شخصيات تاريخية

من هو الأمام الغزالي وما هي أبرز كتبه؟

أحد أعلام عصره و أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، فكان عالماً و فقيهاً و وفيلسوفاً و مناظر لا مثيل له، إليكم قصة الأمام الغزالي و أهم كتبه.

من هو الأمام الغزالي؟

هو أبو حامد مُحمَّد بن مُحمَّد الغَزَالي الطوسي الشافعي الملقب بـ (الغزالي) ولد عام 450 هجرياً الموافق لعام 1058 ميلادياً في (الطابران) كانت أسرته فقيرة الحال، وعمل أباه في غزل الصوف وبيعه في طوس، ولم يكن له أبناء غيرَ أبي حامد الغزالي وأخيه أحمد الذي كان يصغره في السن، كان والد الغزالي مائلاً للصوفية ولا يأكل إلا من كسب يده و دوماً ما يحضر مجالس الفقهاء، بدأ الغزالي طلب العلم في سن صغير و تبحر في علوم ومجالات عدة، كما كان له منهج إصلاحي متفرد من خلال تشخيصه لأمراض المجتمع ووضع منهاج للتربية والتعليم وبناء العقيدة الإسلامية، فقال عنه شيخه (الإمام الجويني) رحمه الله عليه الغزالي بحر مغرق، أما الحافظ ابن عساكر فقال عنه، كان الغزالي إماماً في علم الفقه مذهباً وخلافاً، وذكره الحافظ الذهبي بانه إمام الفقهاء على الإطلاق ورباني الأمة بالاتفاق ومجتهد زمانه.

ما هي أشهر كتب الأمام الغزالي؟

هناك العديد من المؤلفات الخاصة بالإمام الغزالي في كثير من المجالات، ومن أشهرها:

كتاب تهافت الفلاسفة

وهو كتاب في الفلسفة ينتقد فيه الغزالي الفلاسفة، ويبين أوجه تناقضهم في العلوم الإلهية.

كتاب المنقذ من الضلال

يحتوي الكتاب على خلاصة قواعد منهج البحث العلمي التي توصل إليها الغزالي في رحلته العلمية الطويلة، بعد أن درس (مذاهب الأشعرية) و (الباطنية) و (علماء الكلام) و (الفلاسفة) و (الصوفية).

كتاب محك النظر

اتخذ الغزالي في هذا الكتاب منحى مغاير لمصطلحات المنطق التقليدية و تمعن في المضامين الإسلامية والمصطلحات العربية والفقهية والكلامية.

كتاب المنخول

يعتبر أول مؤلفات الغزالي في أصول الفقه.

ما هي قصة الإمام الغزالي؟

درس الغزالي العلوم في طوس وبعد ذلك انتقل إلى (نيسابور) ولزم مصاحبة الإمام (أبا المعالي الجويني) إمام الحرمين وعرض عليه أول مؤلفاته (كتاب المنخول في أصول الفقه)، وبعد ذلك سافر إلى بغداد وقدمه الوزير (نظام الملك) في مجلسه وحظي عنده بالقبول، و برع الغزالي في المناظرة التيارات الفكرية المنحرفة حتى ارتفع اسمه في الآفاق كما عمل الغزالي في المدرسة النظامية ببغداد سنة 484 هجرياً وبعد ذلك ترك كل ما وصل إليه ما وذهب إلى بيت الله الحرام، ومن ثم إلى الشام معتزلاً الناس، وألف فيها كتابه الشهير (إحياء علوم الدين) و يقال إنه كتبه في فلسطين، كرّس الغزالي حياته لمحاربة الأفكار الشاذة عن الإسلام لذا أصبح أشهر علماء الفقه على مر العصور.

ما هو مذهب الامام الغزالي؟

كان الغزالي صوفي و شافعي الفقه، كما كان على (مذهب الأشاعرة) في العقيدة وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري.

