خاطرة إيقاع خيبتي

على هذا الإيقاع أطلقت ألحاني، مصحوبةً بصوت غصة تمرّ على الوتر المبتور، إليك أقول، هذه خاطرة إيقاع خيبتي فلنبدأ الرقص على ذات الوتر لذات الجروح.

خاطرة إيقاع خيبتي

ثم ماذا؟
ثم تهدّج صوته وكأن صخور الألم تجمعت في حلقه!….
لم يكن الأمر مجرد شعور لحظي، بل كان أرشيف مُعلّق على جفن العين، يُمطر سيولاً بعد أن صار البوح أكثر إيلاماً.

أتعلم… كان يدسّ السمّ بمعسول الكلام، فيصبح صوته كثغاء الماعز، لأنه يَنثر السمّ فلا نرى العسل ولا نلتقط شهده حتى!.

أظن أن كلامي مبهم…. أنا أخبرك عني أنا… عن شخصي، عن هذا الذي يعيش داخلي ويبكي بصمت كل ليلة، يناجي ربه في كل صلاة، يخرج حزنه على هيئة غضب وانفعال، فيشعر بثقله على الآخرين، عن مدى فظاظة التصرف.

يكافح ليضبط تصرفاته، ولكن تخونه الحسرة والقهر فتظهر على هيئة وحش مفترس غاضب يحرق كل شيء أمامه في لحظة، ثم يهدأ رويداً بعد أن احدودب ظهره!.

أترى هذا العُري؟، إنه عري المشاعر، عري الوقت، وعري اللظى من البرودة!
سأُخبرك سبب تلك الشكوى والشعور، سأخبرك عن السبب خلف تلك الرضوض، التي لم تُجبر ولن تجبر مهما حييت.

رضوض في المشاعر

كـنت اترنح على إيقاعٍ خفيف، أغوص في أعماق المحيط النفسي، أتلذذ بطعم الحياة… إلى أن أصابني الظمأ…. ثم عانيت قسوة الجفاف… ثم بدأ الحلق بالتلعثم، وبدأت أبحث عمن يروي هذا الظمأ علّني أتنفس هواءً خالياً من السموم القاتلة.

لكني وجدت سمّاً آخر، ينتهز أي فرصة حتى يتغلغل داخلي، يمرّ بين ثنايا جسدي وأوردتي فقلت ياربي، ما هذا الداء؟!!
كالسرطان يجري مجرى دمي…. يقتل كل عَصبٍ بداخلي فيشلَّ أطرافي.

لم يكونوا على قَدر المقام الرفيع الذي أعطيت.. لم يُقدّروا ولو لمرة كل هذا، أو تعلم.. لا قوة لي حتى على البوح أكثر، ليس مونولجاً مسرحي هذا، ولا شكوى متذمرِ.

إنها عبثيات لا تنتهي، وقد وقفت الحروف في طابور داخل صدري ولم تعد تكفي لإخراج كَم هذا الثقلِ، لذا لا داعي لهذا الحديثِ ولا الكلمات، لا داعي لشيء، دعني فقط وشأني.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى