سؤال من مجهول “برأيك شو يعني حياة؟”
وصلني سؤال بشكل مباغت، وأشعل في رأسي فتيل التجربة وصحوة النور من جديد، كان السؤال يبدأ بجملة “برأيك شو يعني حياة” وينتهي ببصيرة أكثر وعي.
برأيك شو يعني حياة؟ سؤال وجواب
شوف، الحياة ببساطة عبارة عن مدرسة كل يوم فيها درس جديد وبمادة جديدة، يعني بالمختصر كل يوم رح تتعلم شي جديد، بالفلسفة، بالنفس البشرية، بالتاريخ، بالجغرافيا وبالحاضر والماضي ومين مفعول به ومين الفاعل وكل شي!.
بس الطابة بعدا بتكون بملعبك، على بالك تنجح بالامتحان أو يمر قدامك مرور الكرام وما تركز بشي؟، يعني بدي أسألك، أول ما تفيق بكل نهار، ويبلش درس الحياة، وتحديداً وأنت حاطت فنجان القهوة الصبح على البلكونة… بتفكر باللي صار مبارح؟.
بتفكر بعلاقاتك؟ تفاصيل يومك، الاختبارات يلي تجاوزتا أو ما تجاوزتا، طيب إذا مابتفكر، مابتشوف نتائجها على ملامح وجهك كل يوم على المراية؟ طب على الأقل ماعم تشوف النتائج على حزنك كل ليلة بعد ما تبقى سجين أفكارك؟.
أفكارك هي يلي كلا على بعضا عبارة عن سؤال، أنا ليه زعلان؟ ليه شعور الحزن ماعم يفارقني؟ لك يا أخي القصة أنك أنت ماعم تتعلم، ماعم تفهم الدروس، ماعم تفهم أنو كل شي بالدني عم يصير وراه حكمة، أنك تتربى، تصير أقوى، يشد عضمك أكتر وهيك.
ربك أبداً ما بيختارلك إلا كل خير، وأنت عليك تقدرو بميزان، يا بتشوفو بميزان كل أوزانو سواد بسواد، أو يا أما ميزان كلو بياض، يعني أنت بقا كيف بتقيس الأمور بتختار طريق حياتك، سعادة وهنا، أو تذمر وشكوى وحزن؟.
بتعرف ليه قلتلك ميزان؟ لأنو طريقة حسبتك للأمور ومقاييسك وكل تفاصيل نظرتك لكل شي، بتنقاس بميزان حسناتك وسيئاتك، كل سلبية أنت مسؤول عن ذنب رح تحملو فيها هو ذنب التجبّر على نعمة الله، وكل شي بتقبل فيه وبتقول الحمدلله بكون بميزان حسناتك، هنيك بياض وهون سواد وأنت عليك تختار.
هيك الموضوع ببساطة، أي صح بننقهر على حالنا، بنحزن أوقات وهاد طبيعي بس ما نشد بالقصة كتير، مابجوز أصلاً نخلقل أبعاد لكل مشكلة ونسحب فيا ومابقا نترك هالشعور وكأنو هو تلبّسنا لكل العمر.
أصحك تترك حالك سجين لأي شعور، حتى شعور السعادة، إذ طوّل رح تحس بالملل وبعدا الزهد والبغض والتذمر من كتر السعادة ورح تبلش تخلق قصص تانية وشكوى بعمرا مابتخلص، وعلى هاد المنوال شعور الحزن، يعني إذا زعلت ازعل عادي بس لا تطول بالقصة لأنو رح تتحول لعادة، كل شي بيدوم وبستمر لـ 21 يوم وبيتكرر يومياً خلال هالفترة، رح يتحول لعادة.
رح توصل لمرحلة أنك لمّا تخسر شعور الحزن بتنتقل لشعور كأنك خسرت شي من عاداتك، وهون رح تدخل بدوامة اكتئاب بعمرك مابتطلع منها، وهي ببساطة، مجرد سرديات أو جواب من وحي تجربة كتير ناس عاشتا وتعلمت منها، يمكن تنقذك وتسعفك قبل فوات الآوان، وممكن ما تأثر فيك وتضلك عم تحوم بنفس الدوامة.
تم نسخ الرابط





