من هو الشخص الخبيث؟ إليك علامات تكشف نواياه الحقيقية
يبتسم في وجهك ويخطط لأذيتك، ويقدم النصيحة وفي داخلها سم، في هذا المقال نكشف علامات الشخص الخبيث ونواياه الحقيقية قبل أن تدفع الثمن.
أخطر من العدو الواضح، ذلك الذي يقف بجانبك ويبتسم لك، بينما يعمل في الخفاء على ما لا تتوقعه، فالعدو المعلن تستعد له، أما الخبيث فيصل إلى مكان لا يصل إليه أحد: قلبك وأسرارك وثقتك، ثم يستخدم كل ذلك ضدك.
من هو الشخص الخبيث؟
الشخص الخبيث هو من يخفي نواياه الحقيقية خلف مظهر طيب، فيقترب منك بلطف مصطنع، ويجمع ما يستطيع من معلومات وثقة، ليستخدمها في الوقت الذي يناسبه.
والفرق بينه وبين الشخص السيئ العادي أن الثاني واضح في سوئه، تراه وتعرفه وتتجنبه، أما الخبيث فيتقن التمثيل، ولهذا يكتشفه الناس متأخرين، بعد أن يكون قد أخذ ما يريد.
أبرز علامات الشخص الخبيث
- النية المبطنة: يظهر لك الود والمحبة أمام الجميع، بينما يضمر عكس ذلك تماماً، ويحيك في الخفاء ما لا يخطر ببالك، فتكتشف الحقيقة متأخراً من مصادر أخرى.
- يمدحك بطريقة تحمل إساءة: يقول لك كلاماً يبدو ثناء، لكنك تخرج منه بشعور سيئ، مثل: ما شاء الله، لم أتوقع أن تنجح في هذا، أو: أنت جيد رغم كل ظروفك.
- يسألك أكثر مما يحكي: يفتح معك الحديث في أمورك الخاصة، ويهتم بتفاصيل لا تخصه، وفي المقابل لا تعرف عنه شيئاً حقيقياً.
- ينقل الكلام إليك: يأتيك بما قاله فلان عنك، بحجة أنه يحبك ويخاف عليك، وهو في الحقيقة يشعل الخصومة بينك وبين الآخرين ليبقى هو الوحيد القريب منك.
- يزرع الشك في الآخرين: يوجه لك ملاحظات صغيرة عن أقرب الناس إليك، فيقول: انتبه من هذا، أو: هل لاحظت كيف نظر إليك؟ حتى تبتعد عنهم تدريجياً.
- التلاعب العاطفي: يعرف نقاط ضعفك جيداً ويستخدمها بمهارة، فيستدر عطفك أو يثير خوفك أو يشعرك بالذنب، ليدفعك إلى ما يريد وأنت تظن أنك تقرر بنفسك.
- يقدم النصيحة التي تضرك: ينصحك بما يعرف أنه ليس في مصلحتك، ثم يقف على مسافة آمنة ليرى النتيجة.
- يفرح لعثرتك سراً: تلاحظ في عينيه بريقاً حين تتحدث عن مشكلة لك، وبروداً واضحاً حين تحكي عن نجاح.
- لا يفرح لك أبداً: في كل نجاح يحققه غيره، يجد تفسيراً يقلل منه: الحظ، أو الواسطة، أو المصادفة.
- يذكرك بأخطائك في أحرج وقت: يحتفظ بزلاتك سنوات، ويخرجها أمام الناس في اللحظة التي تكون فيها في موقع قوة.
- ينكر ما فعله ببراعة: إذا واجهته، يبدو مصدوماً ومتأذياً، ويقلب الموقف حتى تجد نفسك أنت من يعتذر.
- لعب دور الضحية: يتقن قلب الحقائق، فإن حاسبته، ظهر فجأة بمظهر المظلوم المكسور، حتى يتعاطف معه من حوله، وتصبح أنت الطرف الظالم في نظرهم.
- التهرب من المسؤولية: لا يعترف بخطأ أبداً، بل يجد دائماً تبريراً جاهزاً، أو يحمل النتيجة لشخص آخر أو للظروف، فيخرج من كل موقف نظيفاً في نظر نفسه.
- يتغير وجهه بحسب الحضور: يمدحك أمام الناس، وتصلك أخبار عن كلام مختلف تماماً قاله في غيابك.
كيف تكشف نوايا الشخص الخبيث الحقيقية؟
- راقب أفعاله لا كلامه: الكلام سهل، لكن التصرفات لا تكذب، انظر ماذا فعل حين احتجت إليه فعلاً.
- انتبه لشعورك بعد اللقاء: إذا كنت تخرج من كل جلسة معه مشوشاً أو متضايقاً أو ناقص الثقة، فهذا مؤشر لا تتجاهله، حتى لو لم تستطع تحديد السبب.
- اختبره بمعلومة بسيطة: أخبره بشيء صغير غير مهم، وراقب إن كان سيصل إلى غيره، هذا يكشف لك حدود أمانته دون أن تخسر شيئاً.
- لاحظ ردة فعله على نجاحك: الشخص الصادق يفرح ويسأل عن التفاصيل، أما الخبيث فيصمت أو يغير الموضوع أو يهنئك ببرود.
- تابع سلوكه مع الآخرين: من يغتاب الناس أمامك، سيغتابك أمامهم، فطريقته مع غيرك هي طريقته معك في غيابك.
- استمع لتحذيرات من يحبونك: غالباً يراه المقربون منك بوضوح أكثر منك، لأنهم ينظرون من الخارج دون عاطفة.
كيف تتعامل مع الشخص الخبيث؟
- لا تواجهه بما لا تملك دليلاً عليه: سيقلب الموقف عليك، ويظهر بمظهر المظلوم، فتخسر أنت أمام الناس.
- اسحب ثقتك بهدوء: لا تعلن القطيعة ولا تدخل في خصومة، بل قلل ما تشاركه معه تدريجياً حتى لا يبقى لديه ما يستخدمه.
- احتفظ بأسرارك: أهم خطوة على الإطلاق، فالخبيث بلا معلومات عنك يصبح بلا سلاح.
- وثق ما يحتاج توثيقاً: إن كان في العمل، اجعل الاتفاقات مكتوبة، فذاكرته تتغير بحسب مصلحته.
- لا تبادله بأسلوبه: الرد بالخبث ينزلك إلى مستواه ويشغلك عن حياتك، والابتعاد أنجح من أي معركة.
- لا تشرح نفسك للناس: إن تحدث عنك بسوء، فسمعتك التي بنيتها بأفعالك ستدافع عنك أكثر من أي كلام.
ليس كل من يبتسم صديقاً، وليس كل من يسأل عنك مهتماً بك، وأصدق اختبار للناس هو ما يفعلونه حين تكون ضعيفاً، وما يقولونه حين تكون غائباً، فاحفظ أسرارك، وراقب أفعال الناس لا كلماتهم، وثق بإحساسك حين ينبهك إلى شيء لا تستطيع إثباته، فالقلب يدرك أحياناً ما تعجز العين عن رؤيته.





