إعلان - Advertisement

قصة خذ روحي قربان الجزء الثالث

يمكن أنا بسيطة كتير ومسالمة، بس ذكية أكتر ما تتصوروا، بحسن حلل القصص حواليي وأفهمها بسرعة، أوقات بيلزمك هاد الحرص لتحمي حالك، قصة خذ روحي قربان الجزء الثالث.

قصة خذ روحي قربان الجزء الثالث ـ صحوة الذكرى ـ

الموعد موعدنا، والأرض بتسمعلنا…. يومك قريب وعهدك جديد……….”.
هي كانت الجملة المكتوبة على الجدار… واللي اختفت بمجرد ما وصلت عالغرفة هبة…. وحاولت تمسكني من أيدي وتصحيني وهيي عم تعيط وتقلي أنو مافي شي!!.

أنا مريم عمري 26 سنة، يتيمة الأب و خريجة كلية آداب ومن حَفظة القرآن، فيك تقول إني حفظت “جزء عم” بعمر صغير كتير، ومن وقتا وأنا ماشية على خطى الثبات والتقوى والحمدلله.

من فترة قصيرة تقدملي شب عمرو 26 يعني من جيلي كان معنا بأيام الجامعة، على خلق حَسن وثقافة منيحة، اسمو حسام، ومشان تكون طلعاتنا ودخلاتنا مشروعة انكتب كتابنا لبين ما نعمل إشهار وزواج نظامي على نظر الكل.

حسام شب ظريف كتير، بيحبني على مايبدو بس فجأة بصير بيتصرف بطريقة بحسسني فيها كأنو شخص تاني عم يتعامل معي… عصبية ونرفزة وتقلبات مزاجية غريبة، أنا ديماً بواسي حالي أنو تعب وضغط الشغل هو السبب.

ومن بعد قصة جارة رفيقتي هبة واللخبطة كلا اللي صارت، قررت أني التزم أكتر بالفرائض اللي صرت بعّد عنها بسبب ضغط التعب والدراسة وغيرو، لأنو قلت أكيد هي أوهام خاصةً أني شفتا لحالي بدون هبة رغم أنو هبة كانت شاهدة على الصوت، بس بتوقع هاد شيطان السهو كان السبب بأني هلّوس بلكي برجع بتّعظ….. أنا هيك حسبت الأمور ومابعرف إذا صح.

على العموم من بعد هداك اليوم ماعاد صار معي أيا شي غريب أبداً، وكنا متفقين أنا وحسام نطلع مشوار لنشتري شوية تجهيزات للبيت قبل الزواج.

حسام: أنا ناطرك الساعة سبعة كوني جاهزة رح أجي أخدك من البيت.
مريم: أوك… رح كون جاهزة ومستنيتك.

بعد ما وصل حسام، صرنا نتفتل بالسيارة بشوارع السوق والعجقة وصوت الباعة كان طاغي على صوت حديثنا… سكّر حسام شبابيك السيارة بعد ما وقفنا، وجيت لأنزل من السيارة وفجأة مسك أيدي.
وقلي: مريم ستني شوي…
مريم: أي حبيبي قلي شوفي؟
حسام: أنا حاسس أنو العرس لازم يصير أسرع…
مريم: أسرع يعني قصدك الوقت أقرب من تلت شهور؟
حسام: أيي… لأنو عندي سفر ضروري ولازم الأمور تخلص قبل.

مريم: سفر شو اللي طلع هلق لك حسام؟ بدك ياني كون عروس وزوجي مسافر بأول زواجنا؟.
حسام: معلش حبيبي تحمليني شوي والله شغل ضروري.
مريم: طب أنت لهلق مانويت وين تاخد البيت؟ يعني أنا وين رح أقعد بس نتزوج!! كيف عم نجهز ونجيب وأنت تقلي أنو في شقة وعم تبلش تجهزا؟.
حسام: ليكي أنا بثق برفيقي عامر زوج رفيقتك هبة، أنتي بتعرفي أني بأمن عليكي مع هبة وبثق بأنو عامر إذا حتجتي شي رح يلبيه…
مريم: أيييي؟؟؟؟
حسام: لهيك الشقة اللي عم جهزها ألي فترة هيي الشقة اللي جنب بيت هبة وعامر… كتير حلوة ورايقة ونضيفة بس بدا شوية تزبيطات عم أبعت ناس يزبطوها!.

انخطف لوني بهاللحظة، وماعدت أفهم شي، وصرت فكر أنا رح احسن عيش بهالشقة….. سألتو بـ انفعال:

مريم: نعم؟ شلون يعني الشقة اللي جنبهم؟ ومن أيمت أنت عم تجهز الشقة؟ هبة ماخبرتني هيك شي أبداً.
حسام: شلون بدها تعرف هبة يعني إذا مو أنا اللي عم روح…. عم أبعت ناس تنضفا وناس تجهزها…. بس أنتي ليه هيك انخطف لونك؟.
مريم: ما … مافي شي أو مابعرف…. بس أنا شايفة الأفضل تاخدلي غيرا عالأقل شقة قريبة من بيت أهلي.
حسام: لك مريم بربك حكينا بهالسيرة كتير وتفاهمنا…. أهلك بيتهم بمناطق شعبية بعييييدة كل البعد عن مكان شغلي هاد اولاً…. تانياً أنا وأخوكِ مابنتفق ومافي غير أمك وأختك العزابية بالبيت وأخوكي المتزوج، ومنو مابطلب مساعدة حتى لو كنتِ أختو!.

