اعتقال جايز سوادة صاحب مقولة أكره الله لأنه لم يخلقني علوياً
في قبضة العدالة اليوم يقبع جايز سوادة، صاحب مقولة ‘أكره الله لأنه لم يخلقني علوياً’، ليدفع أخيراً ثمن عقودٍ من القمع والدماء التي سفكها في سوريتنا تحت راية آل الأسد الإجرامية.
اعتقال جايز سوادة صاحب مقولة… أكره الله لأنه لم يخلقني علوياً
بعد سنواتٍ من الغطرسة والدم، سقط اليوم واحدٌ من الوجوه التي جسّدت أبشع صور التملق والتنكيل في عهد النظام البائد، إنه جايز سوادة الحمود الموسى، اللواء الطيار الركن المجرم الذي لم يكتفِ ببيع ضميره العسكري، بل تجاوز ذلك إلى المتاجرة بعقيدته وانتمائه، ليسقط اليوم في شر أعماله.
ارتبط اسم جايز سوادة رئيس أركان القوى الجوية وقائد الفرقة 20 سابقاً، بتلك العبارة التي نُسبت إليه: “أكره الله لأنه لم يخلقني علوياً”، هذه المقولة التي تعكس استلاباً مطلقاً للذات، لم تكن مجرد كلمات، بل كانت صكّ ولاءٍ أراد من خلاله إثبات تبعيته العمياء، ورغم أنها تسببت بتسريحه مؤقتاً لامتصاص الغضب، إلا أن نظام الإجرام سرعان ما أعاده ليُكافئه بمنصب محافظ الحسكة، تأكيداً على أن التشبيح هو المعيار الأوحد للترقية.
لم يكن الموسى مجرد بوق للنظام، بل كان يداً ضاربة في آلة القتل الأسدية، فالتاريخ لن ينسى مجزرة الضمير المروعة عام 2012، تلك الجريمة التي وقعت تحت مسؤوليته المباشرة، وحصدت أرواح 22 مدنياً بدمٍ بارد، كان من بينهم 10 أطفال لم تمنع براءتهم صواريخ طيرانه وحقده من الوصول إليهم.
وكما قيل هذا الشبل من ذاك الأسد في منطق الغابة الذي حكموا به، برز ابنه النقيب ريان الموسى، الضابط في الحرس الجمهوري، ليكمل مسيرة الأب في منطقة القلمون بريف دمشق، حيث تلاحقه اتهامات بارتكاب مجازر وتجاوزات يندى لها الجبين، لتتحول العائلة إلى رمزٍ للقمع العابر للأجيال.
لقد نجا جايز الموسى من محاولات اغتيالٍ عديدة، أبرزها في ريف حماة عام 2014، وظنّ أن الحظ سيبقى حليفه إلى الأبد، لكن اليوم، ومع تحطم أركان النظام الأسدي المجرم الذي استمات في الدفاع عنه، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام عدالة الأرض، في انتظار عدالة السماء التي استهان بها يوماً.
إن اعتقال هذا الجنرال ليس مجرد خبرٍ عابر، بل هو رسالة لكل أيتام الأسد ممن اعتقدوا أن القوة تدوم، وأن الدم السوري سيذهب سدى، لقد انتهى زمن الحصانة، وبدأ زمن الحساب.





