إعلان - Advertisement

أخطاء شائعة في استخدام الأدوية بالمنزل وطرق تفاديها

يقوم عدد كبير من المرضى بممارسات خاطئة أثناء الاستخدام اليومي للأدوية، ونظراً لخطورة هذه الأخطاء قررنا تجميعها لكم في هذا المقال، مع توضيح طرق استخدام الأدوية بالمنزل بشكل صحيح.

أخطاء شائعة في استخدام الأدوية بالمنزل

لا يكاد يخلو أي منزل من الأدوية، فمن منا لا يحتفظ في بيته بدواء للصداع أو المغص أو الإمساك، ولا سيما المنازل التي تضم صغاراً بالعمر؛ حيث تتحول البيوت إلى صيدلية صغيرة تضم العشرات من الأدوية المختلفة، ولعل أهم عامل لنجاح الأدوية هو تناولها بطريقة صحيحة، إلا أن الكثيرين يخطئون في استخدام الأدوية مما قد يفقدها فعاليتها، أو يجعلها مضرة، وانطلاقاً من ذلك قررنا في هذا المقال تجميع الأخطاء الشائعة التي يقوم بها معظم الناس عند استخدام الأدوية، وتوضيح كيفية تفاديها، وفيما يلي أهم هذه الأخطاء:

تفويت جرعات الأدوية

يعد تفويت الجرعات أكثر الأخطاء شيوعاً التي يقع بها الكثيرون وخاصةً الكبار بالعمر بسبب النسيان، كما قد يلجأ بعض المرضى لتفويت الجرعات نتيجة ارتفاع أسعار الأدوية، وبغض النظر عن الأسباب وراء ذلك يجب أن يدرك المريض أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة، إذ إن بعض الأدوية تكون حيوية وضرورية؛ وتفويت أي جرعة منها قد يكون له آثار صحية جسيمة مثل تفويت جرعات الأنسولين لدى مرضى السكري، أو أقراص ارتفاع ضغط الدم أو العلاجات الهرمونية.

ولتجنب هذا الخطأ الشائع ننصح من يعاني من النسيان بما يلي:

  • الاستعانة بأحد أفراد الأسرة المقيمين مع المريض للتذكير بموعد الدواء.
  • استخدام منظم جرعات الأدوية الذي يباع بالصيدليات والمحال الكبرى، والذي يسهل تنظيم جرعات الأسبوع بالكامل.
  • وضع منبه على الهاتف للتذكير بموعد كل جرعة.

قد يقع الشخص الذي نسي تناول الجرعة في خطأ أكبر وهو مضاعفة الجرعة التالية للدواء لتعويض الجرعة الفائتة، وهو أمر خطير قد يسبب تناول جرعة زائدة، فعلى سبيل المثال من يضاعف جرعة دواء ضغط الدم المرتفع قد يصاب بانخفاض شديد في ضغط الدم ودوخة وإغماء، لذا يجب عدم مضاعفة الجرعة إلا بعد الرجوع للطبيب.

ويعد التصرف الصحيح في حالة تفويت جرعة هو تناول الجرعة المنسية إذا تذكرها المريض خلال ساعتين فقط من موعدها، بينما إذا مر أكثر من ساعتين أو أصبح موعد الجرعة التالية وشيكاً يجب تجاهل الجرعة المنسية والالتزام بالجرعات اللاحقة بموعدها دون تعديل.

بينما نصيحتنا لمن يجد صعوبة في الالتزام بالدواء بسبب ارتفاع ثمنه هي مراجعة الصيدلي للاستفسار عن البدائل الأقل سعراً، إذ يتوفر لأغلب الأدوية بدائل عديدة من إنتاج شركات مختلفة بأسعار متفاوتة.

تناول جرعات خاطئة من الأدوية

هو أحد الأخطاء الشائعة والشهيرة التي يقع بها الكثير من المرضى بسبب عدم الالتزام بالتعليمات الصحيحة لاستخدام الدواء؛ ربما بدافع الإهمال أو بسبب عدم فهم التعليمات الصحيحة من البداية، وتبرز أهمية الالتزام بهذه التعليمات بمقولة متداولة لعلها تثبت لكم مدى أهمية هذه التعليمات وهي “العلاج بدون تعليمات كالصلاة بدون وضوء”، لذا لا تتردد عزيزي المريض في سؤال الصيدلي عن التعليمات الصحيحة لاستخدام الدواء بما يشمل الجرعة المناسبة ومواعيد الاستخدام، والأطعمة والمشروبات التي يفضل تجنبها مع الدواء، والأدوية الأخرى الممنوع استخدامها في الوقت نفسه.

ومن الأخطاء الأخرى التي تندرج تحت عدم الالتزام بالجرعات الموصوفة هو التوقف عن استخدام الدواء مبكراً قبل انقضاء مدة العلاج المحددة، وهو أمر شائع عند استخدام المضادات الحيوية، مما قد يسبب تدهور الحالة وأحياناً الاضطرار إلى بدء جرعة دوائية جديدة، كما قد يسبب ظهور سلالات من البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية مما يصعب العلاج مستقبلاً.

