ما الفرق بين جيفري إبستين وميليشيات PKK وقسد؟
بين جزيرة استباحت البراءة وخنادق تختطف الطفولة، تتوحد الجريمة وتختلف الذريعة، فما الفرق بين جيفري إبستين وميليشيات PKK وقسد؟
ما الفرق بين جيفري إبستين وميليشيات PKK وقسد؟
حين فُتحت خزائن جيفري إبستين، لم يخرج منها غبار الوثائق، بل خرجت صرخات أطفالٍ استُبيحت براءتهم في جزرٍ معزولة، وقصورٍ شُيدت لتكون مسالخ للأخلاق، تصدرت العناوين كلمات تقشعر لها الأبدان: اغتصاب، تعذيب، طقوس شيطانية، تقطيع أوصال، وجرائم قتل، ظن العالم أن إبستين هو ذروة الشر البشري، لكن الحقيقة المرة أن “إبستين” ليس مجرد شخص، بل هو “منهج” يتكرر بصورٍ شتى، وأكثرها فجاجة ما يحدث في معسكرات ميليشيات PKK وقسد.
إذا كان إبستين قد استغل الأطفال لإرضاء نزوات “نخبة” منحرفة، فإن ميليشيات PKK وقسد تختطف الأطفال وتستغلهم لإرضاء نزوات “أيديولوجية” مريضة، في كلتا الحالتين، الطفل هو الضحية، والوحش هو المستفيد.
ما الفرق إذن؟
في جزيرة إبستين: كان الطفل يُباع ويُشترى كسلعة جنسية في طقوس شيطانية سرية.
في معسكرات PKK/قسد: يُنتزع الطفل من حضن أمه، ويُساق إلى جبال قنديل و المعسكرات ليكون وقوداً لحربٍ لا يفقه عنها شيئاً، ويُستغل جسده الهزيل لحمل البندقية أو لخدمة قادة الميليشيات تحت مسميات “النضال” و”القومية”.
إن اغتصاب الطفولة لا يقتصر على الغرف المغلقة؛ فانتزاع طفل من مدرسته ووضعه في خندق الموت هو الاغتصاب الأكبر لإنسانيته ومستقبله.
لقد بنى إبستين شبكة معقدة من النفوذ ليحمي جرائمه، وكذلك تفعل هذه الميليشيات، تختبئ قسد وPKK خلف شعارات براقة مثل “حقوق المرأة” و”الديمقراطية” و”القضية الكردية”، بينما الواقع ينطق بخلاف ذلك:
- الاختطاف الممنهج: سياسة “الشبيبة الثورية” في خطف القاصرين والقاصرات.
- الاستغلال الجنسي: تقارير عديدة تتحدث عن انتهاكات داخل المعسكرات الجبلية بعيداً عن الرقابة.
- غسيل الأدمغة: طقوس لا تقل سواداً عن طقوس إبستين، حيث يتم تجريد الطفل من هويته، دينه، وعائلته، ليصبح مجرد أداة قتل بحجة قضية “كردستان”.
لا فرق جوهري بين الجزيرة الخاصة بإبستين، وبين معسكرات الموت التي تديرها ميليشيات PKK وقسد، كلاهما يقتات على براءة الضعفاء، وكلاهما يمارس أبشع أنواع التعذيب والقتل بعيداً عن أعين العدالة الدولية.
إن محاكمة إبستين (حتى بعد موته) يجب أن تكون تذكرة للعالم بأن الصمت على خطف ميليشيا PKK وقسد الأطفال هو مشاركة في ذات الجريمة الشيطانية، الفرق الوحيد أن إبستين كان يلبس بذلة رجال الأعمال، وهؤلاء يلبسون بذلة المقاتلين.. والضحية في الحالتين هي صرخة طفل لم يجد من ينقذه.
تم نسخ الرابط





