تجربتي مع تشقير الحواجب الإيجابيات والسلبيات بالتفصيل
نعلم جيداً أن النمص محرم على المسلمات، لذا كنت أبحث عن بديل مناسب، ليبدو حاجباي أكثر تناسقاًً دون الوقوع في معصية، ولذلك خضت تجربتي مع تشقير الحواجب.
تجربتي مع تشقير الحواجب بالتفصيل
كنت في فترة من حياتي كسائر الفتيات، أريد أن أشعر بأنني كبرت وأصبحت لدي القدرة على اتخاذ القرارات التي تتعلق بي، ومن أسوأ ما قمت به هو نمص الحاجبين.
فحين قمت بذلك الفعل للمرة الأولى، كأن براءة وجهي قد ذهبت فجأة، شعرت بالضيق عندما نظرت إلى نفسي بالمرآة، لكن أشادت صديقتي بجمال مظهري هكذا، مُعلّلة بأنني لم أعد طفلة.
في الحقيقة لم تكن هذه المرة الوحيدة التي وقعت فيها بذلك الإثم، ولكن استمر الحال هكذا سنوات طويلة، إلى أن نسيت كيف كان المظهر الطبيعي لحاجبيّ، حينها أدركت أن الله ما حرم علينا القيام بذلك إلا لأنه خلقنا في أحسن تقويم، فلماذا نعبث بصنع الله!
وبعد تفكير دام لعدة أيام، كنت أقرأ خلالها حكم النمص الشرعي، قررت ألا أقوم بذلك مجدداً، ولكن يبدو أن الشيطان كان له رأي آخر، فكلما كانت تظهر شعرة واحدة جديدة في منطقة الحاجبين كنت أشعر بأنني أفقد قدراً من جمالي لا يستهان به.
تحدثت في الأمر مع صديقة مقربة، أخبرتني أنها تقوم بتشقير الشعيرات التي تحيط بالحاجبين، فسألتها: ماذا تقصدين بالتشقير؟ فأجابتني بأنه صبغ شعر الزائد عن أصل الحاجبين باللون الأشقر مما يجعله متطابقاً مع لون البشرة فلا يظهر، ولكنها نوهتني إلى أن هذه الطريقة جائزة لمن ترتدي النقاب أو تغطي بحجابها منطقة الحاجبين، حيث يندرج تشقير الحواجب تحت بند الزينة، قال الله تعالى في سورة النور الآية (31):
“وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا”.
فما كان مني إلا أن قمت بشراء منتج التشقير من أحد متاجر مستحضرات التجميل والذي يتوفر بعدة مسميات تجارية، علماً بأنه في الأصل مخصص لتفتيح لون الشعر، ويتكون من عبوتين، إحداهما تحتوي على مسحوق والأخرى تحتوي على سائل الأكسجين، أما عن خطوات التطبيق، فهي كما يلي:
قمت بتمشيط الحاجبين باستخدام الفرشاة المخصصة لهما لأستطيع تحديد المنطقة التي أود إخفاء شعيراتها والتي تبعد عن أصل الحاجب.
وضعت القليل من مرطب منطقة حول العين على الجفن المتحرك العلوي.
قمت بارتداء القفازات استعداداً لتجهيز خلطة التشقير.
أحضرت وعاءً صغيراً، ووضعت به نصف ملعقة صغيرة من المسحوق مع نصف ملعقة صغيرة من سائل الأكسجين مع التقليب باستخدام فرشاة صغيرة مناسبة، ويمكن استبدالها بأحد الأعواد القطنية المخصصة لتنظيف الأذن.
قمت بتوزيع الخليط حول الحاجبين بحذر.
انتظرت حوالي 10 دقائق، ثم قمت بمسح الخليط بمنديل ورقي قبل الشطف بماء دافيء.
بعد غسل منطقة الحاجبين جيداً وتجفيفها، وضعت مرطباً مناسباً لهذه المنطقة وفي الوقت ذاته مضاداً للالتهابات، والنتيجة لا تُصدق.
فقد أعطاني تشقير الحواجب نتيجة لم أكن أتوقعها وفي وقت قياسي وبدون مجهود، فهو كإزالة الشعر الزائد من الحاجبين تماماً ولكن بدون ارتكاب ذنب عظيم كذنب النمص، واستمرت هذه النتيجة الرائعة حوالي عشرة أيام قبل أن أقوم بتكرار التجربة.
على الرغم من أن هذه التجربة كانت كافية لأن أعزم على عدم العودة مرة أخرى للنمص، إلا أنه يجب عليّ صدقاً أن أذكر سلبيات تشقير الحواجب كما ذكرت الإيجابيات.
فهذه الطريقة تعمل فقط على إخفاء الشعر، وليس إزالته، فيما يعني أنه سيكون واضحاً قليلاً عند وضع مستحضرات التجميل أو عندما تكون الإضاءة قوية.
كذلك لا تدوم نتيجة تشقير الحواجب أكثر من عشرة أيام، حيث تبدأ الشعيرات المصبوغة في النمو بلونها الطبيعي، وهنا ستحتاجين إلى تكرار الخطوات مرة أخرى، والتي يجب أن يتم تطبيقها بعناية فائقة كي لا تصابين بالالتهابات، نظراً لأن المواد المستخدمة في التشقير مصنوعة من مواد كيماوية.
لكن في النهاية، يكفيني الابتعاد عن اقتراف ذنب حرّمه الله، فمجاهدة النفس عسيرة؛ لكن الجنة تستحق.
تم نسخ الرابط