التخزين الخاطئ للأدوية

يعد الالتزام بالتعليمات الصحيحة لتخزين الأدوية أمراً ضرورياً لضمان سلامتها وفعاليتها، كما يجب الانتباه إلى مدة صلاحية الأدوية بعد فتحها والتي تختلف كثيراً عن مدة صلاحية الدواء المدونة على العلبة والتي تعبر عن صلاحية الدواء وهو مغلق فقط، بينما تتغير صلاحيته بمجرد فتحه، وفيما يلي أبرز تعليمات التخزين التي يخطئ بها الكثيرون:

  • قطرات ومراهم العين تحفظ في درجة حرارة الغرفة وتستخدم خلال شهر واحد فقط من فتحها.
  • المضادات الحيوية الشراب تحفظ داخل الثلاجة بعد تحليلها، وتستخدم خلال 7-10 أيام فقط من تحليلها.
  • حقن الأنسولين تحفظ داخل الثلاجة ما دامت مغلقة، بينما الحقن المفتوحة يسمح بتركها في درجة حرارة الغرفة لمدة أقصاها 28 يوماً.
  • الأقراص والكبسولات تحفظ في درجة حرارة الغرفة بعيداً عن أشعة الشمس أو الحرارة؛ لذا يحذر الاحتفاظ بها داخل السيارات.
  • الأدوية الشراب تحفظ في الثلاجة بعد فتحها، وتستخدم خلال ستة أشهر من الفتح.
  • الكريمات والمراهم تحفظ في درجة حرارة الغرفة، وتستخدم خلال ستة أشهر من فتحها.

وللتأكد من مدة الصلاحية المناسبة لكل دواء يرجى مراجعة الصيدلي، كما يجب عدم استخدام أي دواء طرأ عليه أي تغير في اللون أو الرائحة أو الطعم أو الشكل.

تقسيم الأقراص غير المخصصة لذلك

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقسيم الأقراص لأسباب متعددة مثل تسهيل ابتلاعها لمن يعانون من صعوبة البلع، أو للحصول على نصف الجرعة بسبب عدم توفر تركيز أقل، أو لدوافع أخرى، وبالفعل تتوفر بعض الأدوية على هيئة قرص قابل للتقسيم إلى نصفين أو أكثر بحيث يستطيع المريض تقسيم الجرعة بما يتناسب مع حالته، لكن هذا لا ينطبق على جميع الأقراص المتوفرة بالأسواق، لذا يجب ألا يقوم المريض بتقسيم أي قرص ما لم يُذكر على العبوة أنه قابل للتقسيم للأسباب الآتية:

  • تقسيم القرص لا يضمن الحصول على نصف الجرعة بدقة.
  • بعض الأقراص تكون مغلفة بطبقة حماية تتحكم في تحديد المكان المناسب لامتصاصها في الجهاز الهضمي، وتقسيمها يتلف هذه الطبقة ويؤثر على امتصاص المادة الفعالة.
  • بعض الأقراص تكون مصممة لتكون ممتدة المفعول، وتقسيمها يفقدها هذه الخاصية وبالتالي يؤثر على جرعة الدواء.
  • تقسيم الأقراص يعرضها لعوامل خارجية مثل الرطوبة والحرارة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف المادة الفعالة للدواء.

كما قد يلجأ بعض المرضى ‘إلى طحن الأقراص وتذويبها في الماء أو إضافتها إلى الطعام بسبب صعوبة بلعها، وهو تصرف خاطئ ما لم يسمح به الطبيب أو الصيدلي، وفي هذه الحالة يُنصح بمراجعة الصيدلي لإيجاد بدائل مناسبة مثل الحبوب الصغيرة أو الشراب.

تناول الدواء مع أطعمة غير مناسبة

تتأثر بعض الأدوية بشكل ملحوظ عند تناولها مع أنواع محددة من الأطعمة أو المكملات الغذائية؛ ويكون التأثير إما بتقليل فعالية الأدوية أو تغيير مدة بقائها في الجسم، ومن أشهر التفاعلات بين الأدوية والأطعمة ما يلي:

  • بعض المضادات الحيوية تتأثر بتناول منتجات الألبان.
  • الميتفورمين المستخدم لعلاج السكري يتأثر بتناول المكملات المحتوية على الألياف.
  • بعض أدوية الكولسترول وضغط الدم تتأثر بتناول فاكهة الجريب فروت.
  • بعض أدوية السيولة مثل الوارفارين تتأثر بتناول الخضروات الورقية والأطعمة الغنية بفيتامين ك.

تناول الدواء مع أدوية أخرى تتفاعل معها

قد تقع تفاعلات دوائية عند تناول أدوية مختلفة في الوقت ذاته، مما قد يؤثر في فعالية الأدوية، أو يسبب ظهور آثار جانبية، لذا من الضروري أن يُطلع المريض الطبيب على جميع الأدوية التي يستخدمها بما في ذلك الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية قبل وصف أي دواء جديد لتفادي الوقوع في هذه التفاعلات الدوائية غير المرغوب فيها.

الإسراف في استخدام الأدوية

يقع الكثيرون في خطأ جسيم وهو الإسراف في استخدام الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية لصرفها مثل مسكنات الألم، ومضادات الحموضة وغيرها، وهذا الاستخدام المفرط قد يسبب مضاعفات صحية خطيرة، فعلى سبيل المثال الإسراف في استخدام مسكنات الألم قد يسبب تقرحات بالمعدة وتراجع وظائف الكلى.

الاستخدام الخاطئ للشكل الدوائي

لكل شكل دوائي طريقة استخدام صحيحة لتحقيق الفائدة المرجوة منه، إلا أن البعض قد يخطئ بها مثل:

  • تناول الأقراص الفوارة بدلاً من إذابتها في الماء.
  • بلع الأقراص المخصصة للوضع أسفل اللسان.
  • تناول التحاميل عن طريق الفم.
  • الاستخدام الخاطئ لبخاخات الأنف والفم.
  • الخلط بين قطرات العين والأذن.

في نهاية المقال نؤكد على أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب والصيدلي عند استخدام الأدوية المختلفة، وعدم التردد في مراجعتهما للرد على أي استفسار، لأن الالتزام بهذه التعليمات بدقة يضمن نجاح الخطة العلاجية وسلامة المريض.

المصادر: Pharmacy + Optum + AARP + Our Parents.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى