إعلان - Advertisement

بتاريخ الأحد، 8 ديسمبر 2024 أسقط ربنا ربكم!!

بتاريخ الأحد، 8 ديسمبر 2024 أسقط ربنا ربكم!! يا من كنتم تصفقون للبراميل وهي تقتلنا، ها أنتم الآن تتنفسون هواء الحرية الذي دفعنا ثمنه دماً.

بتاريخ الأحد، 8 ديسمبر 2024 أسقط ربنا ربكم!!

نعم، أنتم الذين كنتم تعبدونه وتقتلوننا،
والآن أصبحتم أحراراً بفضل دماء شهدائنا،
أنتم الذين رفعتم صورته كصنم وذبحتم الأرواح لتبقى.
في تلك اللحظة انقشعت السماء السوداء، وصمتت البراميل، وتكسرت أصنامكم تحت أقدام شعب كان يُقتَل ولا يموت.
كان صمت دمشق في ذلك الصباح أعلى من كل انفجار سمعناه في أربع عشرة سنة.
هرب إلهكم كالفأر، وما إن انتشر الخبر حتى انطلقنا كالمجانين:
هرعنا إلى السجون نكسر الأبواب الحديدية بأيدينا العارية،
نصرخ بأسماء أبنائنا وإخوتنا وأمهاتنا،
نفتش في الزنازين المظلمة عن وجهٍ ظنناه قد ضاع إلى الأبد.
بعضنا وجدهم أحياء، هياكل عظمية تمشي، عيونهم فارغة لكنها تضحك،
وبعضنا لم يجد سوى جدران محفورة بأظافر اللي راحوا.
ثم هرعنا إلى المقابر الجماعية،
نحفر الأرض بأيدينا، بدموعنا، بأنفاسنا الأخيرة،
نبحث عن عظمة صغيرة، عن قطعة قماش، عن أي دليل يقول:
«كان هنا، وكان لنا».
بكينا فوق التراب، وصرنا نضع الورود حيث كان الرصاص ينام.
من يومها ولليوم،
لم يعد هناك قصف يمزق السماء،
ولا قتل طائفي يشعل الحقد،
ولا فرع أمن يبتلع الشباب،
ولا زنزانة تُغتصب فيها امرأة أو تُعذَّب فيها روح،
ولا حاجز يذل الرجال ويسرق الكرامة.
صيدنايا أُغلق، وتدمر صارت شاهداً، وقبر المقبور حافظ اللعين أصبح ضريحاً للعار.
الآن يلعب الأطفال في شوارع سوريا،
ولا يسألون: «متى نرجع للملجأ؟».
الآن يرفع الأذان والأجراس معاً،
والناس تتكلم بصوت عالٍ دون أن تلتفت خلفها.
وأنتم، يا عبيد الأسد، يا أيتام الخنزير،
لا عزاء لكم إلى يوم الدين.
ولن نسامح،
ولن نغفر،
ولن ننسى.
دماؤنا التي شربتها أرضنا لن تمحى بكلمة «مصالحة» رخيصة.
ربنا أسقط ربكم،
والحق أنتصر،
والباطل زهق،
وسوريا عادت حرة،
وأنتم بقيتم في العار إلى الأبد.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement