معلومات عامة

تعرف على أهم أساسيات تربية الاطفال السليمة

التحدي الأصعب في أيامنا هو القدرة على التربية الصحيحة للطفل، لذا تعرف على أهم أساسيات تربية الاطفال السليمة وتابع معنا لتستفيد.

كيفية تربية الاطفال بشكل سليم

تعد تربية الاطفال من العقبات التي تواجهها الأمهات خصيصاّ بعد ظهور التحديات الصعبة والانفتاحات الكبيرة المتمثلة بظهور الإنترنت والمغريات التي تسلي عقول الأطفال فبات من الصعب أن تواجه الأمهات معظم تلك التحديات وتحافظ بالتالي على دورها كزوجة وامرأة عاملة لذا وجب علينا عرض أهم الأساسيات لتربية طفل سليم تربية صحيحة.

أهم أساسيات تربية الأطفال السليمة

هناك عدة خطوات عليك التحضّر لتنفيذها إن كنت في خضم انتظار مولودك الجديد لإنك على وجه الدخول في عالم يستوجب منك أن تتحلي بالقوة لتستطيعي أن تكبحي وتسيطري على زمام الأمور ومن أسياسيات تربية الطفل:

حاوري طفلك وناقشيه

عوديه على أسلوب التواصل اللغوي لحل المشكلات عوضاً عن التذمر والبكاء مما يساعده على توصيل مشاعره كلامياً وتجنب الالتباس وإن كان طفلك في مرحلة عمرية صغيرة من 1_2 سنة وغير قادر على الكلام فعليك أيضاً أن تحاوريه حتى يعتاد أسلوب توصيل احتياجاته كلامياً.

احترمي طفلك وامدحيه

اعتمدي أسلوب الثناء والمديح الدائم لطفلك وتجنبي كثرة التنبيهات والملاحظات وحاولي تنبيهه على الغلط بأسلوب لبق وطريقة مبتكرة وغير مباشرة.

ضعي حدودك وكوني حازمة

لا تحاولي التراجع عن أي حد وضعتيه لطفلك خوفاً عليه أو تجنباً للأذى أو ما إلى ذلك فإن تراجعك عن موقفك وحدودك بسبب صراخه أو بكاؤه سيدفعه ليستعمل معك هذا الأسلوب دائماً من أجل إلغاء الحد وفرض رغبته ويجعل صورتك مهزوزة لديه فلا يأخذك أبداً على محمل الجد.

استعملي لغة جسدك

في محاولة عابثة منك لإيقاف طفلك عن أي تصرف قد تلجأي للعنف والصراخ والتوبيخ بدلاً من سلاحك الأقوى وهو استخدام لغة جسدك، نظرة حازمة وشديدة في عيني طفلك، أو حركة بإصبعك تعوديه أنها عبارة عن انذار نهائي يليه عقاب وما إلى هذا.

وضحي لطفلك الفرق بين الصواب والخطأ

دائماً ما تكون تصرفات الأطفال بناءً على حبهم للاستكشاف وفضولهم الذي يغريهم مما يدفعهم لعدم التمييز بين الصواب والخطأ، وهنا يكون دورك في توضيح اللغط وبيان الأذية الناتجة عن الخطأ، لأن طفلك في حال استطاع التمييز فإن فضوله قد يدفعه أيضاً لفعل الخطأ لعدم معرفته بالنتائج لذا عليكي استبيان خطورة تنفيذ أي شيء مؤذي أو تصرف خاطئ.

احضني طفلك قدر المستطاع

لو كان لديك طفلاً لا يزال حديث الولادة فعوديه على حضنك الدافئ حتى مع سنوات عمره المتقدمة فإن إشباع حاجات طفلك العاطفية من احتضان إلى قبلات وكلمات مدح وحب تدفع في بناء دماغ طفلك بشكل سليم وتمييز أن العاطفة شيء أساسي مما يخلق طفلاً حنوناً عليك مشبع عاطفياً لا يحتاج لأن يظهر أي نقص عاطفي بداخله بطريقة عدوانية لأنه قد اكتفى عاطفة في كنف عائلته.

توقفي عن الإفراط

ليس الحب والتربية هي أن تنفذي كل رغبات طفلك وهذا لا يقع تحت بند الكفاية، أنت بهذا لا تكفيه إنما تنمي في طفلك شعور الطمع والجشع الأكثر وأيضاً الاتكالية واللا مسؤولية لذا عليك توضيح المصاعب وغرس شعور الامتنان لديه والاكتفاء من أجل تقدير قيمة الأشياء وتربية طفل قادر لا مواجهة مشاكله وتحمل الصعاب.
عززي بداخل طفلك العادات السليمة، وعودي طفلك على عادات خاصة بعائلتك واغرسي به الأفكار التي تنمي لديه مكارم الأخلاق واللطف واللين.

