إعلان - Advertisement

التذمر والشكوى داء ينقل عدواه وسلبيته للغير

كن راضٍ بما قسمه الله لك وكثير الضحك، وبهذا ستجد أن جميع من حولك هم أشخاص جديرون بالثقة، لأن التذمر والشكوى سيجعلك شخصية سلبية مرفوضة مجتمعياً.

التذمر والشكوى أم الرضا والقناعة؟

أنت شخص متصالح وراضي و عفوي ومَرِح؟، يا لبؤس وسعادة ما ستعيشه!
في مُجتمعنا ياصديقي، يَصعب على المرء إيجاد من يمدّ يد العون له، ولكن ما إن رأى الغير أنك على مشارف النهاية ووجهك يعكس صورة الحزن الذي يحرق صدرك…. تجد الجميع يتدافع إما ليعرف السبب أو لمساعدتك بدافع الشفقة.

لذا إن كنت من الشخصيات العفوية ستجد أنك وحيد في الأزمات، لن يصدق أحداً أنك تعاني، كذلك الأمر إن كنت من الشخصيات المتذمرة فإنك ستجد من يقف بجانبك حقاً لكن لفترة وجيزة مع وصم لك بأنك شخصية ضعيفة حقاً وسلبية للغاية وغير راضية.

السعادة والقدرات الشخصية على المستويات المجتمعية والأزمات ياصديقي تُقاس بمقدار الضحكات والرضا وقلة التذمر… خاصةً في مجتمعاتنا… تُقاس بمقدار قلة الشكوى… وبهذا لن تجد أبداً من يفكر ولو لحظة كيف يمكنه إسعادك، لأنك سعيد بالفطرة أليس هذا مايراه؟.

إذن، نصل إلى تأكيد الفكرة وعدم دحضها، بأن الإنسان يميل بكتفه على الغير ويمد ساعده ليخرجه مما هو فيه فقط إن شعر بالشفقة، ولا يمكن تعميم الفكرة، لأن هناك من يساعدك حبّاً بك في حقيقة الأمر.

وهذا يدفعنا للتفكير حول الفوارق بين الشخصية الراضية السعيدة المرحة والشخصية المتذمرة، بأن الأولى ستكون وحدها في الأزمات ولن تجد من يقف معها سوى المحبين فقط، لكن الثانية ستعاني ويقترب منها بعض المتطفلين وبعض المساعدين بدافع الشفقة ثم سيهربون من تلك الشخصية السلبية بحسب وصفهم!.

لذا توقف عن سؤال نفسك، لِمَ لا يرى الناس حزني المختبئ خلف ابتساماتي؟، أولم يبرق من عيني دمعة الليالي الطوال؟، أم أنهم ظنوا بها خيراً ولم ينتبهوا لذبول تلك الدمعة المترددة والممتنعة عن النزول؟، هذا خيراً لك، لأنك ستجد أن المحب وحده سيفهم أنك حزين حتى وإن كنت قليل الشكوى، سيفهمك من نظرة عينيك ولن تحتاج لأحد غيره لأن غيره لن يقدم لك الحب مطلقاً.

الحزن والشكوى أعداء الإنسان

لا تقترب ولو بشقّ تمرة من فكرة التذمر للحصول على ما تبتغيه، أو فكرة إظهار الحزن لالتماس الشفقة وتقديم العون، تحدى العالم بإصرارك على الثبات رغم الألم.

وقوفك رغم الوقوع، ضحكاتك رغم الدمع، كن أنت كما أنت، لأن الأشخاص الضعفاء الحاقدين يلوذون بالفرار أمام الشخص الواثق من نفسه وذو الثغر الباسم رغم المصاب والقلب الحامد رغم الابتلاء ويقترب منه أولئك المعجبون بتلك الشخصية والهوية التي تعمل كـ مغناطيس جذبٍ للأشخاص الجيدين.

كما أنهم يجتمعون كالذباب أمام الشخص المتذمر البائس الحزين، ليعرفوا تفاصيل الشكوى، وبعضهم ليساعد حباً بك والآخر من باب الشفقة ولكن جميعهم في النهاية سيشعرون بالملل والضجر من حالة البؤس التي تعيشها…. وبهذا يلوذون بالفرار من شخصك الكريم!!.

لذا عليك أن تختار….. من أنت؟ وأي نوع من الأشخاص تريده حولك؟ هنا ينتهي القول وعليه يبدأ التفكير…… كفَّ عن الشكوى يافتى وكن مغناطيس الجذب للأشخاص المميزين من حولك صحيح أن الأمر يتطلب منك قدرة على الاكتفاء الذاتي ومعالجة أمور حياتك وحدك، لكن هذا يعد أسمى مراتب الهناء والمعنى الحقيقي للتوكل على الله وحده.

تم نسخ الرابط

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.