خاطرة خزامية الروح زمردية العينين

عندما تقع فريسة للألم، انظر لعينيها، ستشعر حينها أنك ازهرت من جديد، تلك هي خزامية الروح زمردية العينين، فتاتي التي لا يُلوثها بشرٌ أو زمن.

يا خزامية الروح زمردية العينين… أما أضناكِ مرّ النوى؟

كانت تُرسل بخُضرة عينيها، نظرات ترشق الغريب فيقع مُغرما.
وكأنها الغيثُ بعد سنينٍ عجاف….
تدقّ بمبسمها الخجول على أوتار القلب لحناً يوقد الروح ولا يتلكأ عن إيقاظ الهوى لتلفظه الضلوع.

ثم ماذا؟….
ثم طغى الشحوب سحنتها… وكأن الستارة أُسدلت على روحها…
حاولت أن تدفن وجهها داخل أحضان طفلها، حَنت عليه………ثم ….. بَكَت.

بَكَت عمراً أضناه طيبتها…
سلوكاً خَيّب أملها…
كلمة قُذفت من أفواه الحثالة… دفعتها للتشكيك بنفسها!!.

هل حُكم على الطيبة التي صُقلت عليها بالموت وأداً؟
لِم عليها أن تُخرج أسوأ مافيها لتتأقلم مع هذا العالم المريض؟

ألم يعد هناك متسع للنقاء!
تموت هي كل يوم، بينما يعيش بهناءٍ من أشعل النار بداخلها بحروفٍ أخرجها كالسمّ من فمه.

صغيرةٌ هي…. كبيرة القلب…. بريئة الملامح… ومرهفة الاحساس.
تلك هي فتاتي الحسناء… التي تكأكأ الجميع حولها من فرط حُسنها وحسن معشرها.

لربما كانت أول فتاة تمكنت من الولوج للقلب دون استئذان، ربما كان السر في ملامحها، أو ضحكتها الخجولة تلك، أو تلك الهالة التي تحيط بها، فينبثق عنها فجر الخُلق!.

لا أدري….
لكنها كانت هي… كما هي… بخطواتها الصولجانية… وحنوها على الصغار، وحبّها غير المحدود…. فتاةً ليست كما عَهدَ أحدنا من فتيات!.

لذا، ما رأيك أن نعقد هدنة؟
تُفرطين أنتِ في التبسّم.
ونمسح نحن الدمع عن روحك؟

أو ما رأيك…. أن تطلقي العنان لتلك الدمعة العالقة داخل مقلتيكِ… تطلقي سراحها….. تبكي عمرك الذي أفنيته في السراب… أيامك التي سلّمتها لمن لا يستحق…. كلماتك اللطيفة التي أسقطِّتها على مسمع من لا يشعر … ثم…… تبتسمي من جديد ياصغيرة؟.

ألم تفهمي أنك لا زلتِ عالقة في زمن الطفولة؟!.
لذا فإنك كالزجاج، تفرطين في الحساسية….!!.

هيا… عليكِ البقاء كما عمرك الروحي.
طفلة صغيرة بريئة تشعّ نوراً وضياءً.
وتنتفض لمن يحاول سرقة ضحكتها أو لعبتها..

إياكِ والتنازل عن نفسك… خُلقك… سعادتك… من أجل من لا يستحق.
أنتِ جميلةٌ كما أنتِ…. لا تستحقين مساحيق تجميل تأخذينها من أفواه الآخرين لتصبحي أجمل.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى