إعلان - Advertisement

موضوع تعبير عن الإرادة مكتوب بأسلوب قوي

نصحبكم اليوم في رحلةٍ تأمليةٍ حيثُ نضعُ بين أيديكم موضوع تعبير عن الإرادة تلك القوة الخفية التي تُحيلُ العجزَ اقتداراً، وتجعلُ من الضعفِ منطلقاً لسيادةِ الروحِ وعلوِّ الهمةِ.

موضوع تعبير عن الإرادة

إنَّ الإرادةَ هي ذلكَ القبسُ الإلهيُّ المودعُ في حنايا الصدورِ، والشرارةُ التي متى ما اشتعلت في وجدانِ امرئٍ صَيَّرت ليله نهاراً، وحوَّلت يبابَ حياته جناتٍ معروشةً.

هي ليست مجردَ رغبةٍ عابرةٍ أو تمنياتٍ تذروها رياحُ العجزِ، بل هي ذلكَ القرارُ الحازمُ الذي ينبعُ من صميمِ الكيانِ، ليعلنَ التمردَ على المستحيلِ والرفضَ القاطعَ للانكسارِ أمامَ عاتياتِ الظروفِ، فبقدرِ ما يملكُ المرءُ من إرادةٍ، يكونُ حظُّه من الوجودِ، وبقدرِ ما تشتدُّ عزيمتُه، تتسعُ له آفاقُ الكونِ وتنقادُ له الصعابُ صاغرةً.

حين تتجلى الإرادةُ في أسمى صورِها، نراها كالصخرةِ الصماءِ التي تتحطمُ عليها أمواجُ اليأسِ العاتيةِ؛ فلا اليأسُ يجدُ إلى القلبِ سبيلاً، ولا الوهنُ يجرؤُ على ملامسةِ تلك الروحِ المتوثبةِ.

إنها القوةُ التي تجعلُ من الألمِ جسراً للعبورِ، ومن العثراتِ درجاتٍ في سلمِ المجدِ، فالإرادةُ الصادقةُ هي التي لا تعترفُ بالهزيمةِ، بل ترى في كلِّ سقطةٍ فرصةً لاستجماعِ القوى والنهوضِ من جديدٍ بوجهٍ أكثرَ صرامةً وعينينِ تبرقانِ بضياءِ التحدي، هي تلك النغمةُ المتفردةُ في معزوفةِ الحياةِ، التي تعزفها الأرواحُ الأبيةُ حين يطبقُ الصمتُ على حناجرِ المترددين.

إنَّ سرَّ العظمةِ في الإرادةِ يكمنُ في كونها فعلاً وجدانياً خالصاً، يبدأُ من الداخلِ قبل أن يظهرَ أثرُه في الخارجِ، هي انتصارُ الذاتِ على شهواتِ الضعفِ والسكينةِ، وهي الانعتاقُ من أسرِ الخوفِ الذي يكبلُ الطموحَ، فما قيمةُ الجسدِ القويِّ إن كانت تسكنه روحٌ خائرةٌ؟ وما نفعُ الوسائلِ والسبلِ إن غابت النيةُ المعقودةُ على بلوغِ الغاياتِ؟ إنَّ الإرادةَ هي التي تمنحُ للأشياءِ قيمتَها، وللعمرِ معناهُ، وللإنسانِ إنسانيتَه؛ فهي التي تدفعهُ ليغرسَ الفسيلةَ وهو يعلمُ أنَّ العاصفةَ قادمةٌ، وهي التي تجعلهُ يبني القلاعَ من رمالِ الصبرِ بعرقِ الكفاحِ.

وفي غمرةِ المكابدةِ، تظلُّ الإرادةُ هي المنارةَ التي ترشدُ التائهين في بحارِ الحيرةِ، واليدَ الحانيةَ التي تمسحُ غبارَ التعبِ عن جبينِ المناضلين، إنها لا تلينُ بالتقادمِ، ولا تخبو مع مرورِ الأيامِ، بل تزدادُ صقلاً وضياءً كلما اشتدت المحنُ.

هي الإيمانُ المطلقُ بأنَّ بداخلِ كلِّ إنسانٍ قوةً لا تُقهرُ، وجوهرةً لا ينطفئُ بريقُها ما دامت متصلةً بنورِ العزمِ، إنَّ الذين خلّدوا أسماءهم في سجلاتِ الخلودِ لم يكونوا أوفرَ حظاً من غيرهم، بل كانوا أكثرَ إرادةً وأعمقَ إيماناً بأنَّ الروحَ حين تشاءُ، فإنَّ القدرَ لا يملكُ إلا أن يستجيبَ لندائِها الجبارِ.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.