بين اللحظة واللحظة أنا أحبك
بين اللحظة واللحظة أنا أحبك، ويظل حبي لك نابضاً في صمت المسافات، في الفراغ بين اللقاءات، أحبك بلا كلمات، بلا شروط، بكل ما في قلبي من صدق وإخلاص.
بين اللحظة واللحظة أنا أحبك
أحبك… بين لحظة وأخرى، حين تسير الأيام وتتتابع الساعات كأنها لا تنتهي، وأنتَ بعيدٌ، لكنك لا تغيب، أنتَ هنا، في كل ثانيةٍ تمرُّ دون أن أشعر بها، وأنتَ في قلبي، ثابتٌ رغم بعد المسافات وتباعد الوقت.
أنا أحبك، ليس فقط في اللحظة التي تلتقي فيها أعيننا، أو عندما تلمس يدك يدي، بل في الفراغ بين هذه اللحظات، في كل ثانيةٍ تمرّ دون لقاء، في الصمت الذي نعيشه بلا كلام، أحبك في المكان الذي لا يصل إليه الكلام، في العتمة التي لا يستطيع الضوء أن يخترقها، حيث لا يعرفني إلا حبّي لك.
هل تصدق؟ بين اللحظة واللحظة، عندما يخفت العالم ويصمت، ينفجر حبك في صدري بشدةٍ لا أستطيع أن أخبرك بها، لا أحتاج كلمات، ولا وعوداً، ولا مواعيد، فقط حبك، ثابتٌ هناك، لا يزول، ولا يتغير.
أحبك حين أكون وحدي، حين أفكر فيك بعيداً عن الجميع، حين أستدير لأجدك في خاطري، وفي أنفاسي، وفي دقات قلبي، أنتَ تسكن هناك، في عمق ما لا يُرى، في مساحة لا يملكها غيرك.
ربما لا تعرف كم هو صعب أن تحب بين اللحظات، أن تحب بلا حضور، أن تحب بلا لقاء، لكنني أحبك، وهذا يكفي، يكفي أن أحبك بلا انتظار، بلا طلب، بلا شرط، فقط أحبك، في كل ما بين ثانيةٍ وثانية، بين كلمةٍ وأخرى، بين نفسٍ ونفس.
أنا أحبك، وأنتَ لا تدري كم أحبك في تلك المساحات الصغيرة التي لا يراها أحد، في تلك اللحظات التي لا ننتبه إليها، في الفجوات التي لا يملؤها إلا حبنا وحده.
أحبك… ببساطة، بلا تبرير، بلا تفسير، أحبك لأنك أنت، لأنك في قلبي بين اللحظة واللحظة، في كل دقيقةٍ أعيشها، في كل لحظة لا أسمع فيها صوتك، في كل مرة تغيب فيها، أجدك هناك، في ما لا يُقال، في ما لا يُرى، في حبٍ أكبر من كل كلمات العالم.





