تجربتي مع الليزر بكامل تفاصيلها

إلى كل من تُفكر في الخضوع لجلسات إزالة الشعر بالتقنيات الحديثة، اقرئي تجربتي مع الليزر، فهي تشمل الكثير من المعلومات والتفاصيل التي وددت لو كنت أعرفها قبل بدء رحلتي.

تجربتي مع الليزر كاملة

ظهرت تقنية الليزر منذ سنوات عدة، واشتهرت بأنها قادرة على إزالة الشعر الزائد بشكل دائم، وليس مؤقتاً كما في الوسائل التقليدية الأخرى.

لكنها كانت باهظة الثمن، فإن استطعت دفع قيمة جلسة واحدة، ما الذي سأفعله في الجلسات المتبقية؟ مما جعلني أمحو فكرة جلسات الليزر من تفكيري تماماً، خاصةً وأنني كنت غير موقنة بأنها تمنح النتائج التي يُعلن عنها عبر شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومرت شهور عدة وأنا أستخدم إحدى الوسائل التقليدية لإزالة الشعر، والتي تسببت في إصابة بشرتي بالعديد من المشكلات، منها جلد الأوزة (نمو الشعر تحت الطبقة الأولى من الجلد) لكنني لم أيأس، بل قمت بتجربة كافة وسائل إزالة الشعر المرغوب التخلص منه، ولكن كانت النتيجة دائماً غير مرضية.

فإحداها تقوم بقص الشعر وعدم إزالته من الجذور، فتصبح بشرتي خشنة ومتحسسة في الوقت ذاته، وأخرى تزيل الشعيرات من البصيلة، ولكنها تتسبب في احمرار الجلد والتهابه.

وبينما كنت أتنقل بين هذه الوسائل وأبحث عن طريقة أفضل للحصول على بشرة ملساء بدون مشكلات تداهمني بين الحين والآخر، شاهدت إعلاناً لأحد مراكز إزالة الشعر بالليزر والذي يطرح عروضاً لا مثيل لها، فقلت في قرارة نفسي:

“جاءتك الفرصة، أصبحت قيمة جلسات الليزر زهيدة للغاية، لا تُقارن بما كانت عليه بالماضي، لذا وبعدما رأيتِ الكثير من الصديقات بدأن في الخضوع لمثل هذه الجلسات وقد حصلن على نتائج رائعة، لا تترددي في اللحاق بهن”.

سارعت بالتواصل مع المركز عن طريق رسائل الحساب الإلكتروني الخاص به، وصرت أطرح العديد من الأسئلة حول عدد الجلسات التي سأحتاجها والمدة الزمنية بين كل جلسة وأخرى والتكلفة الكلية، وكذلك إن كان هناك روتيناً للعناية بالبشرة في هذه الفترة.

كانت الإجابات كلها مُطمئنة، فتقنية الليزر لإزالة الشعر لا تسبب ألماً ما دامت تتوافق درجة قوتها مع مواصفات البشرة، كذلك هناك عدة أنواع من الأجهزة، كل نوع منها يختص ببشرة معينة للحصول على أفضل النتائج.

على الفور طلبت حجز موعد للجلسة الأولى، خاصة عندما أخبرتني ممثلة خدمة العملاء أنني سأحتاج من ست إلى ثماني جلسات فقط كي يختفي الشعر الزائد نهائياً بدون عودة.

وقامت بإرسال تعليمات ما قبل الجلسة، والتي تشمل إزالة الشعر باستخدام الشفرة قبل الموعد المحدد بيوم واحد، وعدم وضع أي مستحضرات عناية أو تجميل لحين الانتهاء من الجلسة، ثم استخدام المراهم التي سيُوصى بها.

ذهبت في الموعد المحدد ولم أقم بوضع مُخدر موضعي كما تفعل الكثيرات، لأنني كنت على يقين بأن ألم الليزر محتملاً إن قورن بوسائل إزالة الشعر الأخرى التي تعمل على شد الشعيرات من الجذور.

علماً بأن اللواتي يضعن المخدر، كانت هناك مَن تطلب منهن إزالته قبل الجلسة مباشرة وبشكل جيد، كي لا يتسبب تواجده على البشرة في اسمرارها إثر التعرض لأشعة الليزر.

بدأت جلستي، ولا أخفيكم خبراً، كنت أشعر ببعض الخوف، خاصة حينما ارتديت النظارات المخصصة لهذه الجلسات، ولكن زال هذا الخوف عندما شعرت بومضات الجهاز الأولى، والتي تشبه الوخز الطفيف إلى حد كبير.

ولم تستغرق الجلسة بأكملها سوى دقائق معدودة، ثم طلبت مني الأخصائية وضع مستحضر طبي يعمل على كبح تهيج الجلد لحين تطبيق روتين ما بعد الجلسة، والذي يشمل مرهم مضاد للالتهابات وآخر للحروق لمدة ثلاثة أيام، ثم استخدام كريم للتفتيح ومرطب إلى أن يحين موعد الجلسة التالية.

