أنتِ للروحِ روحاً وللعينِ قُرّة
في عمق اللقاء، يهمس القلبُ سراً لا يفشى: أنتِ للروحِ روحاً، وللعينِ قُرّة، حضوركِ دفء يُعيدُ للحياة نورها، ويزرع في الفؤاد أزهى البسمات.
أنتِ للروحِ روحاً… وللعينِ قُرّة
في حضوركِ، لا يعود لليلِ ظلامٌ يُذكر، ولا للألمِ صوتٌ يُسمع، كأنّكِ وُجدتِ لتكوني نجاةً في غمرةِ التعب، وكأنّ عينيكِ وُهِبَت لتُبصِر بي، حين أُغمضُ عن الحياةِ قلبي، هل يعقل أن تكوني مرآتي حين أضيع؟ أم أن الحبَّ إذا صدق، صنعَ من العابرين وطناً؟
فيكِ شيءٌ يشبه الطمأنينة، لكنه لا يُشبِه سواكِ، شيءٌ إذا اقتربتُ منه، شعرتُ كأنني أعودُ من معركةٍ طويلة، وأخلعُ عن كتفيَّ تعبَ السنين، أنظري إليّ، فقط، وانسي الكلام، فصمتُكِ أبلغُ من كلّ العبارات، ونظرتكِ صلاةٌ تُقيمها روحي دون انقطاع.
كنتُ أظنُّ أنني أعرف الحبَّ، حتى التقيتُكِ، فعرفتُ أنني ما كنتُ سوى هاوٍ يحاول أن يكتبَ اسماً على رمل، أما الآن، فإنّ اسمكِ نقشٌ على القلبِ لا يمحوه الدهرُ، ولا تُبدّده الأيام، أنتِ الحكايةُ التي بدأتْ دون عنوان، لكنني أعلمُ يقيناً أنها لا تنتهي.
هل تدرين ما معنى أن تكوني “قُرّة عين”؟ أن تهدأ عواصف القلب عندكِ، أن لا أحتاج إلى أكثر من ابتسامتكِ لأصدقَ أنّ الخيرَ ما زال في الدنيا قائماً، أنتِ هدوءٌ كنتُ أفتقده، وإشراقٌ لا يُبهت، حتى حزني يبدو مؤدّباً في حضرتكِ، كأنه يختبئ خلف ستارةِ حيائكِ.
وأنا… ماذا أكون في حضرتكِ؟ لستُ سوى رجلٍ يُفتّش عن خلاصه في ظلّ امرأةٍ تسكنهُ، امرأةٍ لا تكتفي بأن تكون حُبّاً، بل تصبحُ مع الوقتِ حياةً، وإن سُئلتُ عنكِ يوماً، قلتُ: هي التي كلّما نظرتُ إليها، شعرتُ أني أُبصِرُ قلبي لأوّل مرّة، دون خوفٍ، دون كذبٍ، دون قيد.
تم نسخ الرابط





