تصدر الكاتبة فريال لولك في مسابقة اتحاد القيصر الدولية
لم يكن فوز الكاتبة فريال لولك سوى امتدادٍ طبيعي للقلم السوري الذي اعتاد أن يترك أثره الراسخ في ميادين الأدب والفن والمسرح؛ وهو ما نشهده جلياً في تصدر المبدعين السوريين للمسابقات الدولية، وتمثيلهم الرفيع في المحافل الثقافية الكبرى.
بالتفاصيل: الكاتبة السورية فريال لولك تحصد المركز الثاني في مسابقة اتحاد القيصر الدولية
وكان اتحاد القيصر الدولي قد أطلق مسابقته الدولية في شهر مارس، برعاية الأديب الأستاذ رائد العمري، والتي خُصصت هذا العام لفن المقالة الأدبية، متمحورةً حول قضايا الأسرة والعلاقات الاجتماعية، بمشاركة واسعة شملت 15 دولة عربية بالإضافة إلى مشاركة من ألمانيا.
ومع صدور النتائج في الخامس من أبريل لعام 2026، تربع اسم فريال محمود لولك في المركز الثاني، في استحقاقٍ ليس بغريب على مسيرتها الإبداعية.
وقد أشاد القائمون على المسابقة بأسلوب الكتاب المشاركين، وما قدموه من ثراء لغوي وفكرٍ ناضج.
السهل الممتنع: البصمة الإبداعية واللغوية في نصوص فريال لولك
تميزت مقالتها الفائزة بعنوانٍ جاذب ومراوغ: “على سُفُن اليَبَس.. تأملاتٌ وجدانية في زمن التيه الرقمي”؛ حيث لم يأتِ أسلوبها مجرد “فضفضة” وجدانية عابرة، بل تجلى كرؤية فلسفية مغلفة بالعاطفة الحية.
وقد برز في النص السبك اللغوي القوي، إذ وظفت الكاتبة “الألم الشخصي” بذكاء ليتحول إلى قضية إنسانية عامة، تسلط الضوء على الاغتراب المعاصر خلف الشاشات في ظل التزاحم الرقمي المحموم.
جمعت فريال في نصها بين مقدمةٍ تضع القارئ أمام تساؤلٍ عميق، ومتنٍ صاغت فيه تأملاتها (مونولوجها) بأسلوب يمزج بين السرد القصصي الانسيابي والابتعاد عن التقريرية المباشرة.
ثم ختمت النص بـ “قفلة” أدبية محملة بالدهشة والصدمة، تترك أثراً لا يُمحى في نفس القارئ، وتضمن للنص بقاءً طويلاً في الذاكرة.
يُذكر أن فريال محمود لولك تمتلك سجلاً حافلاً بالمشاركات؛ حيث تأهلت في العام السابق لنهائيات “مسابقة القمة للأدب” في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ولا يزال مشوارها يزخر بالإنجازات، تسعى من خلاله بكل جهدٍ لتحقيق حلمها في “بلوغ نجوم السماء”، كما وصفتْ طموحها دائماً.

تم نسخ الرابط





