انقذوا أطفال غزة
ويلٌ لأمةٍ لا تُدرك من الإسلام سوى الشهادتين، يختالون في حياتهم فرحين ويتغافلون عن دموعٍ تَسقط جافة، انقذوا أطفال غزة لقد حار الموت منهم فقد بَلغ الموت أشده.
انقذوا أطفال غزة ـ أطفال غزة مُنهكون
إن الكلام هنا… لا يَحمل أيةَ مُبالغة… بل هو وصفٌ عميق لمشهدٍ لا يجب علينا اعتياده، بل أنه يُكرر تراجيديا أكثر مأساوية
لجراحٍ لا تُرمم، إنما يُنكأها الصعلوك أكثر بِلا رحمة.
تنوء اللغة عن سَرد عُمق الألم، ويعجز اللسان عن القول، أيُّ ظلمٍ هذا الذي يَفترس البطون ويقف العالم أمامه مُشاهداً؟؟
لقد شَغلتنا الدنيا ومتاعها، عن رؤية أهل الجنة الجائعون في عمق الأقصى، يُطعمهم الله من الصبر ما يسدّ رمقهم حتى تُملأ بطونهم بـ عناقيد العنب وما لذّ وطاب في مقامهم الأعلى، جنات الخلد التي يستحقون.
نعيشُ ملوكاً بينما يتدلى الخبز من أفواهنا حتى الأمعاء إلى أن يغزو أدمة الجلد بالنشويات والدهون، فكيف نتأفف لهذا الخبز ونشتهي لحماً وأهل غزة يُقسمون أن رغيف الخبز يُشابه المنسف الأردني بشكله الدائري.
نعيش ملوكاً عندما نفتح صنبور الماء فيسيل غزيراً وهناك في تلك البقعة من أصابه الظمأ يتحسّر على نقطة ترطّب حلقه الجاف!.
يا لحسرة ما وصلنا إليه، بئس أمةٍ تفتخر بإسلامها رغم اعوجاجها عن نهج الرسول، يتكأكأ الجميع حول مأدبة الطعام في كل مناسبة، وفي عروض الحفلات الموسيقية، وعلى ستاد المسارح ولكنهم يتخلّفون عن التزاحم لنصرة أهلهم في غزة.
نحن نُبحر بمجذافٍ مكسور علّنا نرسى على شاطئٍ آمن، ولكن كيفما نكون آمنين ولم يَنطق لسان حق بما يُخرس فوهات البنادق والحصار؟.
أطفال غزة يموتون، ونحن بالأغلال مقيدون، منتظرين بارقة أمل تخرج من قلب حاكمٍ مسلمٍ حق، يُنادي ظلمهم بصوتٍ جهور، يرفض هذا الحصار ويشدد على ضاد النهوض.
انهضوا ياعرب وناهضوا هذا لأن أهل غزة سيحاجوكم عند الله فأنتم لهم خصوم!
انقذوا ما تبقى من أناملٍ صغيرة برزت العظام منها وأنهكها هذا السكوت.





