خاطرة مؤثرة عن الصلاة لتُلهب قلبك المنطفئ
الصلاة هي عماد الدين، وأساس لتهذيب النفس ودرء الفتن، بها ننجو من ظلام الدنيا وعليها نقوم، خاطرة مؤثرة عن الصلاة.
خاطرة مؤثرة عن الصلاة – تطهير النفس من الحزن
بَكيت وكأن بكاء العالم بأسره تجمّع في صدري، قلتُ: ما أنا بفاعلٍ؟
أي ذنبٍ ارتكبتُ حتى أُدمي بهذه الطريقة قلبي؟
وددت لو أصرخ، حتى يسمع العالم أنيني ونحيب روحي.
ركضت صوب صديقي، أرجو منه قليلاً من العطف،
أخبرته: لقد فَشلت في كل شيء، حتى فرائضي عنها تهاونتُ،
قال: ما أنت بفاعل؟
أتظنّ أن عندي لك الحلُّ؟
فلتشكو يا عزيزي للرحمن قلة حيلتك، فهو صاحب الملك والفرضُ!.
وقفتُ لبرهةٍ أفكر فيما قال، أحقاً سيسمعني من عن فرائضه تنازلتُ؟
هل لي حقُ الدعاء والبكاء بين يدي من بحقه قصّرتُ؟
فجاءني الردُّ، بأيةٍ مسحت عن قلبي التوجسُ،
{وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ، أُجيب دعوة الداعِ إذا دعاني}،
لم يذكر الله في كلماته عن أن وجوب الدعوة فقط من الملتزمُ.
قال دعوة الداعِ ولم يُخصص الذكر ويفرّقه بين مؤمنٍ وعاصيُّ، لذا ركضت مهرولاً صوب سجادتي، ألتمس رحمةً من العزيز الباقي، أشكوه قلة حيلتي وضعفي ووهني، وحتى تكاسلي.
قلت حينها: ربّي أنَّ لكَ فتح بصيرتي، وإبعاد نفسي عن الشهواتِ؟
أدعوك ولست أطمح سوى مغفرةٍ عن زلةٍ أو قذف الناس ببهتانِ،
إلهي أدعوك وأنا على استحياء من أمري، من تقصيري والتواني بالأعمالِ.
لكنني أعلم أنك أرحم من كل العباد، تُجيب دعوة الداعِ وتنصر المظلوم وتنير درب التائه بالبيانِ، فكيف السبيل دلّني، كيف أعود إليك عودةٌ لا ميول عنها ولا طمعاً بعيشٍ ومتاع دنيا وذنوبٌ مكدسة بأكوامِ؟.
ربي اغفر لي ماتقدم من ذنبي وما تأخر، وامسح عن قلبي كل حزنٍ، سبحانك ربي إني كنت من الظالمين، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأنت أرحم الراحمين.
وهكذا…. أُجيب دعوة قلبي الداعِ، أُنيرت بصيرتي وارتحل الحزن عن قلبي، بل وبقيت على صلاتي مواظبٌ فلا أتنفس دونها بل وينقطع عن جسمي الدم ما إن توانيت لحظة بركعةٍ أو فرضٍ حتى أموت حرقةً وانتفضُ كأنني بلا عنوانِ.
تم نسخ الرابط





