تعبير عن العودة إلى المدرسة
عندما تسمع خطوات الأطفال، إعلم أن العودة إلى المدرسة قد بدأت، وصوت ضحكاتهم سيدوي في الأرجاء فلا ينقطع، إليك أجمل تعبير عن العودة بعد الإجازة.
تعبير عن العودة إلى المدرسة : عودةٌ تخرجنا من غياهب الجهل
لمدرستي أعود، بكامل قوتي وزهوي، أنا الذي خُلقت لأتعلم وبكلمات الله ألتزم ولا أكتفي.
-لقوله تعالى-: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} فـ رأيت في القراءةِ خلاصي وإنها لعقلي المنقذِ، كان الصيف جميلاً وقد مارست به جميع هواياتي دون توقف.
لكنني وفي كل ليلة كنت أشعر بأن عقلي للعلمِ متبصرِ، ينتظر أن تعود المدرسة فيكون العود أحمدُ وأضيءُ بهذا شعلة عقلي من جديد لتنير وتتوهجِ.
اشتقت لمدرستي، معلمتي وأصدقائي ومقعدي،
هم للذاكرة ذكرياتٌ لا تنجلي،
بل إنها باقية لا تتبدد ولها القلب يبكي وعليها الروح تنزوي.
فإني أُقسم أنني دون العلم لا أشعر بنفسي ولا أسعدُ لأن الجهل يفتكُّ بعقلي فلا يرحمِ، عزيزتي يا مدرستي أنتِ أحب على قلبي من نفسي، على مقاعد صفي حضَرت دروساً خلدت في عقلي فجعلته ناضجاً يعي.
يفهم كل حرفٍ ويميل للتحليل والتفكّر دون توقف، فكيف لا أحب مدرستي ولا تنفرج أساريري لدى عودتي؟
سأعود محملاً بأملي، بأن أصل حلمي من هذا العلمِ،
فأكون أنا مثلما أحببت ومثلما تمنيت أتوقدُ معرفةً وثقافة أتفاخر بها ولها أنا حقاً أنتمي.
تعبير عن العودة إلى مقاعد الدراسة
كم اشتقت لتلك المقاعد، ورائحة الخشب الرطب التي تفوح بذكرياتٍ لاتنسى، هنا ضحكنا، هنا كتبنا وهنا تعلمنا، هنا وضعنا أسماؤنا وتركنا لأنفسنا ذكرى لا تنتسى.
كَم أن العودة جميلة، تُشعرنا بأن الحياة عادت لتضحك لنا، إذ تكون مقاعد المدرسة حاملة للذكرى، ذكرى خوفنا من الامتحانات، وبكائنا سراً من توبيخ معلمتنا.
جميعها محببةٌ إلى قلبي، بل إنها المفضلة، ليتني لا أكبر يوماً حتى أبقى هنا، أتعلم وأجتهد، ألعب كرة القدم مع أصدقائي في الباحة، نتناقش في الدروس ونساعد بعضنا البعض ثم نتكتم فلا نفصح عن اسم مَن نَسي الوظيفة.
جميعها تفاصيلٌ لا تنسى، حتى رغيف الخبز المبلل بالزيت والزعتر، ورائحة الخيار في الحقيبة حين تفوح، أو تلك الممحاة ذات الرائحة العطرة، جميعها مفضلةٌ لدي فكيف أنسى؟.
تلك العودة أشبه بعودة محاربٍ إلى المنزل بعد هدنة، يبدأ حياته مجدداً ليملء عقله بالعلم والمعرفة والضحكة والذكرى، ها أنا قادمٌ يامدرستي، وسنعود لنحيا تفاصيلنا من جديد ونصنع ذكرياتٍ أخرى.
تعبير عن العودة للمدرسة: رحلة العودة إلى عالم النمو
بعد أن أرخَت الإجازة ستارها الذهبي، مُعلنةً نهاية لحنٍ من السمر واللعب والحرية، تأتي أيام العودة إلى المدرسة حاملةً معها نغمةً جديدة، نغمةٌ فيها حنين للماضي وارتياد للمستقبل، فيها فرحة اللقاء وروعته، وفيها مسؤولية البذل وروعتها.
إنها صباحٌ مختلف، تُزيح فيه الشمس خيوطها الذهبية عن طريق الطلاب، وتمشي الأقدام على رؤوس الأرصفة وكأنها تعزف مقطوعةً من الشوق والخوف معًا، الحقائب الجديدة تحمل في جوفها أكثر من الكتب والأقلام، تحمل أحلامًا لم تُكتب بعد، وعهودًا مع النفس بفصلٍ جديد يضيء صفحةً من صفحات العمر.
وداخل الأسوار المعهودة للمدرسة، تبدأ الحياة برقصٍ متناغم، أصواتٌ متداخلة: ضحكاتٌ عالية، تحياتٌ دافئة، وعيونٌ تبحث عن نظيراتها بعد طول غياب!!.
اللقاء بعد الفراق يجعل للوجوه بهاءً خاصًا، وكأن الأشهر التي مرت لم تزدها إلا جمالًا ونضجًا، حتى الروائح المعهودة – رائحة الطباشير والكتب القديمة – تصبح عطرًا يستقبل الأرواح قبل الأجساد.
ولا تكتمل حلّة العودة إلا بلقاء المعلمين، أولئك القادة الذين لا يملون من رسم الخرائط نحو المعرفة، ينتظرون طلابهم كما ينتظر البستاني أزهاره، بقلوبٍ عامرة بالصبر والحب، يعلمون أنهم بناةُ أجيال، وحراسُ عقول.
ولعل في هذه العودة سرٌّ إلهي جميل؛ فهي ليست عودة إلى الفصول والامتحانات فحسب، بل هي عودة إلى النظام بعد الفوضى، إلى الهدف بعد التيه، إلى الجد بعد اللهو، إنها استعادة لإيقاع الحياة الذي يصنع التوازن بين الروح والجسد، بين الحلم والواقع.
في الختام، العودة إلى المدرسة ليست مجرد حدثٍ سنوي عادي، بل هي محطةٌ إنسانية عميقة، تذكرنا أن الحياة عبارة عن دورات: فترة للبذر وأخرى للحصاد، لحظة للراحة وأخرى للعمل، وهي تعلّمنا أن النهاية ليست سوى بداية جديدة، وأن كل عودة هي في الحقيقة إنطلاق.
تم نسخ الرابط





