دييغو مارادونا – مسيرته الكروية بين أسطورة لاعب وفشل مدرب
دائماً ما اعتبر متابعي كرة القدم دييغو مارادونا أحد أساطير اللعبة التي لم ولن تتكرر على مرّ العصور كلاعب ولكن حَظيَ بمسيرة تدريبية متواضعة للغاية.
دييغو مارادونا أسطورة كروية خالدة
في مسلّمات كرة القدم لا يمكن المساس بمدى الموهبة التي امتلكها دييغو ارماندو مارادونا.
فمنذ ظهوره الأول في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وحتى تعليق حذاءه في منتصف التسعينيات كان لاعباً مُبهراً للعقول، ممتعاً للعين وساحراً للقلوب.
ارتدى خلال مسيرته قمصان أندية عريقة ما بين أرجنتينية وصولاً لأوروبا التي جال في ملاعبها عموماً، والاسبانية والايطالية منها خصوصاً.
فبعد اعتزاله لأسباب جانبية، اتجه لعالم التدريب ولم يتمكّن من كتابة قصّة تدريبية مشابهة لتلك التي أرساها في عقول عشاقه عندما كان لاعباً.

مسيرة دييغو الاحترافية مع الأندية
بدأ مسيرته في نادي أرجنتينوس جونيورز في عام 1976 وامتد عقده حتى عام 1981 وكان النادي الشاهد على بداية مسيرته الاحترافية.
ثمّ انتقل فيما بعد إلى نادي بوكا جونيورز العريق ولعب له على فترتين، فالأولى كانت بين عامي 1981/1982.
وعاد مجدداً للبوكا قبل اعتزاله ولعب في موسمين كانا بين عام 1995 وعام 1997.
ولكن انتقل خلال فترته الأولى مع البوكا إلى اسبانيا وتحديداً الإقليم الكتالوني، ومثّل العريق برشلونة في موسمين متتاليين بين عامي 1982/1984.
أما عن القصّة الأعظم في الأندية كانت انتقاله إلى نابولي وكتابة مجد مدينةٍ باسم نادٍ، وكانت أولى ومضاته مع نادي الجنوب الايطالي عام 1984 وامتدت مسيرته في الكالتشيو حتى عام 1991.
وعاد إلى اسبانيا من بوابة اشبيلية ولعب لمدة موسم واحد 1992/1993.
وكانت محطته الاحترافية الأخيرة مع الأندية خارج الأرجنتين هي نيولز أولد بويز ولعب لموسم واحد 1993/1994، ومن ثم عاد للبوكا وكانت محطته الكروية الأخيرة كلاعب.
حقبة الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا
عُرفت الأرجنتين في أواخر القرن الماضي بامتلاكها لقوّة جبارة بوجود مارادونا.
وخلال فترته شاركت بلاد التانغو في المونديال 4 مرات وكانت 1982، 1986، 1990 وآخرها 1994 والتي كانت أحد أسباب اعتزاله.
تمكّن دييغو مارادونا من حمل الذهب العالمي رفقة بلاد التانغو في المكسيك عام 1986.
في البطولة التي شهدت هدفه الذي لا يُنسى بمرمى المنتخب الانكليزي بعد تسجيله للهدف بيده.
مسيرته مع نابولي.. قصة حياة قبل أن تكون مسيرة لاعب
انتقل مارادونا إلى نادي الجنوب الايطالي في ظروف غامضة وبصفقة تاريخية حينها قُدّرت بـ 10.5 مليون دولار وكانت الصفقة الأغلى تاريخياً حينها.
ولكن ما أثار تكهّن الكثيرين حينها انتقاله لنادٍ متواضع في فترته الذهبية، وهو ما عكسه على ناديه الجديد.
بعدما كان نابولي نادٍ مغمور حمله للتتويج بأول الألقاب عام 1986/1987 بل وكانت الثنائية التاريخية حينها بالفوز بالكالتشيو وكأس ايطاليا.
وعاد مرة أخرى لتحقيق لقب الاسكوديتو في موسم 1989/1990.
وتخلل لقبي الدوري لقب كأس الاتحاد الأوروبي في موسم 1988/1989.
وحقق لقب السوبر الايطالي على حساب اليوفي عام 1990.
حينها وضع مارادونا حجر أساس الحياة لمدينة نابولي قبل أن يضع حجر أساس كرة القدم وليكون رمزاً لا يُنسى للمدينة.
إحصائيات دييغو مارادونا التهديفية
خلال مسيرته مع الأندية والمنتخب الوطني لعب دييغو 491 لقاء رسمي.
سجّل خلال تلك المباريات 259 هدف، فيما قدّم 180 تمريرة حاسمة.
وبمجموع كُلي ساهم بـ 439 هدف خلال 491 لقاء رسمي خاضه في مسيرتع الاحترافية.
اعتزال دييغو مارادونا بفضيخة مدوية
اعتزل مارادونا لعب كرة القدم عام 1994 بعدما اثبتت الفحوصات تعاطيه للمنشطات خلال بطولة كأس العالم.
واعتبر مارادونا أن القرار مُشحف بحقه إذ أنّه برر نتائج تلك الفحوصات بأدوية يتم تناولها بموجب وصفات طبية.
ولظلم الفيفا بقرارها على حد اعتباره والتي قررت حرمانه لمدة 15 شهراً اعتزل كرة القدم.
ولكن عاد من الاعتزال بعد انتهاء فترة حرمانه ولعب مجدداً لمدة موسمين ومن ثمّ علّق حذاءه بشكل نهائي عام 1997.
مسيرته التدريبية المتواضعة
حينما تم حرمانه من ممارسة كرة القدم بسبب فحوصات المنشطات بدأ مسيرة تدريبية من نادي تكنيكو مانديو عام 1994.
وكانت ثاني تجاربه مع نادي راسينغ كلوب في عام 1995 قبل عودته من الاعتزال كلاعب.
درّب منتخب الأرجنتين بين عامي 2008 و2010 وقاد دفّة التانغو في كأس العالم جنوب افريقيا 2010.
وصل مع منتخب بلاده لربع النهائي البطولة وخرج على يد الماكينات الألمانية برباعية نظيفة.
ومع الأندية درّب نادي الوصل الإماراتي موسم 2011/2012 ولم يحقق أي نجاح.
وعاد مجدداً للإمارات لتدريب نادي الفجيرة موسم 2017/2018 في دوري الدرجة الثانية وغادر الفريق قبل صعوده لدوري الأضواء.
وفي المكسيك مع نادي دورادوس دي سينالوا وأبرز إنجازاته وصوله لمرتين إلى نهائي دوري الدرجة الثانية.
فيما أنهى مسيرته التدريبية مع نادي خيمناسيا لابلاتا وامتدت حقبته مع النادي من عام 2019 حتى وفاته عام 2024.
ومن الواضح المسيرة التدريبية المتواضعة والضعيفة جداً للأسطورة الأرجنتينية الخالدة، ولكن لم تؤثّر بتاتاً على سمعته النجومية كلاعب.
إذ أنّ حتى اللحظة يُعتبر قدوة للكثيرين من لاعبي كرة القدم عدا عن اعتباره أفضل من لمس الكرة عبر التاريخ من فئة من محبيه.
المصادر: TransferMarkt.Com + Fifa.Com + ويكيبيديا + BeinSports.Com + City-Journal.Org.
تم نسخ الرابط