ما هي أبرز كتب الإمام الغزالي؟

آلف العزالي العديد من الكتب الفقهية و غيرها من أنواع الكتب الأخرى وهذا جزء من مؤلفاته:

  • تهافت الفلاسفة.
  • مقاصد الفلاسفة.
  • المنقذ من الضلال.
  • إحياء علوم الدين.
  • منهاج العارفين.
  • تحصين المآخذ.
  • جواب المسائل الأربع التي سألها الباطنية بهمدان.
  • المقصد الأقصى في شرح أسماء الله الحسنى.
  • جواهر القرآن.
  • القسطاس المستقيم.
  • القانون الكلى في التأويل.

أجمل أقوال الإمام الغزالي

هناك الكثير من أقوال الغزالي التي تعبر عن بصيرته في الحياة، و رزانة عقله ومن أهم أقواله:

  • خاطبوا الناس على قدر عقولهم.
  • إن نقص الكون هو عين كماله مثل اعوجاج القوس هو عين صلاحيته ولو أنه استقام لما رمى.
  • إنَّ المواقفَ قَصَاص، والأعمارُ ممتدة وستشعرُ يومًا بالوحشةِ وأنتَ تبحثُ عن نصيرٍ فلا تجد، لأنكَ فعلت ذلك يومًا مع غيرك.
  • والصبرُ على لسانِ النساءِ ممّا يُمتَحَنُ بهِ الأولياء.
  • العاقلُ من ينظرُ لعاقبته، ولا يغتر بـ عاجلته.
  • تمام السعادة مبني على ثلاثة أشياء قوة الغضب، وقوة الشهوة، وقوة العلم.
  • اعلم أنّ بعض من غلبت البطالة عليهم، استثقل مجاهدة النفس، والاشتغال بتزكيتها، وتهذيب أخلاقها، فزعم أنّ الأخلاق لا يتصور تغييرها، وزعم أن الطبع لا يتغيّر.
  • وحد ما لا يعنيك في الكلام أن تتكلَّم بكل ما لو سكت عنه لم تأثم، ولم تتضرر في حال ولا مال، فإنك به مضيّع زمانك لأنك به أنفقت وقتك الَّذي خير لك لو صرفته في الفكر والذِّكر، فمن قدر على أنْ يأخذ كنزًا من الكنوز، فأخذ بدله مدراة لا ينتفع بها كان خاسراً.
  • إن كل صفة تظهر في القلب يظهر أثرها على الجوارح، حتى لا تتحرك إلّا على وفقها لا محالة.
  • أعلم أن الصبر مقام من مقامات الدين، ومنزل من منازل السالكين، وجميع مقامات الدين إنّما تنتظم من ثلاثة أمور معارف، وأحوال، وأعمال، فالمعارف هي الأصول، وهي تورث الأحوال، والأحوال تثمر الأعمال، فالمعارف كالأشجار، والأحوال كالأغصان، والأعمال كالثمار، وهذا مُطرد في جميع منازل السالكين إلى الله.
  • إن ترك الأفعال المُشتهاة عمل يُثمره حال يُسمى الصبر، وهو ثبات باعث الدين الذي هو في مقابلة باعث الشهوة، وثبات باعث الدين حال تثمرها المعرفة بعداوة الشهوات ومضّاداتها لأسباب السعادات في الدنيا والآخرة.

وفاة الامام الغزالي

بعد أن عاد الأمام الغزالي إلى طوس في إيران، ظل فيها بضع سنين، حتى وفاتها يوم الاثنين الرابع عشر جمادى الآخر عام 505 هجرياً الموافق التاسع عشر من شهر ديسمبر عام 1111 ميلادياً في (الطابران) مدينة (طوس)، وكانت آخر كلماته قبل موته (عليك بالإخلاص) فلم يزل يكررها حتى مات.

ريهام النجار

طالما كانت الكتابة هي سبيلي الوحيد لإخراج كل خواطر نفسي في شكل كلمات تُعبر كل منها عن شعوراً داخلي.
زر الذهاب إلى الأعلى