعيداً عن الصوت الشتوي وهي الفزلكة، وقلت خلص صار لازم قدّم لنفسي لحتى أقدر قدّم لعيلتي، مووو هيك بيقولوا؟.

قعدت مع زوجي وكان الحديث كالتالي…:

حبيبي… أنت منتبه عاللي صاير فيي؟

ـ ليش شبك يعني؟ عين الله عليكي!!

لك قصدي، من وقت اللي خلّفت وأنا حياتي عبارة عن منجزات بتتلخص بشهادة باختصاص الجلي وشهادة بتربية الأولاد وشهادة بالقدرة على الصبر وسماع واع وويع ليل نهار بدون تذمر!!.

ـ أييه؟ والمعنى… شو المطلوب ست الحسن؟

المطلوب فترة نقاهة، استراحة من كل شي، لأنو قرأت بوست عالفيس بوك بيقول، أنو أذا ماحبيتي حالك مارح تقدري تعطي عيلتك بحب، ورح صير حاسة حالي مُستهلكة بس!.

ـ هههه، من كل عقلك؟ شو هالجدبنة هي لك مرتي اقعدي عاقلة بلا ما ليحك كف طيرلك واجهتك وخلّي وجهك عبارة عن خرائط مخربطة.

لك ولله العظيم مليت منك ومن طريقتك، لك تياب متل العالم ماعندي، بيجامة شو هيي البيجامة؟ بتتذكر أخر مرة جبتلي بيجامة؟ كانت بأول زواجنا وعليها رسمة دب تحوّل لكلب من كتر الغسيل!!.

ـ لك ليكي لا تخلي عرق الجنان يطلع عليكي هلق، مين مطلع بخلقتك أصلاً؟ طلعي على كتل الدهن اللي حوالي خصرك وربي اذا بقطعو لحمك بطعمو عشيرة فيهن من كتر مافيكي دهن وشحمة!!، لهيك تيسري من هون لأنو شوي تانية وبقوم بدعس ببطنك!.

بالله شو؟ أي استرجي، ولله لحتى أفضحك بكل الحارة وأحرد عند أهلي… لعمى ولو شو هالعيشة!.

ـ بدك عيشة تكون جميلة؟

أي أي بربك أي الله يسترك ويرزقك دنيا وأخرة ياعيوني.

ـ أي بتروحي هيييك دغري بتلاقي بالممر لفة عاليمين، فيا مطبخ… هنيك مكانك… وبتلاقي منجزات الحركة الزوجية موجودة على وجه المغسلة، كومة طناجر وصحون ناطرين يصفقولك لما تغسليهم… دي تخري من هون!!.

ياااااربي، لك الله يريحني منكن أيي…؛ وهون قررت اتصل برفيقتي، يلي هيي بمثابة رضوى الشربيني بنظري، وخبرتا بالحرف عن اللي وصار وكان جوابا: “لأنك هبلة، هالقصص مابتنطلب، هي بتنفرض… حبيبتي الزلمة أناني بدك تعامليه بالمثل، حاج تستهلكي روحك وطاقتك لحدا مو مقدرك وغالباً عم يخونك بحجة أنك مابتهتمي بحالك، رح دلّك بتفصيل شو تعملي!.

(وانتهى النقاش بخطة جهنمية قررتا رفيقتي ونفذتا أنا)

ـ وينك ياحجة… هيييييي عم احكي أنا ردي… وووووينك؟

نعم، أنا بغرفتي شو بدك تعا احكي هون!.

ـ ولله وقويان عصّك ياخانوم، شه… شو… شوهاد؟ شو عاملة بحالك، مكياج ولبس وأخر موضة؟ منين جبتي مصاري؟ لك أصلا شو خطرلك؟.

أولاً، تاني مرة مابتقلي حجة، شايفني رحت عالحج شي؟ شايف عمري مية سنة شي؟ حبيبي من اليوم ورايح بدك تستوعب نظام جديد، هاد النظام قائم على أنو أنا هلق محور هالبيت.

وبما أني عامود البيت ومابتسوو شي بلايي لا أنت ولا ولادك، فأنا قررت أخود “بريك” من عندي من كل شي بخصك وبخص بيتك وولادك، هيك يومين تلاتة الله أعلم، وأذا ماعاجبك ألنا نقاش تاني، وحاج تبصبص عليي لأنو من كم يوم كنت بنظرك بقرة والدهن اللي فيي بطعمي عشائر!.

ـ بريك؟ عم تقولي بريك ياشاضومة؟ يرحما لستك لما كانت تفكر علبة النيفيا لبنة، وتاكول الكاتو بالخبزة، ولي بقرة ضوجتيني ولله فـ ليكي، من الآخر يعني، هي الحركات والشقلبظات اللي بتعملوها، علي مابتمشي، قومي حطي الغدا وجهزيلنا سهرة لطيفة وخففي هالحمرة الحاطتيا على بوزك لأنو عم حسّك متل القطة اللي أكلت ولادا!.

أهاااااا، كنت متوقعة رد الفعل هاد، أنت شايف أنو أنا لازم وبصرماي سوي هالقصص صح؟ وشايف أنو أنتو بحاجتي لأنجزلكم هالأمور وهي مهمتي بس بالحياة؟

ـ هلق أول جواب عن أول سؤال هو أيي، بس التاني لأ، لأنو ببساطة أيا خدامة بجيبا بتشتغل شغلك فـ الحياة مش واقفة على منجزاتك ست الحسن!.