الثواب والعقاب

لكل فعل رد فعل لذا عليك توضيح ثواب كل فعل جيد من طفلك والثناء عليه وعقاب كل فعل ويكون عقاباً غير عنيفاً مطلقاً.

ما هي أصعب مرحلة في تربية الاطفال؟

من المعتقد لدى الجميع أن أصعب مرحلة في تربية الطفل هي المراهقة ولكن قد بينت الدراسات أن الفترة الأصعب هي في سن السابعة للطفل بسبب كم التغييرات التي تطرأ على الطفل في تلك المرحلة.

ما الفرق بين التربية والرعاية؟

هناك لغط واضح بين الأفراد حول التربية والرعاية والفرق الشاسع بينها إذ يعتقد الغالبية أن تقديم الطعام واللباس والخروجات والنزوهات والتعليم وما يماثلها يعتبر تربية وهذا فكر مغلوط كلياً إذ أن تقديم تلك الأمور يندرج تحت مفهوم الرعاية وليس التربية، حيث أن التربية هي شعور العاطفة والحب والخلق والأساس الديني والعاطفي والفكري وتعزيز السلوك الصحيح والأفكار والمعتقدات وبناء الأخلاق ولا ترتبط بفكرة تلبية الاحتياجات المادية أو ما يماثلها مطلقاً.

متى تبدأ تربية طفلك؟

تبدأ تربية طفلك منذ عمر ال6 أشهر، إذ أن الوالدان في هذه الفترة يستطيعان فهم احتياجات الطفل ورغباته مما يدلهم على كيفية احتواء المواقف ونقل الشعور العاطفي للطفل وفي المقابل يكون الطفل قادر على فهم كلمة (لا) مما يتيح للوالدان لأن يضعوا حدودهما ويرسخانها في ذهن الطفل من البداية.

وصايا الرسول في تربية الأبناء

السنة النبوية تحوي منهجاً كبيراً حول تربية الأبناء بما أوصانا به رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن تلك الوصايا:

ما ورد عن أبو داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع.

أهم النصائح للأمهات في تربية الاطفال

عليك التنبه أن ما تبنيه في طفلك منذ الصغر ستحصدينه في الكبر لذا إليك أهم النصائح في تربية الطفل:

  • تجنبي العنف والصراخ وتوبيخ طفلك إن لم تضعي حدودك وشروطك وتبينيها له مسبقاً.
  • اعتمدي أسلوب العقاب الغير عنيف مثل حرمانه من اللعب أو من مشاهدة التلفاز أو من الخروج من غرفته إلا لمدة تحدديها أنت.
  • تجنبي خوض المشاكل الزوجية أمام طفلك وجعله يعتاد فكرة الصوت العالي.
  • ضعي روتين يومي وعوديه عليه كالاستيقاظ المبكر وتنظيف الأسنان مما يساعده على وضع قوانين في حياته والالتزام بالشروط في الحياة عامة.
  • عبري لطفلك عن حبك الغير مشروط له دائماً ولا تجعليه يظن أن اي تصرف مغلوط منه سيعرضه لشعور الكره منك، فالحب يا عزيزتي يكون مطلقاً للسيئات والحسنات وخصيصاً بالنسبة للطفل فلا تنمي بداخله الخوف وضعف الشخصية بأنه سيخسر حبك إن أخطئ.

من الأخطاء الشائعة في تربية الاطفال

لقد تربينا على أساليب تعتبر لهذا الجيل خاطئة كلياً لأن جيل الانترنت والانفتاح لن يناسبه ما اعتدنا وتربينا عليه مطلقاً حيث كان هناك أخطاء شائعة في تربية الطفل ولا زالت عند البعض ومنها:

  • التعنيف والضرب والصراخ الذي يولد طفلاً ضعيف الشخصية ومهزوز.
  • أسلوب التدليل الزائد بغية شعور بأنك تمنح الاكتفاء والشبع لطفلك مما يولد طفل أناني، جشع، لا مسؤول، ولا يقدّر النعم التي لديه.
  • عدم المساواة بين الأبناء تعمل على تعزيز شعور النقص لدى طفلك ليتولد بالتالي إلى عنف لن تقدر على السيطرة عليه مطلقاً.
  • اعتماد الكلام بالصوت العالي أثناء تنبيه الطفل، هذا سيضعك في دائرة محاصرة بها فيؤدي بطفلك لأن يستجيب عند صدور أول صوت عالي منك قد سمعه لأول مرة، ثم يعتاده، ثم تعلو نبرتك أكثر فيخاف ومن ثم يعتاده فلا يستجيب، ثم ترفعي النبرة أكثر لتصبح صراخاً فيخافه ومن ثم يعتاده ولا يستجيب حتى تصلي إلى مرحلة لا تستطيعين كبح زمام صوتك وكل هذا دون جدوى مما يدفعك لاستعمال الضرب وهو أيضا سيعيدك إلى نفس الدائرة عندما يعتاده.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل..
زر الذهاب إلى الأعلى