هؤلاء هم عبيد والوهم المسمّى كردستان
حين تُرفع صورة صيدنايا كشعار شماتة، نعرف أننا أمام انحدار أخلاقي وسياسي، فهؤلاء هم عبيد قسد وأوجلان والوهم المسمّى كردستان.
هؤلاء هم عبيد قسد والوهم المسمّى كردستان
أنظر إلى الصورة، فأدرك فوراً أن ما يحدث ليس تضامناً مع أكراد أو قضية ولا خطأً لغويّاً ولا سوء تعبير إنه فعل مقصود، محسوب، ومتعمد: تفتيح جروح الشعب السوري لا أكثر.
رفع صورة سجن صيدنايا، وكتابة صيدنايا كان قليل عليكم ليس توصيفاً، بل طعنة في ذاكرة ما زالت تنزف.
صيدنايا ليست مادة للسخرية، ولا أداة ضغط، ولا ورقة سياسية تُرفع في مظاهرة، #صيدنايا# اسمٌ ثقيل، إذا نُطق اهتزّت له القلوب، لأنه يمثّل ذروة الألم السوري، لا عنوانه العابر، ومن يستعمله بهذا الشكل، لا يفعل ذلك جهلاً، بل بقصد الإيذاء.
هذه الأفعال صادرة عن أنصار قسد وحزب PKK، لا لأنهم يدافعون عن قضية شريفة، بل لأنهم خسروا مشروعاً وهمياً يسمى “روج آفا”، وخسارة هذا المشروع أخرجت ما في صدورهم من كره وغل وحقد دفين.
لم ينجح الحلم الوهمي المسمّى كردستان، لم يُفرض على الأرض، لم ينتزع قبولاً، ولم يستطع أن يتجاوز حقيقة واحدة: أن الأرض سورية، عربية، متعددة، لكنها ليست غنيمة تنظيم.
- وحين عجزوا عن فرض أوهامهم بالقوة.
- انتقلوا إلى الحرب النفسية.
- إلى الذاكرة.
- إلى الجراح المفتوحة.
- إلى محاولة إغاظة الشعب السوري عبر أقدس ما يملك: ألمه.
هم لا يخاطبون نظاماً،
ولا يواجهون سلطة،
بل يوجّهون رسالتهم إلى شعبٍ موجوع، وكأنهم يقولون: نعرف أين يؤلمك، وسنضغط على جرحك.
- لكن ما لا يدركونه.
- أن من خرج من صيدنايا حيّاً أو ميتاً.
- ومن صمد أمام السجن والتعذيب والخذلان.
- لن تهزّه لافتة.
- ولا ترعبه صورة.
- ولا تكسره محاولة استفزاز.
هذه ليست قوة، بل عجز مقنّع وليست شجاعة، بل ارتباك من سقوط الوهم ومن يبني قضيته على جراح الآخرين، لا يملك قضية أصلاً.
وفي النهاية، لا أملك إلا أن أقول لا سامحكم الله، وأذاقكم من نفس وجع الشعب السوري، وجعل مرآة الألم التي لوّحتم بها، تنقلب في وجوهكم.
- وانظروا إلى أرض سوريا وهي تعود خضراء.
- خضراء من دون قسد.
- ومن دون ميليشيات أوجلان.
- ومن دون منظومة الاستبداد التي مثّلها بشار الأسد.
- انظروا وتألموا بصمت كما تألّم السوري طويلاً بلا كاميرات.

تم نسخ الرابط





