سوريتي تئنّ تحت النعال منذ عهد كان ياماكان

سلامٌ لشهداء سوريتي من كل مكان، إخوتي في الله ايقظوا ضمائركم قبل الغروب، جميعنا ضحايا وأرضنا جدباء ترويها الدماء، سوريا تئن تحت النعال.

لا تُخرسوا حروفنا: وصية أرضٍ تئنّ تحت النعال

يتربص بي القهر،
ويتلكأ عن الانقضاض، ينتظر أن يلفحني شعور الظلم أكثر،
لا يَدْرَأُ عني خطره، ولا أنا قادرة على الانتفاض في وجهه،
إن القهر يأكلني يا أخي في الهوية والمواطنة!.

ينهش ما تبقى مني… ويوقظ إنسانيتي التي رضعناها سوياً،
نحن ضحايا بقعة جغرافية تكالب عليها الذئاب… جعلونا دَرِيئَةً لأطماعهم وحاكوا لنا ثوبَ العفافِ.

ثمّ هذّبوا أطرافه ليتلائم مع كذبة كبح القمع والاستبداد،
فاستخدموا الطرف الأكثر وغارت أيديهم في ثغرة الألم لأولئك الضعفاء.

جدباء أرضكم، وتعانون من سلطانٍ عَتٍّ،
لديكم الآن حق الانتفاضة في وجه الطاغي المُختال،
حرّروا أنفسكم من قيد الجشعان… وقمع الذياب،
لقد طال عهد طغيانه وسلطانه عليكم فانذروا أولادكم لفك القيد والأغلال.

قالوا قفنّ نناجي أرض الروابي وشعبها المغوار، فلنقلع هذا الحكم من جذوره لكيلا يُعاني أهلنا في كل مكان…
كانت قضيتهم حقيقة ولكن الكذبة متخفية بذيل دعاة الإسلام،
فإنهم قادمون لنصرة أهلهم، أو هذا ما ادّعوه وضحكوا به على الصبية والفتيان.

زيّنوا ثوب القضية وأسنانهم تحت الثوب تُعري حقيقة الرغبات،
سندحض ثورتكم ونقول: هيهات مالنا من ثورةٍ لأرضٍ يجب أن تكون لِمن يبرر جرائمه باسم موسى والتوراة، وغيرهم من الغرب الجشعان.

سنصدّر صورةً أخرى تُرفع على الجدران، يتوسد إطارها رجلٌ بأيدينا أدلجناه… ونعيد سحق جماجمكم لكيلا تُرفع أصواتكم فتبقون في سُبات.

مُعتقدين أن النصر حالفكم ولكن لا نصر لكم وعند الله خذوا أجر ديّة الشهداء، ها نحن ذا… نُحبط ما اجتهدتم عليه ونقول للعالم أجمع أنكم إرهاب.

لكيلا تُرفع أنوفكم ذات يوم على قادة العالم وسادتهُ مهما حدث ومهما كان… سنَشغل رأسكم بالقتال مع إخوتكم… ونقول لكم أنهم يهددون وجودكم مجدداً فيغفل عقلكم عن الحقيقة المرّة لإخوتكم في الساحل والشمال والسويداء!

يا أخي في الله، أما اكتفيت من ترك رأسك المربع معلفاً للبغال؟
ثورتنا نجحت حقاً لكن ليست بأيادي أولئك الأبطال… دُعاة الثورة تصدّروا المشهد ورسموا لكم مسرحاً آخر تخرجون به للعالم أجمع ببطولة الإرهاب.

انقذوا إسلامنا… انقذوا اسمنا وثورتنا من مدّعي الإسلام… احفظوا ما تبقى من بشرٍ على أرض الروابي التي باتت جدباء من ريّها بالدماء.

لقد انتهى عهد الطاغوت، وجاء من يُنهينا من على وجه الأرض ويلغي محبتنا ويفرّق أرض السريان، أولم نتعلم من تجربة أرضِ كنعان؟، أو تجربة باقي الأوطان التي نَقَمَ عليها الغرب وسال لعابه النجس واكتفى بالتصفيق لهذا وذاك؟.

أرض السريان… ضمّت جميع الأطياف… لا تقل لي كانوا خُرساً، بل كان هناك من يُخرس أفواههم بلثام الدم والطغيان، حتى أنا اليوم أكتب وحروفي ترتجف… لأن هناك من سيحاول إخراسي مثل عهد ذلك الأهطل الذي كان يا ما كان!.

لِمَ تفعلون هذا؟ ايقظوا إنسانيتكم ولو لحظة وتناسوا بهذا أن هذه حرب بقاء… لن يبقى لنا أثر لو استمر الوضع على هذا المنوال!.

في الختام… أقول فقط لسوريتي وأهلها بكل الأطياف… سلامٌ عليكِ حتى الممات!.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى