حلب أم المحاشي والكبب فَلِمَ العجب؟
ما تسألني ليش حلب بالذات، حلب هيي الجواب ديماً، هي السبيل لكل مين ضايع بهالبلاد، حلب أم المحاشي والكبب، والمامونية والسفرجلية ياخاي!.
حلب أم المحاشي والكبب “سرديات حلبية”
سألت حالك شي مرّة، ليش كل مين بيدوس مدينة حلب، بيحس كأنو حط رجلو بالجنة؟… الجواب ببساطة، لأنو أنت عنجد بالجنة!.
بتبلّش القصة من كل بيت حلبي أصيل، لعائلات من الزمن الجميل بقيت على عهدها وحافظت على اسمها ليومنا هادا، من كل سفرة ممدودة لكل ضيف وين ماكان وكيف ماكان، بتلاقي الطاولة بتحمل أكلات من كل مالذ وطاب، الكبة، والشاكرية، للـسفرجلية وكباب بكرز ويبرق ومحاشي والكبة بلبنية… وأكتر.
لكل يوم جمعة من كل أسبوع بيبلش بمامونية وجبنة وقشطة أو فول من عند “أبو عبدو الفوال” مع المخللات والبصل!، من كل صلاة تُصلى جماعة بيرافقها تكبير المآذن المرفوع.
من صباحية يوم العيد يلي بتبلش بالتكبيرات، ومابتخلص لآخر يوم بالعيد، من عجقة الشوارع وحركة الناس يلي بتحسسك أنك عايش وأنو مو بس الشارع عم ينبض بالحياة، حتى أنت عم تنبض بالحياة!.
من الحياة العملية واجتهادات الشباب الطموح فيها، يلي بيركض ليتعلم ويعمل لنفسو اسم ومعنى حقيقي بالحياة، من بيت الجد والست يلي بيعتبر تقليد مهم وأصيل أنو تجتمع العيلة فيه وتسمع صوت الضحكات واصل لآخر الشارع!.
من قلعة حلب وطلّتها البهية، للمطاعم يلي حواليها وقعداتهم الحلوة، لنفس الأركيلة قدام المُحلّق، لعرنوس البليلة من بسطة العم أحمد يلي بينادي كل الوقت “البليلة بعشرة ياحبّاب”، لجمعة النسوان والحكيات يلي مابتخلص ومابتمل منها.
من قعدات الرجال بالقهاوي والشباب بمحلات الكوكتيل والكافيهات ومحلات البوظة، لكل مطرح بيخلقلك ذكرى بعمرك ما بتطلع منها، لهيك هيي مابتطلع منك!.
كل هالتفاصيل، بتجبرك تحب حلب، حلب يلي بعز الأزمة والضرب والمعاناة، بقيت واقفة شامخة، وبقيوا نص معاملها شغالة، وضل شعبها على حالو، بنفس الروح ونفس النفَس، قادرين يشتغلوا ويطلعوا ويدخلوا ويبقو لآواخر الليل فاتحين محلاتهم!.
حلب يلي تميّز شعبها بالآصالة والكرم، شعب همّو يركض ورا لقمة عيشو، مابيدور على سياسة ولا بيتدخل بأمور بتبعدو عن هدفو الأساسي، هدف البناء الصحيح، هدف خَلق كينونة وتقليد خاص فيه!.
شوارع حلب يلي بتضّلا مضواية بالليالي وبيضل الصوت فيها عامل ضجة حلوة، وأزقتها الضيقة وجوامعها العظيمة، بكل تفصيل صغير وكبير فيها، لكل ولد فيها مبلش شغل بعمر صغير، ناوي يأسس لنفسو عمر لقدام يكون فيه مسؤول وقد حالو وبنظر العيلة هو الكبير!.
كيف مارح تحس حالك بالجنة، وأنت إذا شربت من ميّتها، رح تبقى معشعشة فيك؟، كيف ممكن تمرق بشوارعها وبين ناسها وتسمع اللهجة القوية وما تضلا معلقة بذاكرتك ومستغرب قوة هاللهجة وطرافة شعبها اللطيف؟.
طبيعي تحبا، ومو طبيعي أنك أصلاً تحط رجلك بمدينة حلب وماتتنفس ريحة القلعة اللي فايحة بالهوا البارد بليلة صيفية بامتياز، أو ما تحس أنو علّق بذهنك ريحة الطبخ الفايحة من كل بيت، أو صوت الأولاد بكل حارة، وحكي الجارة للجارة، مارح فيك تطلع منها بعمرك، ولو طلعت، رح تبقى أصلاً… حلب فيك!!!.
من حلبية بتحب الكبة بلبنية…
تم نسخ الرابط