وبدأت جذور الشعر في التساقط بعد مرور عشرة أيام، مما شجعني على متابعة الجلسات، في البداية كانت النتائج مبهرة، ولكن سرعان ما ظهرت العديد من السلبيات، لا أقول إنها تتعلق بتقنية الليزر نفسها، ولكنها ذات صلة بالمركز الذي أتردد عليه.

فقد تعرضت في إحدى الجلسات لاحتراق الجلد، بالرغم من عدم شعوري بألم مضاعف حينها، وعندما تواصلت مع خدمة العملاء للإبلاغ بما حدث، طُلب مني الحضور للكشف.

وعندما خضعت له، تبين أن قوة أشعة الليزر في الجلسة السابقة كانت أعلى من الدرجة التي تتحملها بشرتي، وهو خطأ من الأخصائية، ولكن تم تداركه باستخدام بعض المستحضرات الطبية.

وبعد مرور ما يزيد عن ثماني جلسات، بين كل منها فاصل زمني لا يزيد عن شهر واحد تبعاً لتعليمات الأخصائية المتابعة لحالتي، لاحظت أن الشعر لا يزال ينمو في أماكن متفرقة.

بل وأصبح يظهر في مناطق جديدة، وعندما تحدثت حول هذه المشكلة، لم أجد حلاً مجدياً سوى النصح بالاستمرار في الخضوع للجلسات والتي فاق عددها عشرين جلسة!

هنا شعرت أن هناك مشكلة يجب حلها، قد لا يكون الجهاز مناسباً لبشرتي، قد لا تكون الأخصائية على قدرٍ كافٍ من العلم بالقوة الملائمة لي، أو حتى كلا الأمرين.

وتيقنت من أن ذلك الشعور صحيحاً، عندما كنت أنتظر دوري لتلقي الجلسة الشهرية، حيث بدأت النساء المتواجدات في ساحة الانتظار يتحدثن عن المشكلة ذاتها، وهي أن الجلسات لا تنتهي أو حتى تتسع الفواصل الزمنية بينها مما يوحي باقتراب انتهائها.

فحينها لن يبقى سوى الجلسات الوقائية التي لا يزيد عددها عن أربع جلسات في العام الواحد، مما جعلني أرحل ولا أحصل على جلستي.

ذهبت مسرعة إلى المنزل، قضيت ساعات طوال أمام مواقع الإنترنت للتعرف على آلية عمل أشعة الليزر ومتى تجدي هذه التقنية نفعاً وما الذي يتعارض مع فعاليتها.

حصلتُ على قدر مهم من المعلومات، كان ينبغي أن أحصل عليه حينما قررت خوض التجربة بدلاً من ضياع وقت طويل في مكان لا يوفر تلك الخدمة بالشكل الصحيح الذي يضمن لي الحصول على النتائج ذات الأثر الطويل.

فلا تكفي أن تكون القائمة بالجلسة أخصائية، ولكن ينبغي أن تكون طبيبة جلدية وتجيد التفرقة بين أنواع أجهزة الليزر وتستطيع اختيار الأنسب من بينها فيما يتوافق مع نوعية البشرة ولونها.

بل ويجب الخضوع للكشف الكامل على البشرة قبل البدء في إزالة الشعر بالليزر، كي تتمكن الطبيبة من التعرف على مشكلاتها وتقديم الحلول المناسبة، مما ينعكس فيما بعد على نتيجة الجلسات.

لذا قررت تغيير المركز وقمت أولاً بزيارة الطبيبة الجلدية وشرحت لها تجربتي كاملة، ثم بدأت في استكمال جلسات الليزر، وبعد جلستين فقط أصبح الفاصل الزمني بين جلسة وأخرى يزيد عن شهر ونصف، ولم تعد جذور الشعر تنمو، سواء بأماكن تواجدها المعتادة أو غير ذلك.

حينها أدركت أن تقنية الليزر من أفضل التقنيات الحديثة ولكن إذا تم استغلالها على نحو صحيح وعلى يد من يملكون العلم الوفير والخبرة الواسعة في استخدامها.

ومن خلال ترددي على مركز إزالة الشعر بالليزر الجديد، علمت أن هناك أنواع مختلفة من أشعة الليزر تعالج العديد من المشكلات المتعلقة بالشعر أو البشرة، وذلك من خلال التعامل معها بحذر شديد للحصول على نتائج إيجابية بدون آثار جانبية.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

مروة جمال أحمد

بالرغم من أنني خريجة قسم الترجمة الإنجليزية إلا أن ذلك لم يحُل بيني وبين عشق اللغة العربية بكافة معانيها، ولذلك فأنا مروة جمال كاتبة المحتوى بمنصة برو عرب.
زر الذهاب إلى الأعلى