اعتصموا وتظاهروا.. فأنتم في سوريا الحرة
تظاهروا وارفعوا راياتكم وشعاراتكم الطائفية واطلبوا الفيدرالية واللامركزية واضربوا في الشوارع كما تشاءون، فأنتم في سوريا الحرة التي سقط فيها الطاغية ولم يسقط معه حق أحد في التعبير.
اعتصموا وتظاهروا.. فأنتم في سوريا الحرة
نعم، اعتصموا وتظاهروا،
ارفعوا الأعلام التي تحبون،
رددوا الهتافات التي تؤمنون بها،
اطلبوا الفيدرالية أو اللامركزية أو الحكم الذاتي أو حتى الانفصال إن شئتم،
اكتبوا على اللافتات ما يجول في خواطركم،
اهتفوا باسم عليّ أو الحسين أو أي رمز تريدون.
فأنتم اليوم في سوريا الحرة،
سوريا التي دفعنا لها مليون شهيد،
وأكثر من 10 مليون مشرد ومهجر،
ومئات الآلاف من المعتقلين والمغيبين في أقبية الطاغية،
سوريا التي سالت فيها دماء أطفال درعا وحمص وحلب والغوطة حتى كسرنا قيد الخوف،
سوريا التي لم نعد فيها نخشى صوت مكبر الصوت ولا همس المخبرين ولا طرقة الباب عند الفجر.
تظاهروا بلا خوف،
لأن من يقف على الحواجز اليوم ليس شبيح الأمس،
بل أبناء الثورة الذين تعلموا درساً لم أحد قط:
الحرية لا تُمنح بالقوة، بل تُحمى بالقوة حين تُمنح.
تظاهروا،
فلا أحد سيطلق عليكم النار لأنكم ترفعون صورة،
ولا أحد سيسحلكم لأنكم تهتفون باسم،
ولا أحد سيعتقلكم لأنكم تطالبون بحق،
لأننا لو فعلنا ذلك لصرنا نسخة جديدة من الذي أسقطناه،
ولم نثر لنستبدل طاغية بطاغية.
اعتصموا أمام الدوائر والمؤسسات،
اضربوا عن العمل إن أردتم،
اقفلوا الطرقات،
اطلبوا الحماية الدولية،
كل هذا حقكم،
فسوريا الحرة ليست ملكاً لفصيل أو محافظة أو طائفة،
بل هي ملك لكل من يعيش على ترابها ويحترم حرية الآخر.
البارحة كنتم تخشون أن تنطقوا بكلمة،
اليوم تستطيعون أن تقولوا كل ما تريدون،
تظاهروا.. فهذا دليل أن ثورتنا انتصرت،
اعتصموا وتظاهروا،
فأنتم في سوريا الحرة،
وسوريا الحرة لا تعرف سوى لغة واحدة: لغة الحرية للجميع،
أو لا تكون حرة أصلاً.
عاشت سوريا حرة أبية،
من أقصى شرقها إلى أقصى غربها،
لكل أبنائها بلا استثناء.
تم نسخ الرابط





