قصة خذ روحي قربان الجزء الثاني

كل شي حواليي كان عم يحكي بنفس السواد، ماعدت أعرف ليه هيك عم يصير، كان لازم بلش أتصرف بطريقة تانية ليتوضح كل شي، خذ روحي قربان الجزء الثاني.

قصة خذ روحي قربان الجزء الثاني “لمّا الجدران بتحكي”

هبة: جارتي؟ أيا جارة؟ مافي جارة شبك مريم؟
مريم: نعم؟ شلون يعني؟ والصوت اللي بعتيلي ياه لمين لكن؟
هبة: مريم أصحي هاد الصوت صدمني لأنو……. لأنو البيت مو مسكون!!!!.
مريم: نعم؟؟؟؟؟؟؟.

شردت شوي بكلمة هبة… وقلت لازم نحاول نفهم قبل ما نسرح بخيالنا ونضخّم الأمور، قلتلا لتعمل قهوة ونقعد سوا ندردش ونحاول نفكر بعقلانية أكتر.

هبة: أنا من وقت ما تزوجت خبرني عامر أنو هاد البيت لسه ما مسكون، بس كل فترة بيجو جماعة عليه شخص لحالو وأوقات شخصين بيقضو كم يوم بلا صوت بالمرة لدرجة بتحسي مافي حدا ساكن وبعدا بروحو.

مريم: طب تمام…. معناها هني ساكنين هلق لأنو إذا متل ماعم تحكي معناها الجماعة هاديين لهيك فكرتي مانن هون لما كانت المرا عم تصرخ.

هبة: روقي على رزقك لك يابنت واسمعي…. هاد الحكي عامر جابو من ناطور البناية لأنو عامر أصلا اشترى بيتنا من فترة قصيرة كتير، وأنا من كترة غلبتي وفضولي أول ماقعدت هون قلت أكيد بس يجو رح يدقو الباب علينا ليتعرفو على جيرانن الجداد.

بس نطرت كتير وما أجا حدا من شهرين لهلق….. ولمّا سألت الناطور شو القصة؟ حكالي بالحرف أنو أصحاب البيت تركوه وسافرو والبيت معروض للبيع بس.

مريم: طب مو ممكن يكون شي حدا جاي ليشوف البيت بلكي بيشتريه وصارت خناقة ونحن فهمنا غلط؟
هبة: لك مين حدا ماحدا، إذا ضو مافيه البيت شلون عم تقليلي أجا حدا، وأصلاً الناطور هو المسؤول عن عرض الشقة للي بدن يشتروا أو يشوفوها.
مريم: هبة بلشتي تفوتيني بالحيط، كيف مافي ضو؟ طلعي عالشرفة وشوفي كيف الشرفة عندن مضواية ومليانة زرع مانو دبلان حتى!!.
هبة: عنجد؟ لسه اليوم شفت الشرفة عندن مالاقيت شي، تعي نشوف سوا إذا حكيك صح بكون خلصت القصة هون، مجرد مرا وزلمة تخانقو وتفزلكو شوي!.

طلعنا على شرفة هبة وصرنا نتطلع على شرفة الجيران……… كانت شبه مهجورة!، مافي زرع ولا ضو ولا أي شي من اللي شفتو وقت كنت تحت بيت هبة!

ما ستوعبت شو اللي عم يصير، وماعرفت إذا بخبر هبة إني والله العظيم شفتا مضواية وعليها ورد وزرع بجنن، خفت…
خفت تفكرني مجنونة، أو سرحت بالقصة زيادة وبالغت بردة فعلي.

وقفت كل عقلي عن التفكير وقررت غيّر السيرة وأسألها عن وضعا مع زوجا…. وبعدا انتقل السؤال عني وعن حسام….
حسام شب محترم ولطيف وبحبني كتير بس فيو شي غريب ما بعرف شو هوه بس كل اللي بعرفو أنو فجأة بيتبدل حالو، بيعصب وبيجن وماعاد بكون نفس الشخص الحنون.

وألي فترة أنا وياه تواصلنا قليل كتير على أمل يخفف ضغط الشغل اللي عليه وبعدا يفضى ليشوفني، وهيك مرقت الأحاديث بشكل عادي وقررنا نقوم نجهز الأكل لـ ناكول سوا قبل ما يوصل زوجا.

دخلنا على المطبخ وبلشنا نحكي ونجهز الأكل، رحت لجيب محرمة من الصالون وفجأة…… رجع الصوت!!!!
خبط هستيري على الجدار….. بكي…. عياط…. وصريخ وكلام مو مفهوم، الصوت فجأة بيتخن وبصير مرعب… وفجأة بكون حاد ورفيع.

ركضت لعند هبة وقلتلا لك ماسامعة…. تعي تعي بسرعة… ركضت هبة للصالون ووقف كل شي…. كل الأصوات راحت بلمح البصر…. حكيتلا: ولله العظيم كان في صوت وقوي كتير معقول ماسمعتيه من المطبخ؟.

هبة: لا ولله ابداً، مع أنو وقت كان يطلع كنت اسمعو حتى من غرفة النوم.

رجعت هبة عالمطبخ…… ووقفت للحظة أنا وتأملت الجدار…. صرت اتحسسو بأيدي وطلّع فيه…. مابعرف ليش!
مرق على راسي خيالات غريبة…. صور مغبشة… ظل أسود وصوت هوا قوي كتير.

وأصوات ناس كتيرة عم تحكي…. ضوضاء صاخبة كانت جوا راسي وأنا فاتحة عيوني بدون ما ارمش وسارحة بس بخيالات الصور اللي عم تطلع براسي وبدي أطلع منها مو قادرة.

طلع صوت نقر على الجدار بحركة خفيفة كتير….. رمشت بعيوني واختفت كل الأصوات والصور من راسي….
ركزت بالنقرات….. ورديت على نفس الوتر…. تك… تك…. تك.
وقربت أذني لأسمع الصوت أكتر….. وكان الصوت عم يبلش يتوضح ويتحول لكلمات:
تك…. تك… تك…. دم العذراء نقي…. صار وقتك … قريب.

دفشت حالي عن الجدار وبعدت، كان قلبي عم ينتفض.
ماعم أقدر اهدا أبداً، حاولت اتماسك ماقدرت، صارت تطلع صورة الحروف على الجدار.

“الموعد موعدنا، والأرض بتسمعلنا…. يومك قريب وعهدك جديد……….”.

يتبع……….

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى