حلاوة الجبن حمصية أم حموية؟

خلافٌ استمر لسنوات حول أصل حلاوة الجبن، هذه الحلوى السورية المشهورة والتي يتلذذ بها السوري دائمًا، إذاً حلاوة الجبن حمصية أم حموية؟.

حلاوة الجبن حمصية أم حموية؟ سؤال يضرب عرض الحائط ليل نهار

سؤال لا ينفك يتردد صداه منذ سنين حتى الآن، وتجد أنه يشكّل مشكلة بين السوريين أكثر من مشكلة الحرب ذاتها، فهل ياترى هي حمصية أم حموية؟.

ظهر هذا الخلاف نتيجة وجود مدينة حمص في منطقة وسط سوريا، مما جعل الرحالة والمسافرين يأخذون حلاوة الجبن معهم من حماة في ترحالهم إلى حمص، وهذا ما جعل الحماصنة يجدون أن أصولها من حمص العدية بما أنهم برعوا في صناعتها كذلك الأمر.

إضافة إلى أن المسافرين من دمشق إلى مدن الشمال أو غرب سوريا يشترون حلاوة الجبن من حمص رغم أن حماة سبقتهم في صناعتها.

وهذا يعني أن مدينة حماة هي الأولى في صناعة حلاوة الجبن بحسب ماجاء في المصادر المختلفة ويعود أصل صناعتها لعائلة سورية حموية مشهورة وهي عائلة “سلورة”.

إذن، حلاوة الجبن حموية أليس كذلك؟ الحمصي في عالم موازي!

  • الحمصي: أكيد من عنا، متل ما يوم الأربعاء خاص فينا وبالنكت يلي بتضحك الكل وأولهم الشعب الحومصي ياعمي!!، ولزيدك من الشعر بيت، حتى نهر العاصي سرقوه منا الحموية.
  • الحموي: أهالينا اللي علموكم كيف بينضج الجبن الحلو والطيب، لو رفعتو من مستوى الحلاوة وصارت على أيدكم بس حظ المهابيل مثل البخور على المزابيل.

وهنا نستخلص أن الحوار السوري دائمًا ما يضعنا في طور الضحك حتى الموت، وذلك نسبة لأجوائهم الطيبة ولكن ياترى هل من الممكن أن يبدأ الصراع الآخر حول بحر الساحل إن كان أصله لمدينتي اللاذقية وطرطوس أو على امتداد جسر الشغور أو سرمدا في إدلب؟.

ما رأيك أنت!! أو مثلاً صراع عن أصل أكلة اللبنية، دمشقية أم حلبية؟ حسناً ما رأيك أن نختلف حول قلعة حلب، هل تم نقلها لحلب وهي تعود لدمشق بلد الياسمين!!.

هذا الصراع الأزلي يخلق نوع من الأجواء اللطيفة التي يعيشها السوريون دائمًا حتى تجدهم يختلقون الطرائف من عمق الألم. هذا هو السوري منذ زمن ولا يزال كما عهدناه طويلاً.

المصدر: الشرق الأوسط + ويكيبيديا + CNN.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى