معلومات عامة

ما تعريف العنف المدرسي وتأثيره على الطفل؟

ظاهرة من الظواهر الأكثر انتشاراً وفي الأخص في أيامنا هذه، ينتج عنها تدني التحصيل الدراسي، سنبين اليوم ما تعريف العنف المدرسي وتأثيره على الطفل؟

ما هو تعريف العنف المدرسي؟

يعد العنف المدرسي من الممارسات العدوانية بين المتمدرسين التي انتشرت بشدة وتفاقمت في الآونة الأخيرة حيث برزت بصور مختلفة بين عنف جسدي وعنف لفظي وقد يتجاوز الحد ويصل إلى حد العنف الجنسي وإن العنف المدرسي ظاهرة يكمن خلفها أسباب كثيرة إذ أنها لم تنشأ من العدم إنما هي حصيلة ناتجة عن أسلوب تربوي خاطئ أو بيئة علاقات سيئة بين فئات الشباب كما أن غياب الرقابة والإعلام الذي ينقل صورة عدم ضبط الطالب وإعطائه صلاحيات للتعالي على المعلم أو حتى من الممكن أن يكون العنف نابع من المعلم نفسه وكل تلك التفاصيل قد أدت لتفاقم تلك الظاهرة وانتشارها أكثر.

ما هي أشكال العنف في المدرسة؟

تتعدد أشكال العنف في محيط المدارس والذي غالباً يكون بين الطالب والمدرس أو بين الطالب وموظفي إدارة المدرسة أو بين الطلاب نفسهم حيث تتمثل صور العنف وأشكاله في صورة إما:

العنف الجسدي

والذي يتمثل بالسلوكيات العدوانية واستخدام القوة العضلية في أي مشكلة ينتج عنه أضرار صحية للطرف الآخر ومن الممكن أن يتضرر أيضاً الشخص الذي استخدم العنف كوسيلة فينتج عنه أضرار جسدية وصحية ونفسية له أيضاً.

العنف اللفظي

وهو المتمثل باستعمال الكلمات النابية أو الألفاظ البذيئة بين الطلاب أو بين الطالب والمعلم أو تعرض الطالب للتوبيخ من قبل المعلم وإحراجه وينتج عنه أذى نفسي واضح يؤدي إلى إلغاء الاحترام ضمن الحرم المدرسي.

العنف النفسي

وهي التسلط بطريقة ما للعب على الوتر النفسي وفرض التحكم على طالب ما من قبل طالب آخر أو استعطافه من أجل بلوغ نواياه الكامنة أو الامتناع عن القيام بعمل ما على الرغم من معرفة الضرر النفسي الذي سينتج عنه أو التعرض لضغط التنمر من قبل أحد الطلاب مما يؤدي إلى الشعور بالحزن والاكتئاب واضطرابات نفسية عديدة.

العنف الجنسي

وهو المتمثل في محاولات بين الطلاب في تضليل طالب آخر واستغلاله جنسياً وخدش الحياء أو حتى تعرضه للاغتصاب من قبل طلاب آخرين أو حتى من قبل أحد المعلمين المريضين ولديهم مشاكل نفسية أدت إلى أن تصبح سلوكياتهم شاذة.

كيف يؤثر العنف المدرسي على التحصيل الدراسي؟

هناك دراسات وأبحاث عديدة تمت من أجل قياس إن كان العنف في المدارس يؤثر على التحصيل الدراسي وقد بينت الدراسة أن هناك أثر واضح وعلاقة ارتباط كبيرة حيث أن تأثير العنف على التحصيل الدراسي يتلخص في:

  • تدني التحصيل وعدم القدرة على متابعة الدراسة بسبب الشعور النفسي لدى الطالب مما نتج عنه نفور تام من الدراسة.
  • عدم القدرة على التركيز أثناء الدروس.
  • فقدان الشغف والاهتمام بفكرة الدراسة والمدرسة.
  • توجه الطالب لسلوكيات سيئة وتصرفات عشوائية ناتجة عن انحرافه بسبب كمية العنف الذي تعرض له.
  • ضعف الاتزان النفسي.
  • تحول سلوك الطالب الذي تعرض للعنف الجائر إلى سلوك عدواني عكسي كنوع من التمرد بسبب العنف الذي يتعرض له.
  • إحساس الحزن والاكتئاب التي تصيب الطالب.

كيف نحد من ظاهرة العنف المدرسي؟

من أجل الحد من العنف في المدرسة يجب على الجهات المختلفة أن تتكاتف معاً من أجل الوصول إلى النتيجة المرجوة إذ لا يمكن حدّه من قبل جهة واحدة فقط بل يتم إيقاف هذه الظاهرة من خلال تواطئ مختلف الجهات المعنية أي أنه يجب:

  • الاهتمام من قبل الأهالي والتنبه لأي تصرف عدواني من قبل أبنائهم بحيث يتم معالجتها سريعاً كما أن إظهار الحب والمديح للطفل منذ الصغر يعمل على جعل الطفل أكثر هدوئاً واتزاناً.
  • مراقبة بيئة العلاقات المختلفة للطالب وهذا أيضاً يتم من قبل الأهالي بحيث يتعرف الوالدين على أصدقاء أبنائهم وأنماط سلوكهم عامةً.
  • التشجيع على ممارسة الأنشطة المختلفة لجعل الطالب يفرغ شحناته وطاقاته في تلك الأنشطة التي تنمي عقله ونشاطاته وتعمل على ضبطها بشكل إيجابي أكثر حتى أنها تعمل على ضبط انفعالاته عامةً.
  • تعليم الطالب حل المشكلات بالطرق الذكية المسالمة وعدم التعدي مطلقاً.
  • يجب على المعلمين والمدراء أن يحافظوا على بيئة مسالمة ضمن إطار المدرسة وفرض القواعد السليمة للحفاظ على الانضباط وعدم التعدي من خلال عرض العقوبات التي ستفرض على الطالب في حال لم يلتزم بالقواعد الموجودة.
  • تحذير المعلم للطلاب والحرص على توضيح عواقب استعمال الألفاظ السيئة وشرح أثر هذه الألفاظ على النفس بطرق مبتكرة.
  • تحقيق وسيلة تواصل فعالة بين الطلاب والمعلمين من أجل التعرف على مشكلاتهم ومعالجتها ومساعدتهم على تخطي المصاعب في حياتهم حتى لا تترجم تلك المشاعر إلى سلوك عدواني عنيف.
  • الانتباه إلى الطلاب الذين يظهرون ردات فعل عنيفة ومحاولة ضبطهم وتوضيح مساوئ تلك التصرفات الجائرة.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل..
زر الذهاب إلى الأعلى