أوكِ، إيزي، هلق بحب خبرك أنو أنا سلف جهزت شنتايتي وتاركتلك البيت والأولاد، ورجيني كيف ماني مهمة بالحياة، وورجيني كيف رح تدبر راسك من يوم ورايح يا أبو كرش!.

(ورحت، مشيت وقلبي عاصص على ولادي، حسيت أني مجبرة، أنو لازم أعمل هيك، كمان أنا روح، لسه هو كل همو كرشو وبيتو والتقليل مني، شو أنا صمدية؟ لك ياريتني كون صمدية كنت عالأقل قعدت وتهندست على راس هالرف).

يوم… تنين… تلاتة وأربعة تلفونات ماعم تهدا، على رجعي يامرا، وحاج ولدنة والبدك ياه بصير… قلتلو جيب خدامة، مش أنت هيك بتقول، قلي الأولاد ماعم يقبلو بحدا غريب واللي أجت حاولت تنضف نتفولا شعرا فكروها مرتي الجديدة.

وخبرني أنو ولادي نطو على ضهرها وبلشو وين بيوجعك ووين لا، على عض وضرب وشد شعر ومسبات، يقبروني يعني تربايتي وفهمتن هيك يعملو من الأول أصلاً، أنا خبرتو هون أنو مابرجع لترجع كرامتي، ليرجع يقدرني، ويعطيني ويحس بقيمتي وقلتلو يبعتلي الأولاد كل فترة.

وهاد اللي صار، صار كل أسبوع يبعتلي الأولاد يومين، فهمن شو يعملو وأنا بالمقابل اهتم بحالي، اهتم بصحتي وجسمي وجمالي، على كريمات معالجة وصبغات وجخ تياب، طبعاً اللي ساعدني بالفلوس هو صديقتي، لأنو وعدتني أنوو أكيد رح رجعلا ياهن من زوجي وبرضاااااتو كمان!!.

مرق شهرين وتلاتة على هالحالة، بس كترت جيات الأولاد لعندي، وكترت محاولاتو، شي يجبلي باقة ورد، شي يبعت جاهة تراضيني، شي يجي تحت البرندة ويطلب بس أطلع ويشوفني ليطلب السماح، لك حتى رسايل غرامية صار يبعت، والأولاد خبروني أنو وزنو نزل ياخطيتو من أكل السوق وقرفو ههههه يعني كرشو راااااح بح.

بلشت حس الحياة عم تضحكلي، وقررت أنو أنهي هالدرس بطريقة حلوة… قلتلو بتنزل هلق بتروح بتبعتلي مصروف يعوضني عن كل شي ناقصني، بتسلمو لرفيقتي، وأنت وكرمك أنا مارح حددلك المبلغ… وعنجد راح وعطاها كوووومة فلوس وهيي أخدت ديونها وبعتتلي الباقي.

خبرتو ياخد الأولاد مشوار ويعتمد فكرة كل أسبوع في مشوار للعيلة حتى لو أنا مش موجودة، ولما أخدهن، رجعت عالبيت بغيابن كلن، نضفتو ولبست وتعطرت وتمكيجت وجسمي كان متحول من وحدة بقرة على قولو، لوحدة بجسم متوازن ومتناسق لأ ومثالي كمان!.

طبخت، عطرت البيت، وجهزت سهرة مميزة، وخبرت رفيقتي تلاقي لزوجي وتاخد الأولاد ع أساس لتوديهن لبيت أهلي بما أنو بعدو مفكرني هنيك، ورجع عالبيت وشافني بمجرد ما فتح الباب.

وهون كانت الصدمة، ردة فعلو… ركض وبكي بحضني كتير، بكي لدرجة كبيرة، قلي: رجعتيني لأيام عشقنا، لهداك الوقت يلي حبيتك فيه وعطيتك كل شي، يمكن أنا تعودت وبطلت اعرف أعطيكي قيمتك، يمكن تأثرت بجو رفقاتي اللي عاملين فيا مراجل وعم يعطوني دروس كيف كون زلمة على مرتي،

أنا زلمة إذا عرفت أحفظ حق مرتي وحطا على راسي، وألتزم بوصية الرسول، ماكان لازم أتأثر فيهم بعرف، بس فكرت هيك رح أمسكك من أيدك اللي بتوجعك لما تخافي أني طلقك، تخيلي ماقدرت حتى هددك بهالقصة لأنو حسيتك أنو عنجد خلص قررتي تكوني حازمة وقوية!.

سامحيني… (وهون قلتلو خلص، حتى أنا اللي أتأثرت بأجواء رضوى الشربيني، شفت أنو هاد التأثر أو إدخال أفكار الغير على أنماط معيشتنا، ممكن يكون لفترة وجيزة، لتصليح مشكلة مو أكتر، مو يكون تطبّع كامل، المرا ستر وغطا لزوجا والزلمة سند لمرتو، نحن عيلة مالازم نخلي أي شي برا يشعل نارنا على بعض، أنا بحبك وبدي ياك بس تعاملني متل أيام زمان).

وبهيك… انتهى كل شي مشاكل وصارت الحياة وردية وشفت أنو الحياة حلوة بين البينين، يعني لا تشدي كتير ولا ترخي كتير، ولا تتطبّعي باللي حواليكي، كل علاقة وألها طبيعة وكينونة خاصة وطريقة تعامل خاصة، لازم بس تعرفي تحفظي حق حالك بدون ما تخسري اللي حواليكي بأنانيتك… وهلق بدي قلكن، خليكن حلوين مع بعض، الحياة حلوة وقت بنرضى وبنعرف نوصل لنقطة وصل نتفاهم فيها… بيباي.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.