خاطرة نوائب الدهر
أتلك نوائبٌ يطيل أمدها؟ فلا تنتهي ولا ترحم؟ رُجمَ القلب حتى مات دامياً وبقي الجسد يلوح في الأفق، خاطرة نوائب الدهر، كلمات لكل قلب متعب.
خاطرة نوائب الدهر تستنزفُ العمر
يَحارُ الدمعُ من أمري،
والشمسُ تَخيطُ سنابلَ قمحٍ على صدرٍ رطبِ،
فأعصرُ قَميصَ الروح لعلّ عَبيرُ الأملِ،
ينسابُ فينشرح صدري.
أيُّ قهرٍ هذا مُبهمٌ زارعهُ؟
ألم يَجد حقدك تربةً أكثر جدبٍ من تربتي؟
أحيكُ من نَسيج العواطفِ، بعض الثبات وقليلٌ من الصبرِ،
ولكنني لا أطيقُ هذا الحال، ولا أرأفُ لجليدَ الصمتِ.
كَيف يَمشي الحزن مختالاً، بين شراييني وعروقي وأوردتي!
كذلك تسيل الدمعةُ من المُقلِ، فترطبُ كل شبرٍ جُفّ في جسدي،
حتى يمتصها من جديد ويكدّس أكوام القهر من جديد في صدري.
بين جدران هذا المنزل، وحِذاءَ زاوية المكتب، أرقدُ أنا بعيدةً عن الضوء، أعشقُ الظلام وأموت من الوحشةِ والوحدةُ.
أيا عالماً بسرائري، كَيف الخلاص يكون دلّني؟
تشابكت أغصان عمري فحالت يابسة،
تتموضع كالشوك بين محطات انتفاضاتي، كُلما نهضتُ،
أراني مُتعثراً بغصة العمر وشوكَ الذكرى يدنو قرب الأملِ،
فينفض عنه شعاع النور، ويعيث فيه فساداً وسوادً لا يمكن له أن يتوهجُ.
دنوتُ ممن ظننته، محطة وصولٍ ومُتكؤ،
فَـ لَاكَ قلبي كجملٍ يلوكُ الشوك ولا يسألُ،
أين أجد ضآلتي بعد إذ،
رحلت عني كلُ الحلول وكشّرت عن نابها تلك النوائبُ؟!.
تم نسخ الرابط





