إعلان - Advertisement

السفاح زودياك الذي حول المطاردة إلى لغز مرعب

إذا كنت من محبي القصص الحقيقية الغامضة، فستتعرف اليوم على السفاح زودياك الذي حوّل جرائمه إلى تحدٍ للشرطة والإعلام، وترك خلفه ألغازاً ما زال بعضها يثير الجدل حتى الآن.

السفاح زودياك الذي حول المطاردة إلى لغز مرعب

يُعد السفاح زودياك واحداً من أشهر القتلة المتسلسلين في التاريخ الأمريكي، ليس فقط بسبب جرائمه، بل لأنه حوّل ملاحقته إلى لعبة نفسية مع الشرطة ووسائل الإعلام، فقد كان يرسل الرسائل المشفرة، ويسخر من المحققين، ويتحدى الجميع لفك ألغازٍ ظلت بعضها عصية على الحل لعقود طويلة، لتبقى قضيته حتى اليوم من أكثر قضايا الجريمة غموضاً.

البداية.. جريمة بلا دافع

في ليلة 20 ديسمبر/كانون الأول 1968، كان شاب يبلغ من العمر 17 عاماً وفتاة تبلغ 16 عاماً يقضيان وقتاً داخل سيارتهما على طريق معزول في ولاية كاليفورنيا، فجأة ظهر رجل مجهول، اقترب بهدوء، ثم أطلق النار على الشاب داخل السيارة، قبل أن يطارد الفتاة ويطلق عليها عدة رصاصات أثناء محاولتها الفرار.

لم تستغرق الجريمة سوى أقل من دقيقة، ولم تترك خلفها أي دافع واضح أو أدلة تقود إلى الجاني، فسُجلت القضية ضد مجهول.

الجريمة الثانية تكشف الحقيقة

بعد نحو ستة أشهر، وتحديداً في 4 يوليو/تموز 1969، تكرر السيناريو في منطقة بلو روك سبرينغز، هاجم رجل مجهول شاباً وفتاة داخل سيارة، فقُتلت الفتاة بينما نجا الشاب من الهجوم.

بعد دقائق فقط، تلقى مركز الشرطة اتصالاً من مجهول اعترف بتنفيذ الجريمة، ثم كشف أيضاً أنه المسؤول عن الجريمة الأولى، قبل أن يغلق الخط ويختفي دون أن يترك أثراً.

الرسائل التي أرعبت أمريكا

في 31 يوليو/تموز 1969، وصلت ثلاث رسائل متطابقة إلى ثلاث صحف أمريكية كبرى، تضمنت الرسائل تفاصيل دقيقة عن الجرائم لا يمكن أن يعرفها سوى القاتل نفسه، إلى جانب ألغاز مشفرة، وهدد المرسل بأنه سيواصل القتل إذا لم تُنشر رسائله.

صورة لشفرة من شفرات زودياك
صورة لشفرة من شفرات زودياك

أدركت الشرطة أن المجرم لا يبحث فقط عن الضحايا، بل يريد أن يصنع لنفسه شهرة وأن يحول مطاردته إلى تحدٍ علني أمام الجميع.

ظهور اسم زودياك

في 4 أغسطس/آب 1969، وصلت رسالة جديدة بدأها المرسل بعبارة: “هنا زودياك يتكلم”، ومنذ ذلك اليوم أصبح يُعرف باسم “زودياك”.

كان يوقع جميع رسائله برمز دائرة يتوسطها صليب، وأرسل أربع شيفرات مختلفة، نجح الهواة في فك أولها خلال أيام، بينما بقيت الشيفرة الثانية، المعروفة باسم “340”، دون حل لمدة 51 عاماً، حتى تمكن فريق من الخبراء من فكها في ديسمبر/كانون الأول 2020، وكانت أولى عباراتها: “أتمنى أنكم تستمتعون وأنتم تحاولون الإمساك بي”.

جرائم متواصلة ورسائل تهديد

لم تتوقف الجرائم عند هذا الحد، ففي 27 سبتمبر/أيلول 1969 هاجم زوجين قرب بحيرة ليك بيرييسا، حيث قام بتقييدهما ثم طعنهما، وترك تاريخ الجريمة مكتوباً على باب سيارتهما.

وبعد أقل من شهر، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 1969، قتل سائق سيارة أجرة في سان فرانسيسكو، وأخذ قطعة من قميصه ليستخدمها لاحقاً كدليل على مسؤوليته عن الجريمة.

ومع مرور الوقت، تصاعدت تهديداته، حتى إنه أرسل رسالة يدّعي فيها نيته تفجير حافلة مدرسية، ما أثار حالة من الذعر في مختلف أنحاء المنطقة.

وفي 22 مارس/آذار 1970، تمكنت امرأة تُدعى كاثلين جونز من النجاة بعد أن حاول اختطافها برفقة طفلتها، لتصبح واحدة من أهم الشهود في القضية.

صورة مرسومة للسفاح زودياك
صورة مرسومة للسفاح زودياك

النهاية… واختفاء زودياك بلا أثر

في 24 يوليو/تموز 1970، أرسل زودياك رسالة يسخر فيها من الشرطة ويؤكد أنه سئم اللعبة، وبعدها توقفت رسائله تقريباً.

ووفقاً لآخر السجلات المؤكدة، كانت آخر رسالة منسوبة إليه بتاريخ 29 يناير/كانون الثاني 1974، ثم اختفى تماماً دون أن يُعرف مصيره.

ورغم مرور أكثر من نصف قرن، وإجراء تحقيقات واسعة وتحاليل للأدلة والحمض النووي، لم تتمكن السلطات من تحديد هوية السفاح زودياك بشكل قاطع، لتظل القضية واحدة من أعقد وأشهر ألغاز الجريمة في التاريخ.

ملاحظة: هذا المقال مستند إلى محتوى فيديو قدّمه صانع المحتوى المبدع أبو الصادق، ننصحكم بمشاهدة الفيديو كاملاً:

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.