إعلان - Advertisement

حرب تشرين التحريرية 1973 يوم الكرامة المنسي

سيولٌ من الجيوش العربية سطّرت ملحمة تاريخية حفرت وَقعها في الذاكرة حتى إن تم محوها عمداً من الكتب، حرب تشرين التحريرية 1973 عندما يتحدث الدم.

حرب تشرين التحريرية 1973 دم الشهداء بين المجد ونكران السياسة

أ يجرؤ المرء على نكران فترة مفصلية في حياة الشعوب في الشرق الأوسط؟
حرب أكتوبر كما نعرفها في مصر، أو حرب تشرين التحريرية، أو يوم الغفران كما يسميه الصهيوني الغاشم!.

يراه اليهود أنه يصادف أقدس يوم لديهم، ولم يعلموا أنه بالنسبة للشرق الأوسط يوم العيد الأكبر، يوم انشطار غيمة الذل وبدء موسم الكرامة!.

حرب تُشنّ على مختلف الجبهات، تُحاوط الإسرائيلي من كل حدبٍ وصوب، يخوضها أبطال مصر “أم الدنيا” وأسود سوريا، فكيف نتنكّر لهذا اليوم وقد أسفر عن آلاف القتلى؟ هذا اليوم الذي سُطّر على جلد التاريخ بمداد من نور ودم.

  • هل يحيل الدم ماءً؟ هل تخمد الريح نيران الحقيقة؟
  • أيُحاسب الشهيد لفعل قائده؟
  • هل يتساوى الدم الطاهر مع النيّة السامة؟
  • نية ذاك القائد “الطاغي”؟
  • أم نعود للنوايا الأولى لمن اندفع وهاجم وقاتل بشراسة ونرفع لافتات احتفاءً بهذا النصر؟ النصر الذي لم يكن سوى طفل ولد في حضن الهزيمة!.

لكَ يا عزيزي القارئ أن تتخيل:

أن أكثر من 3000 شهيد سوري وآلاف غيرهم من الشهداء المصريين، الذين همّوا كسيول جارفة نحو الخطوط الأمامية، في لحظة مفصلية أثبتت أن الاتحاد يعود بحصادٍ نافع، يعود بالفخر لكل من آمن، قد تم سلبّه داخل إطار السياسات المحلية ورغبات تتلاعب بخيوط المجد!.

لا يمكن محو التاريخ حتى وإن خالف البعض هذا الواقع

وإن كان التشكيك أيضاً في نوايا من قاد جيشنا الباسل حقيقي ـ والذي برأيي هو واقعي بدرجة مفرطة ـ فإنه لا يمنح الإذن للمساس بمقدسات تاريخية، قُدسية أيام حرّكت أركان الصهيوني وهزّت عرش هالة الجبروت التي يعيشها!.

هناك قوات شاركت واندفعت بنيّتها الخالصة للجهاد في سبيل الله وسبيل تحرير أرضٍ سُلبت، أرض تنزف تحت الاحتلال، وإن تبدّلت النوايا لمن تصدّر مشهد القوة السورية، أو ذاك الذي بدّل زيّه العسكري بالزي المتصنّع ليصبح البطل الأسطوري المُحرر، والذي يخفي بداخله وحشاً يبحث عما يثبّت حكمه تحت واجهة البطل المِقدام.

لكن الحق الذي لا يمكن محوه، هو حق الشهداء! حق التضحية الذي لا يشيخ ولا يزول!
حق الأبطال الذين اندفعوا بكامل إرادتهم لإحباط عزيمة الصهيوني، ولوي ذراع الإسرائيلي المتفاخر، الذي ظنّ أن يده هي العليا.

لذا، ومن هذا المنبر نقول: رحمة الله على شهداء حرب أكتوبر/تشرين التحريرية، وجعل الله كيد الصهاينة في نحورهم.

تم نسخ الرابط

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.