الخذلان في الحب أن تجعلني أحبك وأنت لا تبالي
ليتك لم تخذلني، وأعطيتني من فَيض حبك كما فعلت أنا، لم تكن يوماً تبالي بي مثلما أخبرتني على الدوام، لذا فإن الخذلان في الحب أن تجعلني أحبك وأنت لا تبالي.
الخذلان في الحب أن تجعلني أحبك وأنت لا تبالي ياعزيز الروح
أنا لا أُخذل، هذا ما اعتقدته طوال تلك السنين، إلا أن جاء ما يضرب عرض الحائط ويلغي تلك الثقة!.
كُنت فتاة تتمايل بخصائل شعرها تزهو كالورود في ظهيرة الربيع الملوّن، تركض بحرية وكأنها تطير في أرجاء العالم دون قيود، تتصرف كما في نفسها وفي نواياها الطاهرة، لا تهتم لما يقوله الآخرين عنها.
إنها حرة، عفوية، بسيطة، تتصرف بطفولية مبالغ بها، وأنثوية تفيض عنفواناً، ورجولية متى احتاج الأمر أن تكون لتحمي نفسها وتشيّد أسوارها منعاً للذئاب.
ظنّت أنها ستُلاقي من يتعامل معها كما هي، حيث يرى مدى لطفها وبراءتها وعفويتها ويُلزم حينها على أن يكون حَسن المعشر معها، لكنها وللأسف اصطدمت بواقع جعل سقف توقعاتها يطيح أرضاً.
كانت تؤمن به إيماناً مطلقاً، مثل إيمانها بوجود الله، وكتابه الكريم، آمنت بحبه وبأنه لن يخذلها مهما حصل، أمنت بصدق عينيه، وحنيّته المفرطة، وعظيم تصرفاته وسلوكه الحسن، أمنت بحروفه تلك التي كان ينطق بها ثغره الصغير، ولكنه دمّر بنيان قلبها وأحدث به شروخاً وتصدعاً كبير يصعب على أحد ضماده حتى يلتئم.
رغم أنه كان كالرياح الهادئة التي تأتيك في ليلية صيفية حارة، كـ نور القمر في ليلة ظلماء، كـ رائحة الورد في أجواء الربيع، ككل شيء فأصبح اللاشيء.
ليته يعلم، أنه وبعد رحيله، أخذ معه كل شيء، وترك لي خيباتي وخذلاني وآهاتي، تركني لليالٍ أخاوي بها الحزن وأبكيه دون توقف، تركني لهالاتي السوداء التي أحدثت بظلالها شحوباً إضافياً على وجهي، تركني للا شيء!.
كم كان رحيلك موجعٌ يافتى، كم عبثت بنا الحياة حتى أبعدتنا، وكم شاركت أنت في فعل كل شيء حتى تؤذيني، كيف استطعت أن تشن حروبك علي؟ وأنا التي أمنت بك وشكوت خيبتي من الناس لك؟ كيف تكون أكبر خيباتي وتضع حدّ سيفك على عنقي لتقتص مني روحي؟.
أما آن لضميرك أن يصحو قليلاً وتعطيني بعضاً من الاعتذار الذي استحق؟ أو أنك لا تقوى على مواجهتي بعد ما فعلت؟، اعتقد أنك جبان وضعيف ولا يمكنك حتى النظر في عيني، لأنك وما إن نظرت بهما، ستجد أنني أحمل ضغينة لك يمكن لها أن تُقيم على رفاتك محفلاً بعد إذ تردمك حياً.
أكرهك، وكم كان كرهك كبيراً وسيبقى!.
تم نسخ الرابط





