ما الذي حدث مع الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ؟

من صوت عالمي للبيئة إلى معتقلة في سجون الاحتلال… الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ تواجه التعذيب بعد مشاركتها في “أسطول الصمود” لكسر الحصار عن غزة، ما أشعل موجة تضامن دولية.

الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ

في تطوّر أثار غضباً واسعاً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الناشطة السويدية المعروفة غريتا ثونبرغ، بعد مشاركتها ضمن “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة، تضامناً مع الشعب الفلسطيني في ظل العدوان المتواصل.

وبحسب روايات شهود عيان وناشطين دوليين، اعترضت قوات الاحتلال الأسطول في المياه الدولية، وهاجمت المشاركين فيه، وخلال عملية الاعتقال، سُحبت غريتا من شعرها، وتم تكبيل يديها وعصب عينيها، قبل نقلها إلى جهة غير معلومة.

لاحقاً، أكدت مصادر حقوقية أن الاحتلال احتجزها في سجن شديد الحراسة قرب صحراء النقب، داخل زنزانة ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، حيث الرطوبة العالية والحشرات المنتشرة في كل مكان، كما أفادت شهادات أنها حُرمت من الماء والطعام وأُجبرت على تقبيل العلم الإسرائيلي تحت التهديد.

غريتا ثونبرغ
غريتا ثونبرغ

وفي أول تصريح لها بعد الإفراج عنها، قالت غريتا:

“نعم، تعرّضت للتعذيب في سجن إسرائيلي، لكن هذه ليست القصة… القصة الحقيقية هي ما يحدث في غزة، ما يجري هناك جريمة ضد الإنسانية”.

غريتا، التي وُلدت في ستوكهولم عام 2003، عُرفت عالمياً بدفاعها عن البيئة، لكنها تحوّلت مؤخراً إلى صوت قوي داعم لفلسطين، مواقفها أثارت غضب الاحتلال، كما تعرّضت لحملة تشويه واسعة في وسائل إعلام إسرائيلية وغربية، وُصفت فيها بأنها “مريضة” و”مضطربة”، في محاولة لإسكاتها.

ورغم شهرتها العالمية، لم يصدر أي تحرك فعّال من الحكومات الغربية التي لطالما امتدحتها في السابق، لكنها صمتت اليوم لأنها وقفت مع غزة.

منظمات حقوقية دولية طالبت بالإفراج الكامل عن جميع النشطاء المحتجزين، ونددت بمعاملة ثونبرغ، معتبرة ما جرى معها دليلاً على الوجه القمعي للاحتلال الذي لا يتسامح مع أي صوت حر.

غريتا، التي كانت رمزاً للمناخ، أصبحت اليوم رمزاً عالمياً جديداً للتضامن مع فلسطين، وأثبتت أن القضية ليست فقط سياسية… بل قضية عدالة وإنسانية.

والفتاة السويدية لم تحمل سلاحاً، لكن كلمتها كانت أقوى من رصاصهم، فصرخت من زنزانتها:
“فلسطين حرة… فلسطين حرة”.
وها نحن نردد وراءها: فلسطين حرة، والمجرم هو الاحتلال.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.
زر الذهاب إلى الأعلى