مريم: لك يا حسام استهدى بالله والله أخي بحبك معقول يعني تثق بالغريب بغربتك وماتثق بأخي؟.
حسام: أها وكيف بدي أوثق بواحد كان عم يضرب خطيبتي قدامي وعم يهينا كل مرة كرمال الفرنك؟ خلص بربك عم قلك هيك أحسن…
مريم: متل مابدك…. بس فيي أعرف مين الناس اللي كنت تبعتهم عالشقة؟.
حسام: كنت أبعت وحدة مرا لتنضفا كل أسبوع وزلمة ومرتو لينقلو الأغراض اللي فيها….. وفي عامل دهان كمان بعتو ليجدد لون الشقة ولا تخافي متل ما طلبتي قبل هلق، أنا ماكنت جيبك تشوفي التحديثات لأنو كان بدي أعملك ياها مفاجأة أنو أخدتلك بيت جنب رفيقة عمرك.
مريم: ياعيوني أنت ياحسام…. يخليلي ياك ومايحرمني منك ياحق…. خلينا ننزل هلق لنشتري الأغراض بسرعة مشان ما أتأخر أكتر.

ونحن عم نفتل بالسوق….. وتحديداً بالزقاق الضيق تبع حارات الشام وأسواقها القديمة… لمحت صديقتنا من أيام الجامعة…..
مريم: حسام حسام….ليك ليك مو كأنو هي لينا؟
فجأة حسام اتغيرت نظرة عيونو…. كان فيها شيء من الكره وكأنو عم يطلع من عيونو شرار وكأنو تحول من شخص لطيف لشخص تاني أنا مابعرفو……… حسااااام عم تسمعني؟.

حسام وبعد شرود: أيي… معك أنا معك….. بس مابحب هالبنت أبداً… ليكي ما تحسس…….
مريم: لينااااا كيفك.

“على مايبدو كان حسام بدو ياني ماحسسا أنو شفناها ونمشي بطريقنا بلا ما نسلم عليها، بس أنا ومن فرط العفوية والشوق قطعت كلامو بلا ما حس وناديتلا لتجي”.
لينا: مريم؟ لك كيفك ولله حليانة كتير يابنت!!.
مريم: تسلميلي نحن من بعدك لينا… تعي عرفك عـ زوجي المستقبلي والحالي بدون إشهار هههه.
لينا: حسام!!!!!! حسام شو عم يعمل هون.
مريم: لك شو هالسؤال…. عم قلك هاد زوجي حالياً تذكرتيه مو؟.

حسام: كيفك لينا؟
لينا: أنا…. أنا منيحة كتير بس… بس أنو شلون هيك؟
مريم: شو هو اللي شلون لينا؟ ماعم أفهم عليكي.
لينا: قصدي وهبة…. كيفا هبة؟ حدا بيعرف عنها شي؟.
حسام: هبة منيحة كمان لسه هيي ومريم رفقة عمر.
مريم: أي صح وكمان رح اسكن جنبااا قريباً.
لينا: نعم؟….. طيب الله يتمملكن على خير وألف مبروك والله فرحتلكن…. بس ليكي عطيني رقمك بلكي بقدر شوفك أنتِ وهبة كمان.
حسام: موبايل مريم حالياً مطفي…. غير وقت إن شاء الله.
مريم: أه…. أي صح لولو خلص بلكي شي يوم بزورك فجأة دليني على بيتك.
لينا: أنا بحارة المشارقة وبنايتي صايرة…..
حسام: تأخرنا مريم يلا أجاني تلفون من صاحب المحل يلي بدو يوصيلي على غرفة النوم خلينا نمشي بسرعة هلق بسكر المحل.
مريم: أنا أسفة لينا…. بنلتقى غير وقت إن الله راد.
لينا: تمام حبيبتي تمام….. روحو تتهنوا يارب.

“ماقدرت أفهم وقتا سبب تصرف حسام، ولما سألتو تحجج أنو هالبنت كان ممشاها وسخ كتير أيام الجامعة وماتاركة شب بحالو…. ورغم إني على ثقة أنو لينا كانت من أنضف بنات الجامعة بس حاولت أبلع الحجة وأتقبلا ومع هيك كررت سؤالي أنو ماكان بدو كل هالتصرفات اللي صارت واضحة للأعمى أنو مابدو يصير بيني وبينا تواصل… ف اختصر الحديث بعصبية وانفعال وأنو هو الرجال وأنا لازم نفذ واسكت!!”.

بعد ما مشينا بخطوة….. التفت ورايي وشفت لينا عم تطلع علي من بعيد…… عم تطلع بعيون مقهورة….. في نظرة مابعرف اوصفها ولا لاقيلا تعريف….. نظرة حزن على شوق على مدري شو، رفعت ست أصابع لتدلني على أنو رقم البناي تبعا هو البناية السادسة!!.

يتبع…….

تم نسخ الرابط

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.