خاطرة ارحل بهدوء
اخدعني كما تشاء، ضع سيفك في مضجعي واتكئ على كَتفي وتلذذ بـ عويلي، فأنت الهوى والجوى والأذى، إليك سأقول يوماً ارحل بهدوء يا قاتلي بالهجر.
ارحل بهدوء وفكّ قيودي وحررني من الأسر
لا تَلمهُ إن رحل.
قد سَبق له أن رحل…. منذ أن خَذلني وهان عليه سيلَ الدمع من المُقَل!
لا تَلمهُ إن تمّرد، قد سبق له أن تمرّد، حين غرّد قلبه كالبُلبلِ لفتيات الهوى!
لم تكن الكآبة بفعلهِ صامتة، بل أنها كانت تَهمس همساً خافتاً وسط ضجيج السعادة، تِلك قِسمتي منذ أن وطأت بقدمي عُقر دارك وعزمت أمر حبّك منفجرة في وجه نصيحة الكل على حِدة!.
نَعم أنا لها، كُنت ولا زلت مُغرما، حقيرٌ أنت وقلبي المُقتَلَ، هيهات بينَ حبي وكُرهك، شتّان بين روحي وشيطانك، أنا كالفراشة أحلّق في رِحاب أخيلتي التي تطوف بها ملامحك، وأنت كالعلقم تُصيبني بالمرارة حينما تقذف بكلماتكِ فلا ترحمَ.
أشنُّ حروبي لألمعّ صورتك، بينما أنت تتلذذ بتشويهِ خُلقي، أداوي بطبابة العِشق مواجعي وأرمم ضلوع مشاعري المتكسرة، وأنت تَضحك وتسخر وتَميل عن الهوى مَيلَ الأرض عن الشمس.
ورغم علمي بجميع مفاتيحك وقيامتك تلك حينما تَقع على روحي الهزيلة وتعيث بداخلي خراباً إذ أشعر بأن النهاية حتمية، إلا أنني ورغم هذا أغرق في سردابك دون بوصلة، فلا أدرك كيف الخروج رغم عِلمي بأن مآربه واضحة وعلى الطريق أن يكون أمامي أكثر أيضاحاً.
لذا، دعني أغرق في مُحيط شرورك قليلاً، حتى أُشبع تعلّقي بك رغم مرارة قربك، ثم سأخرج منك حيّة، بالتأكيد وأكثر ثباتاً، هذا ما آمله، وهذا ما عليه أن يكون!.
إذن، حان وقت النهاية، دع ظلّك الذي يقف على كَتفي، يميل ميلاً كبيرا، ويرحل عني بعيداً ويسلّمني حبالي تلك التي تاهت في سفينة أعاصيرك، أريد الدفّة من جديد، لأبحر في الحياة من جديد، وأتأمل ضوء الشمس الذي يَغرب من بعيد ويبشّرني بأن الشروق آتٍ من جديد.
تم نسخ الرابط





