إعلان - Advertisement

أين الإنجازات بعد سقوط بشار الأسد؟

يقولون أين الإنجازات؟ والإنجاز أن الكرامة عادت إلى شعب كان يُذبح يومياً، وأن سوريا استيقظت من كابوس اسمه بشار الأسد إلى فجر حرية.

أين الإنجازات بعد سقوط نظام الكبتاغون؟

جملة “أين الإنجازات؟” يقولها عبيد الأسد وأيتامه مراراً وتكراراً، يقولها من كانوا يعدّون السنين بالبراميل المتفجرة والكبتاغون، ويحسبون الكرامة بالدولار الذي كان يدفع للشبيحة ليقتلوا به جيرانهم.

أيها العبيد،
لو كانت أمهاتكم وأخواتكم محتجزة في سجن صيدنايا، وكان يُتناوب عليهن العشرات من جنود الأسد كل ليلة،
لو كان شبابكم يُعلَّقون من أيديهم أياماً حتى تنقطع أكتافهم، ثم يُرمون في حفرة مع مئة جثة لا أسماء لها،
لو كنتم تسمعون صرخات أبنائكم وهي تُخنق تحت أنقاض برميل واحد من براميل الأسد التي كنتم تتغنون بها،
لَعَلِمْتُم أن سقوط نظام بشار الأسد، نظام القتل المنظم والمخدرات والإرهاب والاغتصاب، هو أعظم إنجاز شهده التاريخ العربي، إنجاز لا يُقاس بكيلوواط الكهرباء ولا بربطة الخبز ولا بهبوط سعر الصرف، بل يُقاس بعودة الكرامة إلى شعب كان يُذبح يومياً منذ خمسين عاماً.

سقط النظام الذي كان يصدر الموت إلى لبنان والعراق والأردن وجميع البلدان،
سقط النظام الذي حوّل سوريا إلى أكبر سجن مفتوح ومصنع للكبتاغون في العالم،
سقط النظام الذي كان يُغتصب في زنزاناته كل يوم مئات النساء والرجال والأطفال، ويصوّر جرائمه ليبتز بها العالم،
سقط النظام الذي كان يقتل السوري كلما فكّر، وكلما تكلم، وكلما صلّى، وكلما أراد أن يعيش.

فإن كنتم لا ترون هذا إنجازاً،
فأنتم لم تكونوا يوماً سوريين،
بل كنتم مجرد عبيدٍ لعصابة، وأيتاماً لمجرم،
وتبكون اليوم لأنكم فقدتم سيّدكم الذي كنتم تبيعون له ضمائركم وإنسانيتكم ببضعة آلاف من الليرات أو بسحارة برتقال كان يضحك بها عليكم كتعويض عن قتلاكم.

أما نحن،
فنقول بملء الفم:
أكبر إنجاز في تاريخنا أن استطعنا أن نتنفس هواءً لا رائحة للبراميل فيه،
أن ننام ليلة واحدة دون أن نهتز على صوت الطائرات والقصف،
أن نخرج إلى الشارع دون أن نخاف أن يسألنا أحد «مين ربك ولاقرد»،
أن نعرف أن شبابنا وأطفالنا لن يُخطفوا إلى أقبية الموت،
وأن أمهاتنا وأخواتنا لن يُغتصبن في سجون النظام البائد.

فإذا كان هذا كله لا يعدّ عندكم إنجازاً،
فاذهبوا وابحثوا عن سيّد جديد يذلّكم،
أما سوريا فقد تحررت منكم،
وتحررت منه،
ولن تعود أبداً إلى حكم الأسد وطائفته الأسدية المجرمة.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement